قاضي "إحنا الأسياد وغيرنا عبيد"وزيراً لعدل مصر

أثار اختيار المستشار أحمد الزند وزيرا للعدل في مصر، غضب عدد كبير من نشطاء التواصل الاجتماعي ، واعتبر البعض القرار الذى صدر صباح اليوم الأربعاء بمثابة ضربة جديدة لثورة يناير 2011 ،التي كانت تطالب بتطهير السلطة القضائية المصرية من مجموعة قضاء احتل الزند قائمتهم.

 

وعقب الإعلان عن اختياره للمنصب الجديد دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي جملة هاشتاجات معارضة لاختياره, رصد موقع الجزيرة مباشر منها #الزند_بقى_وزير_العدل

 ?#‏يا_مصر_الزند_يليق_بك

 ?#‏الزند_وزير_العدل × دولة_الظلم

فيما أطلق شباب حركة 6أبريل هاشتاج ?#‏الزند_والعدل_دونت_ميكس.

 

ويعتبر الزند شخصية مثيرة للجدل خلال السنوات الماضية ،  فقد خلف المستشار زكريا عبد العزيز في رئاسة نادي القضاة عام 2010 في محاولة لقتل ثورة القضاة المطالبة باستقلالهم عن السلطة التنفيذية .

 

وللزند العديد من المواقف والتصريحات التي أثارت جدلاً في الأوساط السياسية والقضائية والثورية, بالإضافة لقضايا ضده تتعلق بفساد مالي واستيلاء على أراض.

 

ويعد الزند من أبرز المعادين لثورة يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، حتي أنه أنكر مشاركة القضاة في الثورة، وقال "من نزل منهم لا يمثل قضاة مصر ولا يجب مشاركتهم مع الغوغاء والعامة، ولا يقحموا أنفسهم في السياسة فتلك ليست لعبتهم ".

كما وصف رئيس نادي القضاة السابق متظاهري مليونية تطهير القضاء عقب ثورة يناير بأنهم فاسدون، وقال" هم من يجب أن يتطهروا"، على حد قوله .

 كما وقف بقوة ضد قانون السلطة القضائية الذي هدف لخفض سن تقاعد القضاة بعد أن ٌقدم لمجلس الشورى " باعتباره مطعونا في شرعيته ، ووصفه "الزند" بأنه قانون "غير محترم، ويعبر عن رغبات شيطانية لأناس وهبوا أنفسهم لتخريب الوطن", وقال إن القانون لن يمر إلا على جثث القضاة .

 

 

 مظاهرات مصرية مطالبة بتطهير القضاء (أرشيف)

وفي مارس 2012 أدلى الزند بتصريحات في نادي قضاة المنوفية لا تقل حدة عن التصريحات التي أقيل بسببها سلفه المستشار محفوظ صابر, حيث شن الزند في ذلك اللقاء هجوما على العاملين بالمحاكم، بعد إضراب أعلنوه قائلاً " من يهاجم أبناء القضاة هم "الحاقدون والكارهون" ممن يرفض تعيينهم.

 

واتهم طلاب كليات الشريعة والقانون الزند بدعم عملية توريث القضاة، وقدموا ضده بلاغا للنائب العام عام 2012 .

فرد الزند عليهم قائلا" سيظل تعيين أبناء القضاة سنة بسنة ولن تستطيع قوة في مصر أن توقف هذا الزحف المقدس إلى قضائها " ووصف الطلبة بالغوغائيين .

وفي تصريحات آخرى أدلى بها في مداخلة هاتفية مع توفيق عكاشة على قناة الفراعين قال الزند" نحن هنا على أرض هذا الوطن أسياد وغيرنا هم العبيد,  واللي هيحرق صورة قاضي هنحرق قلبه وذاكرته وخياله من على أرض مصر" .

 

وعقب إعلان الرئيس المعزول محمد مرسي الإعلان الدستوري في نوفمبر 2012 والذي كان من أبرز قرارته إقالة النائب العام السابق المستشار عبد المجيد محمود والذي كان مطلبا أيضا لثورة يناير، وتعيين المستشار طلعت عبد الله بدلاً منه, شن الزند هجوماً على عبد الله ووصفه بالنائب الخاص، وبأنه عضو في جماعة الإخوان،

وحرض الزند حينها أعضاء النيابة العامة على الاعتصام أمام مكتب المستشار طلعت عبد الله ومحاصرته داخل مكتبه وعقد جلسة عمومية طارئة لنادي القضاة داخل دار القضاء العالي .

 

وواجه الزند قضايا فساد مالي, حيث نشرت بوابة الأهرام (إحدى الصحف القومية ) في سبتمبر 2014 ما زعمت أنها مستندات حصلت عليها تفيد قيام نادي القضاة ببيع قطعة أرض مملوكة لنادي قضاة بورسعيد لابن عم زوجة المستشار أحمد الزند، رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر، بسعر 18 ألف جنيه للمتر، بإجمالي 9 ملايين و153 ألف جنيه لقطعة الأرض البالغ مساحتها 508.5 متر مربع, ووفقاً لتلك المستندات فإن قطعة الأرض المملوكة لنادي قضاة بورسعيد تقع بمنطقة "أرض جمرك الرحلات القديم"، والذي يقع خلف مبنى الغرف التجارية وهي منطقة حيوية يتجاوز فيها سعر المتر 50 ألف جنيه.

كما أُتهم الزند بالاستيلاء على 172فداناً من أراضى الدولة بمرسى مطروح، وتقدم النائب العام في فبراير 2013بمذكرة لمجلس القضاء الأعلى برفع الحصانة عنه، والتحقيق معه في البلاغات المقدمة ضده, إلا أن مستشاري التحقيق المنتدبين من وزير العدل حينذاك قرروا حفظ التحقيقات إداريا بدعوى عدم وجود دليل .

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة