ملايين المسلمين يحيون "ليلة القدر"

المسجد الحرام

 

أحيا ملايين المسلمين حول العالم ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، والتي يعتقد أنها ليلة القدر.

 

ففي مدينة مكة المكرمة، احتشد أكثر من مليوني مصل في الحرم المكي من الزوار والمعتمرين، لأداء صلاة العشاء و التراويح، و امتلأت أروقة وأدوار وأسطح وساحات المسجد الحرام بالمصلين.

 

كما تجمع أكثر من نصف مليون مصل في المسجد النبوي بالمدينة المنورة، لأداء الصلاة.

 

وفي مصر، أدى الآلاف صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص، خلف الشيخ "محمد جبريل" الذي استمر في "دعاء القنوت" لأكثر من ساعة، داعيا للشهداء والمعتقلين وهلاك الظالمين والطغاة.

 

وتمكن أكثر من 450 ألف فلسطيني، من أداء صلاة العشاء والتراويح بالمسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، وسط إجراءات مشددة أعلنت عنها سلطات الاحتلال لتقييد دخول الشبان من محافظات الضفة إلى المدينة.

 

وشهدت المدينة على مدار اليوم استعدادات كبيرة لاستقبال عشرات الآلاف من الفلسطينيين الوافدين إلى المسجد الأقصى من الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني, لإحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان, تحرياً لليلة القدر وختم القرآن الكريم.

 

وسيطر الدعاء، بإنهاء المعاناة والحصار، ونصرة المسجد الأقصى المبارك، وتحرير الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وحقن دماء المسلمين، وهلاك الطغاة، سيطرعلى أجواء اعتكاف ليلة القدر في مساجد قطاع غزة فجر الثلاثاء.

 

وأحيا عشرات آلاف الفلسطينيين، الليلة التي بوركت في القرآن الكريم وفُضّلت على ألف شهر، في مساجد القطاع، وسط دمار خلفه العدوان الإسرائيلي صيف العام الماضي.

 

ولم تتسع المساجد للكم الكبير من المصليين الذين اضطروا للصلاة في ساحات وأروقة هذه المساجد، بخلاف العام الماضي التي خلت فيه تماما من المعتكفين، جراء الحرب الإسرائيلية.

 

ولم يقتصر إحياء الليلة المباركة على المدنيين، فعناصر المقاومة الفلسطينية المسلحة، كانت لها طقوسها الخاصة، بجمعهم بين قيام الليل، وأداء المهام العسكرية والأمنية الموكلة إليهم في نقاط الرباط الليلي الموزعة على حدود القطاع.

 

وفي مثل هذا التوقيت من العام الماضي، كانت تعيش غزة أجواء حرب إسرائيلية دموية، أجبرت أئمة المساجد في القطاع، على إلغاء إحياء "ليلة القدر"، والعشرة الأواخر من شهر رمضان، حماية للمصلين من القصف والغارات الإسرائيلية الكثيفة.

 

ومنعت الحرب الإسرائيلية التي بدأت في اليوم السابع لشهر رمضان من العام الماضي، واستمرت 51 يومًا، الغزيين من إحياء طقوس ذلك الشهرالكريم ، خاصة مع إقدام الجيش الإسرائيلي على استهداف المساجد بشكل مباشر.

 

وخلاف العام المنصرم، اكتظت أروقة وساحات المساجد والشوارع المجاورة لها في قطاع غزة، العام الجاري، بالمعتكفين الذين حاولوا استعادة أجواء الليلة المباركة، التي حرموا منها عام 2014، ووحدوا دعاءهم بـ"اللهم احقن دماء المسلمين"، و"اللهم ارفع المعاناة عن غزة"، و"اللهم أهلك الطغاة والظالمين"، و"اللهم حرر المسجد الأقصى من اليهود"، واللهم حرر الأسرى".

 

وتقول وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إن إسرائيل دمرت خلال حربها العام الماضي 64 مسجدًا بشكل كلي، إضافة إلى تضرر 150 مسجدًا بشكل جزئي.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة