مؤسسة حقوقية: 1699 حكم بالإعدام في مصر منذ يوليو 2013

رصدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أعداد المتهمين المحالة أوراقهم للمفتي في مصر على خلفية قضايا معارضة السلطات المصرية منذ الثالث من يوليو/تموز 2013، والذين بلغت أعدادهم 1699 شخصًا، تم تثبيت حكم الإعدام على 671 شخصًا منهم في 26 قضية، بينما نُفذ الحكم بالإعدام بحق 7 منهم حتى الآن عقب استنفادهم لدرجات الطعن بالنقض.

وقالت المنظمة، في تقرير لها بعنوان “النظام المصري يقنن القتل” إن ماكينة المحاكمات الجماعية في مصر مازالت مستمرة في إصدار أحكامها القاسية التي تصل إلى الإعدام بحق مئات المحتجزين على خلفية قضايا معارضة السلطات، في وقت تصاعدت فيه حملات التحريض من قبل مسؤولين رسميين وساسة وإعلاميين مصريين لتنفيذ تلك الأحكام بشكل سريع وعاجل ودون حاجة إلى استيفاء طرق الطعن المقررة قانونا، ليصل الأمر إلى الدعوة إلى تصفية المعارضين خارج إطار القضاء.

وتحدث التقرير عن الحملات الإعلامية المنهجية التي أطلقتها فضائيات مصرية وصحف موالية للنظام وكتاب ومثقفين وحتى منظمات حقوقية تتهم فيها قيادات معارضي النظام داخل السجون ـ المسجونين انفراديا في سجن العقرب شديد الحراسة والممنوعين من أي تواصل مع ذويهم أو محاميهم ـ بترتيب عمليات إرهابية دقيقة كاغتيال النائب العام وإعطاء إشارات لتنفيذ تلك العمليات في الخارج

وأكد التقرير أن قانون الإرهاب الذي أقرته الحكومة المصرية في أعقاب هذه الحملة التحريضية يحوي بنودا كارثية تشرعن لأجهزة الأمن وجهات التحقيق والمحاكمة أن تتجاوز معايير المحاكمة العادلة وإهدار حقوق المتهمين كليا، فضلا عن التوسع في دائرة التجريم لتشمل كل من ينطق بكلمة ليست على هوى النظام المصري، كما يشرعن ممارسة الأمن للقتل وتعريض المعتقلين للاختفاء القسري مع تأمينهم تماما من المساءلة وضمان افلاتهم من العقاب.

وأضاف التقرير أن الكثير من وسائل الإعلام المصرية مشاركة في جرائم النظام ابتداء من التحريض على قمع وقتل المعارضين إلى عرض فيديوهات مصورة للمتهمين وهم في شكل مهين إنسانيا وبصورة مذلة وتحت وقع التعذيب ليدلوا باعترافات ملفقة ومملاة عليهم لتشكل محاكمة ميدانية لهم قبل عرضهم على القضاء.

وحذر التقرير من أن حملة التحريض المستمرة الصادرة من المؤسسات والشخصيات الرسمية من الدولة المصرية، متبوعة بالساسة والإعلاميين والحقوقيين المحسوبين على النظام، مؤشر خطير على عزم السلطات المصرية لتنفيذ عمليات قتل جماعي جديدة باستخدام القضاء الذي أصبح مسيسا بالكامل.

وأكد التقرير أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يملكان من الوسائل ما يمكنهما من وقف آلة القتل متعددة الأشكال التي يستخدمها النظام للقضاء على المعارضين إلا أن هذه الوسائل لا زالت معطلة بشكل متعمد مما مهد ويمهد للنظام المضي قدما في خياراته الدموية الأمر الذي ينطوي على نتائج كارثية.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة