سفير الائتلاف السورى: عاصفة الحزم رفعت الروح المعنوية لنا

شهدت الساحة السورية خلال الأسابيع الأخيرة، عدة انتصارات للمعارضة المسلحة،  مما جعل جمهور الجزيرة مباشر يرسل العديد من الأسئلة للاستفسار عن أهم أسباب هذه الانتصارات؛ فكان لنا هذا الحوار مع نزار الحراكي سفير الائتلاف الوطني المعارض بالدوحة للوقوف على أخر التطورات

وقال الحراكي إن عاصفة الحزم التي تقودها السعودية ساهمت في رفع الروح المعنوية للمعارضة السورية وكانت سببا في التغير الذي تشهده الأرض الآن. وإليكم نص الحوار

*تأخرت المعارضة السورية في تحقيق تقدم على الأرض، إلا أن الأسابيع الأخيرة تغير الوضع على الأرض .. كيف؟

أعتقد أن أهم الأسباب هو شعور المقاومة بضرورة تحقيق النصر بعد أربعة سنوات، مهما كان الثمن .. كما أن شعور الشعب السوري بالظلم من المجتمع الدولي جعله أكثر اعتمادا على ذاته، وهذا أدى لانتصارات في الشمال والجنوب. إضافة إلى أن التنسيق والتخطيط تحت مظلة واحدة، في حين أن عاصفة الحزم ساهمت بشكل كبير في رفع الروح المعنوية لنا.

*ما هي خطتكم لكى لا يتكرر السيناريو الليبي في سوريا ؟

لا أعتقد أن السيناريو الليبي ينفذ في سوريا، لكن الإستراتيجيات المستقبلية غير موجودة سواء للمعارضة أو الفصائل العسكرية. وأرجو أن تحمل الفترة القادمة الشعور بالأمل للانتصار على هذا النظام الوحشي. وهناك ورشات عمل يقوم بها السياسيون في الخارج وتنسيق وتواصل مع القوى العسكرية في الداخل؛ إلا أننا أصبحنا نخشى على سوريا من داعش بعد سقوط بشار، وليبيا واضح بها دور الدولة العميقة بعد نهاية القذافي.

*ما تقيمكم لتصريحات الجولاني(أمير جبهة النصرة في سوريا ) ضد الأقليات السورية؟

أعتقد أنها يمكن أن تضر على المدى البعيد،  فالجبهة أقرب للشعب السوري من حيث معاداة التنظيم. ولكن الجبهة بعيدة كل البعد عن الشعب من حيث الإيدولوجيا، لذلك أعتقد  أن تصريحات الجولانى في حق الاقليات بعيدة عن الشعب السوري ونحن تعايشنا مع غيرنا منذ مئات السنين. 

* ما حقيقة الدعم التركي السعودي القطري؟

نحن نرحب بأي دعم يساعد الشعب السوري، و بأي دعم غير مشروط، ونقدر المصالح على أن لا تتعارض مصالح تلك الدول مع الشعب السوري. ولذلك نرحب بالدعم التركي القطري السعودي، والجميع يعلم أن قطر وتركيا اختارتا الوقوف بجوار الشعب السوري، والموقف السعودي النبيل خاصة من جانب الملك سلمان، ونحن نأمل من باقي الدول أن تقف في وجه أي مشروع استعماري.

 
*أين الصواريخ المضادة للطائرات؟

يعلم الجميع أن الجيش الحر ينقصه هذه المضاد للطائرات لمواجهة البراميل المتفجرة، وحتى لا يستطيع النظام أن يرمى أبناء الشعب بالصواريخ المتفجرة كما يحدث في حمص وحلب وحماة. ما ذنب الآمنين من الأطفال والنساء؟، والنظام يحارب الشعب، ولقد طلبنا هذه الصواريخ من المجتمع الدولي مرارا وتكرارا وهذا النظام أسقط الاسلحة لصالح قوات داعش (تنظيم الدولة) الارهابية.

* صرحتم منذ وقت طويل بأن هناك قناة تلفزيونية تابعة للحكومة السورية المؤقتة؟

هذا مطلب حق ولابد أن يكون هناك قناة خاصة للمعارضة، في ظل انتشار قنوات النظام، ونحن نحتاج لمنبر واحد للمعارضة لبث الأخبار من مصدر واحد، بدلا من تعدد المنابر مثل وسائل التواصل الاجتماعي المخترقة من النظام
وأري أن تنظيم الدولة وما يقوم به يخدم النظام السوري، فما هو إلا صنيعة مجموعة دول ومخابرات دول وما تفعله داعش في مصلحة النظام وضد الثورات العربية.

 *تردد في الفترة الأخيرة قرب رحيل بشار الأسد عن المشهد السياسي فما حقيقة ذلك؟

هناك أنباء تتردد بأن هناك خلافات في المحيط الحاضن لنظام الأسد، بعد سقوط القتلى في أدلب والشعور .. إننا ندفع الثمن بدلا منه. ويتوقع البعض أن يهرب الأسد لروسيا أو أي دولة حاضنة له، إلا أننا لا نعول إلا على انتصار المقاومة وحق الشعب السوري في استرداد وطنه. 

المصدر : الجزيرة مباشر