هل يعود الإرهاب للأقصر بعد 18 عاما من الغياب ؟؟

ببزوغ شمس (الأربعاء) شهدت مدينة الأقصر محاولة ثلاثة مسلحين استعادة سيناريو دام شهدته المدينة السياحية الواقعة جنوب مصر قبل نحو ثمانية عشر عاما، حين هاجم  ستة مسلحين وقتها –  مجموعة من السياح ، وقتلوا منهم 58 سائحا في 45 دقيقة.

 

مسئول بمركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية المصرية – قال في بيان – إن ثلاثة من العناصر “الإرهابية”  حاولوا  اجتياز النطاق الأمني لمعبد الكرنك بالأقصر مستخدمين الأسلحة النارية والمواد المتفجرة.. إلا أن قوات الأمن تصدت لهم وتعاملت معهم وأحبطت محاولتهم..

 

وأضاف المصدر أنه نتج عن ذلك مصرع اثنين من العناصر المهاجمة أحدهما نتيجة انفجار عبوة متفجرة كانت بحوزته وإصابة الثالث بطلق ناري بالرأس ولم يسفر الحادث عن حدوث ثمة إصابات بين السياح الموجودين بالمنطقة .

 

آراء الخبراء الأمنيين في مصر تراوحت ما بين مشيد بأداء الشرطة في إحباط ” المحاولة ” وما بين منتقد للأداء الأمني والتمسك باللوائح والأداء النمطي وعدم التطوير .

 

العميد سعد الزنط الخبير الأمني تحدث – لموقع الجزيرة مباشر- وقال إن ما حدث يعد امتدادا لأحداث سيناء  مرجعا ذلك لأن الطرف الآخر – وهو الجماعات الإرهابية – تحاول شن مجموعة من الاعتداءات بهدف ضرب السياحة، مستغلين في ذلك الفقر الشديد في الصعيد لتجنيد العناصر عبر –إغرائهم بالمال ، لا سيما بعد القبض على الصف الأول والثاني من  هذه الجماعات الإرهابية ، وفسر حدوث عملية الأقصر خارج المنطقة السياحية بأنه جاء بسبب يقظة قوات الأمن .

 

 

وتوقع الزنط أن تنتهي العمليات الإرهابية خلال فترة “وجيزة” بسبب التعديلات التي قال إنها حدثت داخل صفوف وزارة الداخلية من تغيير لجميع قيادات أجهزة المعلومات داخل الوزارة ورفع كفاءة وتدريب معظم العناصر .

 

أما  الخبير الأمني محمود قطري – فقال لموقع الجزيرة مباشر- إن الداخلية لا تستطيع بشكلها الحالي  لاتستطيع أن تؤدى دورها لأنها مكبلة بعدد من اللوائح  التي لم يطرأ عليها تغيير منذ فترة طويلة – كما انتقد طريقة أداء العمل الأمني حيث إن أفراد الأمن يعملون 24 ساعة متواصلة  مقابل راحة لمدة ثمان وأربعين ساعة وهو ما يؤثر على كفاءة القوات الأمنية نظرا لطول فترة العمل المتواصل.

 

 

وأشار قطري إلى أن النجاح في عملية الأقصر جاء بالمصادفة”  وأنه ليس نجاحا لدقة التخطيط  ، وأرجع قطري عدم تحديد هوية منفذي العمليات لعدم وجود تحليل تحديد الهوية ( dna ) وعدم قدرة الأجهزة علي تحديد الجناة .

 

 

ويرى قطرى أنه من الخطأ تعيين وزير الداخلية من قطاع أمن الدولة مشيرا الى انه يجب أن يكون الوزير من الأمن العام ، لأن الأمن العام هو الأكثر قدرة علي محاربة الإرهاب .

 

كما شدد قطري على أهمية القضاء على الإرهاب بعمل مراجعات كما كان يحدث في الثمانينيات مشيرا الى أن جميع دول العالم المتحضر لم تستطيع القضاء علي الإرهاب من خلال أجهزة الشرطة وحدها.

المصدر : الجزيرة مباشر