روسيا والعراق.. تاريخ من التعاون العسكري والاقتصادي

العلاقات الروسية العراقية

 

تأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي” إلى موسكو، لتعطي دفعة للعلاقات الروسية العراقية التي شهدت نموا متسارعا في العامين الآخرين، وتجاوزت الانكماش الذي تعرضت له بعد الغزو الأمريكي للعراق.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الزيارة أن حجم التبادل التجاري مع العراق ازداد بـ10 أضعاف خلال العامين الماضيين.

وفيما يلي نستعرض أبرز التطورات في العلاقات بين البلدين وأبرز جوانبها:

بداية العلاقات

بدأت العلاقات الدبلوماسية بين العراق وروسيا في 9 سبتمبر/ايلول عام 1944، إلا أنها انقطعت في يناير/كانون الثاني عام 1955 بقرار من الحكومة العراقية. ثم استؤنفت مرة أخرى في 19 من يوليو/تموز عام 1958.

العلاقات العسكرية

بلغ حجم المبيعات العسكرية الروسية إلى العراق قبل انهيار الاتحاد السوفيتي، في الفترة ما بين 1958 و1990 نحو 30.5 مليار دولار. وشملت مبيعات الأسلحة السوفيتية للعراق ما يقارب 3 آلاف وحدة من عربات المشاة القتالية، و3 آلاف ناقلة جند، و4500 دبابة و700 منظومة صاروخية لمكافحة الدبابات و300 منظومة مضادة للطائرات و348 مروحية و1000 طائرة و41 سفينة. كما حصل العراق على 60 ترخيصاً بصنع الأسلحة الروسية.

التعاون الاقتصادي

بلغ حجم التبادل السلعي بين البلدين عام 1989 أكثر من  ملياري دولار. ووصل الرقم قبل الغزو الأمريكي إلى 7.73 مليار دولار. بنسبة 15% من التبادل السلعي العراقي ككل. كما بلغ حجم الصفقات المعقودة بهدف توريد السلع إلى العراق من روسيا ودول أخرى بوساطة روسية 1.5 مليار دولار.

ووصل عدد الشركات الروسية العاملة في العراق إلى 39 شركة روسية، وبلغت حصة الشركات الروسية في استخراج النفط العراقي 40%.

أيضا ساعد الاتحاد السوفيتي العراق في المجال العلمي والتقني، وهو التعاون الذي أنجز أكثر من 80 مشروعا علميا حتى ديسمبر/كانون الأول عام 1990.

بعد الغزو الأمريكي للعراق

بعد الغزو الأمريكي، تم تعليق كافة العقود الروسية العراقية مع بدء العملية الحربية الأمريكية في العراق. وتكبدت الشركات الروسية خسائر كبيرة. وانخفض التبادل السلعي بين البلدين في عام 2003 ليصل إلى 252 مليون دولار، مما يقل 8 أضعاف عما كان عليه عام 1989.

وتقلص وجود الشركات الروسية في العراق، بعد عدة حوادث استهدفت مواطنين روس، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.

لكن هذا الانكماش لم يمنع من قرار روسيا شطب نسبة 93% من الديون الروسية لدى العراق بعد زيارة مجلس الحكم المؤقت في العراق لروسيا في ديسمبر/كانون الأول عام 2003.

وكان الدين الروسي لدى العراق قبل سقوط صدام حسين قد بلغ 12.9 مليار دولار. وفي العام 2004 اتخذ نادي باريس الذي تعد روسيا عضواً فيه قرارا بشطب 80% من الدين الحكومي العراقي.

وفي العام 2012، وقعت روسيا مع العراق عقودا بقيمة 1,3 مليار يورو لتزويد العراق بـ36 مروحية قتالية من طراز مي 28 و48 بطارية من بطاريات صواريخ بانتسير. كما وقع البلدان في أغسطس من نفس العام عقودا بقيمة 4,2 مليارات دولار، بعد زيارة وفد عسكري عراقي برئاسة وزير الدفاع “سعدون الدليمي”.

وفي عام 2014، بلغت قيمة الواردات العسكرية الروسية إلى العراق حوالي 1.7 مليار دولار أمريكي، شملت 10 طائرات من طراز “سو-25” و12 منظومة قاذفة لهب ثقيلة و6 مروحيات من نوع “مي-28” و10 مروحيات من نوع “مي-35” إلى العراق، إضافة إلى ذلك بدأ تسليم بغداد منظومات دفاع جوي أرض – جو من نوع “بانتسير اس1”.

وبحسب بيانات مصلحة التعاون العسكري الروسية، فإن العراق يعد ثاني أكبر مشتر للأسلحة الروسية، بنسبة 11%. ومن المتوقع أن تبلغ حجم المشتريات العراقية من الأسلحة الروسية في عام 2015 نحو 3 مليارات دولار.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة