سارة سلطان تحكي تجربة اعتقال شقيقها

قالت “سارة سلطان” إن شقيقها “محمد سلطان في طريقه إلى الولايات المتحدة بعد الإفراج عنه من السجون المصرية.

وأضافت “سارة” في تصريحات للجزيرة مباشر ضمن النافذة المسائية المخصصة لمناقشة قضية شقيقها، إن تجربة اعتقاله كانت مؤلمة إلى حد كبير، خاصة أنه لم يكن منخرطا في الحياة السياسية المصرية بشكل عام، ولم يكن له دور مؤثر فيما يحدث على الساحة.

وأوضحت “سارة” إن الأسرة اعتقدت أن اعتقال “محمد” مجرد وسيلة للضغط على والده لتسليم نفسه، لكنهم فوجئوا أنهم مستمرون في احتجازه حتى بعد القبض على والده. وأن شقيقها كان يعتقد في البداية أن القضاء المصري سينصفه وسيحكم عليه بالبراءة، لكن بعد فترة من الوقت اتضح عدم موضوعية النظام القضائي وافتقاده للعدالة.

وكشفت “سارة” عن عرض السلطات المصرية على شقيقها التنازل عن جنسيته منذ فترة، لكنه رفض مؤكدا أنه لا يقبل المساومة على حريته مقابل الجنسية، لكن بعد الحكم عليه بالمؤبد اضطرت الأسرة إلى إعادة طرح الأمر عليه مرة أخرى والضغط عليه لقبول التنازل عن الجنسية المصرية للحفاظ على حياته. لكنها أكدت تمسكه بمصريته حتى لو كان مفتقدا إلى الأوراق الرسمية التي تفيد بذلك.

من جانبه، نفى “وليد نصار” عضو هيئة الدفاع عن محمد سلطان، تصريحات النائب العام المصري بشأن استكمال سلطان مدة عقوبته بالولايات المتحدة، مؤكدا أنه سيأتي إليها كرجل حر، ولن يمضي أي عقوبات أو يتعرض لأي إجراءات قانونية هناك.

ووصف “نصار” الحكم على موكله بالظالم والسياسي، مؤكدا أن هيئة الدفاع كانت تتعامل مع القضية منذ البداية باعتبارها سياسية وليست جنائية.

وأضاف “نصار” إنه بعد الحكم على سلطان بالمؤبد حدث تفاهم بين الطرفين المصري والأمريكي أن إطلاق سراحه سيكون أمرا مفيدا.

ردود فعل متباينة عبر تدوينات وتعليقات تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بعد تنازل محمد سلطان عن جنسيته المصرية مقابل إفراج السلطات المصرية عنه.

عاصفة من الغضب ضد السلطات المصرية شنها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ما قالوا من أن الحرية في مصر مقابلها التنازل عن الجنسية، متمنين في الوقت نفسه أن يحظوا بجنسية آخري لكي يستطيعوا العيش بكرامة في مصر. وعلق النشطاء على هاشتاج #سلطان_حر و#سلطان_انتصر.

وهنأ الشيخ “يوسف القرضاوي” رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سلطان على انتصاره فيما سماها “معركة الإرادة”، متمنيا الإفراج عن والده وعن جميع المعتقلين.

حيث قال محمد الأنصاري: “كل يوم الواحد بيتأكد أكثر إن من أكثر واجباته تجاه ابنه بعد إنه يوفر له تعليم نظيف هو انه يوفر له جنسية دولة نظيفة من دول العالم الأول، علشان يعرف يعيش الكام سنة اللي هيعشهم في الدنيا دي بدرجة معاناة أقل”.

وكتب رمضان المهدي: “عندما تكون جنسيتك جريمة.. أنت مصري إذا أنت متهم ويجب حبسك”.

وكتب محمود العناني: “ملعونة الجنسية المصرية لو كانت مش هتحمي صاحبها، ملعونة البلد الي تقتل ولادها”.

وكتبت نهى سلامة: “وهي الجنسية بكتيب أخضر من المجمع اللي في التحرير؟ الجنسية موقف، تضحية، حب، صحبة، وأرض، وجينات. ولا ألف مجمع يعرف يصيغها”.”.

وكتب أبو بكر مشالي: “إن وطناً يُحرضُك لأن تكون الهجرة أولي طموحاتك وطن لا يُعَوَلُ عليه.. إن وطناً يضطرُك للتنازل عن جنسيتك كي تنال حريتك وطن ملعون”.

وكتب محمد بدر: “السيسي رخص الجنسية المصرية في عيون المصريين وعيون العالم”.

لكن التعليقات لم تخل من معارضة لقرار سلطان، سواء من المؤيدين أو المعارضين للسيسي. إذ دشن المؤيدون هاشتاج بعنوان “الجنسية المصرية شرف” هاجموا فيه سلطان وأعربوا عن فخرهم بجنسيتهم.

وكتب محمد عزيز: “محمد سلطان موقفه غير وطني وغير محترم للتنازل عن جنسيته مقابل الخروج من السجن وأجد أن احمد دومة أكثر وطنية وإخلاصا واحتراما رغم الظلم البين الذي يتعرض له”.

أما سامر إسماعيل فكتب: “إلى من يؤيدون تنازل محمد سلطان عن جنسيته مقابل حريته.. طالما تؤيدون التنازل عن الجنسية لماذا تعيشون في مصر إذا؟ ارحلوا عنها واتركونا نتحمل نحن ضريبة مناهضة انقلاب فاجر بكل الوسائل التي تحافظ على مقدرات الوطن وتماسك مجتمعه”.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة