تواصل الإدانات الدولية لأحكام الإعدام على مرسي والإخوان

قال الاتحاد الأوروبي إن تأكيد أحكام الإعدام بحق الرئيس المعزول “محمد مرسي”، وآخرين من قيادات جماعة الإخوان “يأتي نتيجة لمحاكمات جماعية ويشكل تطورا مثيرا للقلق”.

وعبر الاتحاد الاوروبي في بيان صحفي، صادر يوم الثلاثاء، عن معارضته لتلك الأحكام “في جميع الظروف”، لافتاً إلى أن “عقوبة الإعدام قاسية ولا تخدم أي غرض رادع، كما أنها تمثل الحرمان غير المقبول من الكرامة الإنسانية والنزاهة”.

وذكر البيان أنه “يتوقع أن تتم إعادة النظر في الأحكام خلال إجراءات الاستئناف”، مضيفا “يجدد الاتحاد الأوروبي دعوته للسلطات المصرية على التقيد بالتزاماتها الدولية، لدعم الحق في محاكمة عادلة وحماية الإجراءات القانونية، بما في ذلك حقوق المتهمين في محاكمة عادلة بناء على اتهامات واضحة وتحقيقات مناسبة ومستقلة”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية “جون كيربي”، إن “الولايات المتحدة تشعر بانزعاج عميق حيال أحكام الإعدام المصرية” الصادرة يوم أمس، بحق مرسي، وقياديين آخرين في جماعة الإخوان المسلمين.

وأشار كيربي في بيان صادر عنه، إلى انتقاد بلاده الدائم للمحاكمات الجماعية وأحكام المؤبد للناشطين السلميين في مصر.

وفي وقت سابق أمس، قال المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض “جوشإايرنست” في تعليق منه على الأحكام: “نحن منزعجون بشدة من الأحكام ذات الدوافع السياسية التي صدرت ضد الرئيس السابق مرسي وآخرين من قبل محكمة مصرية اليوم”.

وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض، على أن “الولايات المتحدة قد ثارت مخاوفها من الاعتقال والحكم على عدد من الشخصيات السياسية في مصر، ونحن قلقون من أن الإجراءات القانونية التي تم تطبيقها لم تكن مخالفة لجميع القيم الكونية فحسب بل تضر بالاستقرار الذي يستحقه جميع المصريين”.

كما أعربت وزارة الخارجية البريطانية في بيان عن “قلقها العميق”، من أحكام الإعدام والمؤبد، لافتة أنها على علم بإحالة تلك الأحكام إلى محكمة النقض، وتتابع عن كثب مراحل العملية القانونية”.

ووصف مسؤول بمنظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، أحكام الإعدام  بالـ “مسيسة وغير العادلة”، مطالباً بإعادة المحاكمة في القضيتين المعروفتين إعلامياً بـ”التخابر الكبرى” و”اقتحام السجون”.

وقال نديم الخوري الذي يشغل منصب نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الدولية إن “هذه الأحكام التي صدرت اليوم بحق مرسي وأشخاص أخرين، للأسف كانت مبنية بأكملها على شهادات رجال أمن، ولم يكن هناك أي ادلة فيما يخص المسؤولية الفردية والشخصية والذي هو مبدأ أساسي لأي محاكمة”.

وأضاف “نرى هذه الأحكام سلسلة من أحكام وادعاءات جنائية مسيسية ضد مرسي وأعضاء من جماعة الإخوان منذ أكثر من عام ونصف”.

واستدرك المسؤول بالمنظمة، ومقرها نيويورك بالقول: “نحن كمنظمة طالبنا في الماضي بإعادة المحاكمة التي لم تكن عادلة، ونطالب مجدداً بأن يكون هناك محاكمة جديدة بإجراءات تحترم المعاير الدولية للمحاكمة العادلة”.

في المقابل، انتقد مسؤول بوزارة العدل المصرية، الانتقادات الدولية من قبل بعض المنظمات العاملة في حقوق الإنسان، قائلاً في تصريحات صحفية له “قضاؤنا مستقل ولا تدخل في شؤونه وأحكامه من قبل أي جهة في الداخل أو الخارج، وهو أمر أوضحه الرئيس السيسي  في أكثر من مؤتمر”.

وأضاف عادل فهمي، مساعد وزير العدل للتعاون الدولي: “نحن لا نتعامل إلا مع المنظمات الحقوقية المعترف بها دوليا والتي لها فروع ومصادر تستقي منها المعلومات في مصر، وغير ذلك نتجاهل تقاريرها ولا نرد عليها”.

وقضت محكمة مصرية يوم الثلاثاء، بالإعدام بحق “مرسي” في القضية المعروفة إعلاميا بـ”اقتحام السجون”، في سابقة هي الأولى من نوعها بحق رئيس مصري.

وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، أحكاماً أولية، بإعدام عشرات المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”اقتحام السجون”، بينهم مرسي، ومحمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك بعد استطلاع رأي المفتي.

ومن بين الذين صدر حكم الإعدام بحقهم أيضاً كل من “محمد رشاد البيومي” نائب المرشد العام للإخوان، و”محيي حامد” عضو الفريق الرئاسي لمرسي، و”محمد الكتاتني” رئيس البرلمان السابق، ورئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان (المنحل بقرار قضائي في أغسطس/آب 2014)، ونائب رئيس الحزب “عصام العريان”، و”يوسف القرضاوي” رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة