“الجزيرة مباشر” تخترق حصار الجورة والقصور

 تنظيم الدولة يحكم سيطرته على عدد من المدن السورية (ارشيف)

يعيش السوريون أوضاعا غير إنسانية في كافة المدن التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، إلا أن الوضع في حيي الجورة والقصور بمدينة دير الزور تجاوز وصف اللاإنساني ، في ظل غياب المواد الغذائية والطيبة نتيجة قطع تنظيم الدولة لجميع الطرق المؤدية إلى الجورة والقصور المحاصرين بما فيها طريق دمشق – دير الزور الدولي الذي يسيطر عليه التنظيم منذ أربعة أشهر.
مراسلة موقع “الجزيرة مباشر” استطاعت اختراق الحصار والوصول إلى قلب المدينة للتعرف على الأوضاع عنها
وهناك قابلت “أم علي” وهي أم لستة أطفال تروي قائلة ” أقف عشرات الساعات للحصول على رغيف خبز ” ، مشيرة إلى  أنها تقف لست وثلاثين ساعة متواصلة  في بعض الأحيان ، في طوابير الخبز للحصول على بعض المعلبات التي يتم إدخالها بين الحين والآخر بواسطة الطيران المروحي لقوات النظام وغالباً ما تكون تلك المواد “منتهية الصلاحية ” ، وتضيف أن ضباط النظام وعناصر التنظيم المحاصرين للمدنيين تحولوا لتجار حروب حيث عمل النظام منذ بدء الحصار على تخزين كميات كبيرة من المواد الغذائية ويقوم بإخراجها على دفعات قليلة بأسعار لا يستطيع أي مدني دفعها .
بينما قال الناشط أمجد الحكيم  إن تنظيم الدولة سمح لبعض السيارات القادمة من ريف المدينة والتي تحمل الخضار بالدخول للحيين بعد دفع مبالغ كبيرة عن كل سيارة الأمر الذي ساهم بارتفاع أسعار المواد المتوفرة .

في حين يروي  والد الطفل يحيى ذو العشرة أعوام والمصاب بمرض التهاب السحايا مأساة أبنه قائلا ( قوات النظام رفضت نقله إلى خارج المناطق المحاصرة بواسطة الطيران العسكري وأضاف أن قوات النظام تفرض حصاراً داخل حصار تنظيم الدولة حيث تمنع نزوح العائلات وتعمد إلى إبقائهم  داخل الحيين لاستخدامهم كدروع بشرية ضد هجمات تنظيم الدولة .
ويقول الناشط ياسر أبو عمار إن النظام يستعمل الطيران المروحي لنقل الطعام لعناصره كذلك يتم استخدامها لنقل المؤيدين له الى العاصمة دمشق لقضاء أعمالهم متى أرادوا بينما يمنع المدني من الخروج,  ويبقى رهن الحصار من النظام والتنظيم .
 

يذكر أن تنظيم الدولة  يسيطر على معظم أحياء مدينة دير الزور، بعد انسحاب مقاتلي الجيش السوري الحر وجبهة النصرة وكتائب إسلامية أخرى، فيما لا تزال قوات النظام تسيطر على حيي الجورة والقصور والجبل المطل على المدينة والمطار العسكري .. التنظيم بدأ بفرض حصاره على المدينة بحجة منع الدخول والخروج منها مسمياً مناطق النظام (دولة الطغاة)

في هذه الأثناء طالب الائتلاف السوري المعارض المنظمات الدولية التدخل من أجل فك الحصار المفروض من قبل تنظيم الدولة الإسلامية على حيي الجورة والقصور في مدينة دير الزور، واللذين يخضعان لسيطرة قوات النظام .
وقال الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سالم المسلط، الجمعة، إنّ(ما يزيد عن 300 ألف مدني يعيشون داخل حيي الجورة والقصور بدير الزور في حالة مأساوية نتيجة الحصار المطبق من قبل عناصر تنظيم الدولة)
كما أشار المسلط إلى أنّ (هذا الحصار المتماهي في أسلوبه ووحشيته مع أساليب النظام، يدخل شهره الرابع .

يذكر أن بيان الائتلاف  جاء خلفية حملة أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي للضغط على التنظيم لفك الحصار المفروض على هذين الحيين منذ أربعة أشهر.

وقد رد أبو الفرات الديري أحد أعضاء تنسيقيات الثورة في دير الزور   على بيان الائتلاف بالقول : إن الائتلاف اكتفى ببيان لن يأت بأي  نتائج مطالباً المعارضة السياسية  بالتحرك بشكل فعلي عبر الهيئات الدولية لإجبار التنظيم على إدخال مساعدات غذائية وطبية منعاً لوقوع مأساة إنسانية في حال استمرار الحصار, حسب وصفه.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة