هجوم للمعارضة السورية في سهل الغاب والنظام يرد بالقصف

رافقت كاميرا الجزيرة مباشر مقاتلي جيش الفتح من أمام خطوط القتال الأمامية، استعدادا للهجوم على عدة تلال في سهل الغاب بريف حماة.

واستهدفت قوات المعارضة السيطرة على مساحات واسعة في ريف حماة، الذي يتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة للنظام السوري.

وتقع سلسلة الجبال الساحلية -التي تلعب دور المنطقة العازلة للمدن التي يسيطر عليها النظام مثل اللاذقية- غربي سهل الغاب. والمدن الساحلية والجبال والسهل هي معاقل للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

 

وأحكمت فصائل المعارضة السورية المنضوية تحت “جيش الفتح” سيطرتها على الطريق الدولي الواصل بين محافطتي حلب (شمالاً) واللاذقية (غرباً)، وذلك خلال معارك خاضتها في اليومين الماضيين جنوب غرب إدلب، وشمال سهل الغاب، غرب محافظة حماه.

 

جاء ذلك بعد سيطرة المعارضة على ريف إدلب الغربي بشكل كامل الثلاثاء، وعدد من البلدات والحواجز التابعة للنظام السوري، في سهل الغاب، أهمها محطة زيزون الحرارية، شمال السهل .

 

وأفاد أحمد الأحمد مسؤول العلاقات الخارجية في فيلق الشام، أن إحكام السيطرة على الطريق جاء بعد تمكن المعارضة من السيطرة على النقاط القليلة المتبقية للنظام في ريف إدلب الغربي وتحريرها بشكل كامل، وذلك بعد إيقاع عشرات القتلى في صفوف النظام.

 

وذكر الأحمد أن أهم تلك النقاط هي سلة الزهور، وجنة القرى، وقرية الفريكة، التي تشكل همزة الوصل بين قرى مدينة جسر الشغور وبلدات سهل الغاب.

 

ولفت الأحمد أن الطريق، بات يمتد من كازية الإهرام بمدخل حلب الغربي، وحتى جسر الشغور، ويبلغ طوله 125 كيلو متر.

 

من جانبه أوضح النقيب أبو الليث القائد العسكري في لواء صقور الجبل، أن السيطرة على الطريق بشكل كامل سيسهل وصول الإمدادات من شمال حلب وإدلب باتجاه الساحل السوري،  ونقل المعركة بشكل مباشر الى جبل التركمان وجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.

 

وأضاف أبو الليث أن هذا التقدم سيسهم كذلك في حسم المعركة في سهل الغاب بحلب لصالح المعارضة، والتقدم باتجاه معاقل النظام في بلدتي القرور وجورين، إلى جانب تمكين فصائل المعارضة من قصف القرى الموالية للنظام في الساحل.

 

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن طيران النظام نفذ أكثر من 160 غارة على سهل الغاب وريف إدلب القريب في مسعى لوقف تقدم مقاتلي المعارضة صوب الاراضي التي تسيطر عليها قواته.

وسيطر جيش الفتح على معظم محافظة إدلب في وقت سابق من العام الجاري.

وقال أنصار جيش الفتح المشاركون في هجوم سهل الغاب إن المقاتلين سيطروا على محطة كهرباء في المنطقة، وأنهم انتزعوا السيطرة على 16 موقعا من قوات النظام في الهجوم.

واعترف بشار الأسد في خطاب له قبل أيام باضطراره إلى التخلي عن بعض المناطق من أجل التمسك بالمناطق الأهم من وجهة نظره.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة