تصاعد أزمة اليونان يزيد احتمالية خروجها من الاتحاد الأوروبي

عشرات المتقاعدين يتجمعون أمام بنك اليونان الوطني

 

تصاعدت الأزمة الاقتصادية باليونان بما يزيد احتمالية خروجها من الاتحاد الأوروبي، فيما تجمع صباح الأربعاء متقاعدون أمام بنك اليونان الوطني لصرف مبالغ نقدية.

فقد تجمع عشرات المتقاعدين أمام بنك اليونان الوطني لصرف مبالغ نقدية، نظرا لعدم امتلاكهم بطاقات مصرفية.

وكانت الحكومة اليونانية قد قررت فتح ألف فرع من بنك اليونان الوطني لمدة 3 أيام لتمكين المتقاعدين من صرف الأموال.

يشار إلى أن الأزمة اليونانية تصاعدت في الأيام الأخيرة، بعد رفض وزراء مالية منطقة اليورو، مقترحًا تقدمت به أثينا في اللحظة الأخيرة، بشأن تمديد برنامج المساعدات المالية لمدة عامين وإعادة هيكلة ديون اليونان.

وأكدت مصادر أوروبية أن وزراء منطقة اليورو رفضوا طلب أثينا، الذي تقدم به رئيس وزراء اليوناني “أليكسيس تشيبراس”، في اجتماع عبر دائرة تلفزيونية مغلقة (تلي كونفرنس)، مساء الثلاثاء.

وأعلنت اليونان الثلاثاء، أنها قدمت اقتراحًا، من أجل عقد اتفاق في اللحظة الأخيرة مع الدائنين، يتضمن آلية الاستقرار الأوروبية الـ(ESM)، ويفضي بالتوصل إلى اتفاق لمدة سنتين.

وانتهت الثلاثاء المهلة المحددة لسداد اليونان لديونها المستحقة لصندوق النقد الدولي، والبالغة 1.6 مليار يورو، وبذلك يزداد خطر خروجها من منطقة اليورو.

وقال “يروين ديسلبلوم” رئيس مجموعة اليورو إن الوقت نفد لتمديد حزمة الانقاذ المالي لليونان، وإنه يتعين على أثينا أن تغير موقفها تجاه مقرضيها وشركائها في منطقة اليورو قبل أن يصبح بالإمكان الموافقة على برنامج جديد.

وعقب مؤتمر طارئ عبر الهاتف بين وزراء مالية منطقة اليورو قال ديسلبلوم مساء يوم الثلاثاء إن المجلس سيجتمع مجددا اليوم الأربعاء لمناقشة مقترحات جديدة من اليونان. وأضاف قائلا “الموقف السياسي الذي تنتهجه الحكومة اليونانية لا يبدو أنه تغير”.

لكن ديسلبلوم -الذي يشغل منصب وزير مالية هولندا- قال إن أي طلب لخطة جديدة من اليونان سيتم النظر فيه فقط بعد الاستفتاء الذي دعت إليه الحكومة اليونانية وإن أي برنامج جديد قد يفرض شروطا أكثر صارمة من ذي قبل. 

وصادق البرلمان اليوناني، الأحد الماضي، بموافقة 178 نائبًا ورفض 120 آخرين، على مقترح الحكومة، المتعلق بإجراء استفتاء شعبي في الخامس من تموز/ يوليو الجاري، بشأن قبول أو رفض الشروط التي طرحها الدائنون مقابل الاتفاق، وذلك بعد فشل اليونان في التوصل إلى اتفاق مع الدائنين خلال المفاوضات التي أجريت يوم 25 يونيو/حزيران الماضي، في مدينة بروكسل البلجيكية، لبحث أزمة اليونان المالية.

وفي سياق متصل قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، اليوم “إن ألمانيا مستعدة لمواصلة المشاورات مع أثينيا رغم انتهاء مهلة البرنامج الذي حدده الدائنون لليونان والتي ستنتهي هذه الليلة”، مؤكدة أن “أبواب الاتحاد الأوروبي مفتوحة لليونان من أجل مواصلة المفاوضات”.

وكان رئيس الوزراء “تسيبراس” ذكر في وقت سابق اليوم أن أثينا لن تدفع ديونها لصندوق النقد في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الدائنين، وأضاف متهكما “فليقدموا لنا اتفاقا جديدا حتى المساء، لندفع بموجبه”، على حد تعبيره. 

وخفَّضت وكالة فيتش الدولية، التصنيف الائتماني طويل الأمد لليونان، من درجة “CCC” (مخاطرة ائتمانية عالية)، إلى “CC” (مخاطرة ائتمانية عالية جدًا).