أسرة الشاطر بعد الانقلاب

                                 الشاطر بين أفراد أسرته

أسرة  “خيرت الشاطر” إحدى الأسر المصرية التي تدفع بالكامل فاتورة معارضتها للنظام الحالي ، فبالأمس حكم على الأب والأبن الأصغر ( 18 عاما) بالإعدام، بينما حكم على الأبن الأكبر بالمؤبد.

 

“خيرت الشاطر” الرجل القوى في جماعة الإخوان المسلمين أو هكذا يعرف، أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية في الجامعات المصرية في مطلع السبعينيات، انضم إلى  جماعة الإخوان المسلمين في العام 1974 وتدرج في الهيكل التنظيمي للجماعة  حتى أصبح النائب الأول لمرشدي جماعة الإخوان المسلمين مهدي عاكف ومحمد بديع.

 

اختارته مجلة “فورين بوليسي” ضمن أبرز مئة شخصية عالمية مفكرة في العام 2011وهو عام الثورة المصرية التي حصل فيها على إفراج عقب إدانتة أمام القضاء العسكري في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك .

 

تعرض “الشاطر” للسجن ست مرات، بإجمالي أحكام وصلت ل12 عاما، بدايتها مع عام 1986 لاشتراكه في مظاهرات طلابية، وسجن حينها أربعة أشهر.

 

انخرط الشاطر في العمل التنظيمي لجماعة الإخوان حتى بات من قياداتها المؤثرين قبل أن يتحول للرجل الأول في الجماعة . ألقى القبض عليه مرة أخرى عام 1992م وحكم عليه بالسجن لمدة عام فيما سمي بـقضية سلسبيل.

 

وفي العام 1995 حُكم عليه بخمس سنوات في القضية المعروفة إعلاميًّا بقضية «مجلس شورى الجماعة» بتهمة إعادة إحياء جماعة محظورة.

 

 

 

 

وفي 2006 تم توقيف الشاطر ومجموعة من قيادات جماعة الإخوان، بلغ عددهم 40 قيادياً، وتمت إحالتهم بأمر من الحاكم العسكري رئيس الجمهورية السابق “محمد حسني مبارك” في 5 من فبراير، إلي محاكمة عسكرية استثنائية، كان نصيب الشاطر فيها حكما بالسجن سبع سنوات.

 

كما أغلق النظام المصري العديد من شركات خيرت الشاطر حيث كان يعتقد أن الشاطر يدير أموال الجماعة من خلال تلك الشركات .

 

قرر الشاطر خوض أول انتخابات رئاسية عقب ثورة يناير التي أطاحت بالرئيس المعزول حسني مبارك إلا أن الأحكام الصادرة ضده حالت دون ذلك مما دفع جماعة الإخوان لترشيح الرئيس المعزول محمد مرسي الذي فاز في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها مصر .

 

وفي عام 2013 وعقب انقلاب 3 من يوليو، ألقى القبض علي “الشاطر” حيث حكم عليه  بالمؤبد في قضية مكتب الإرشاد، كما حكم عليه بالإعدام في قضية التخابر مع حماس.

 

ولم يكتف قادة الانقلاب هذه المرة بالحكم على “الشاطر” ولكن طالت الأحكام هذه المرة ابنه الأصغر “حسن” الطالب بالمرحلة الثانوية (19 سنة) فحكم عليه بالإعدام ، كما حكم على ابنه الأكبر “سعد” خريج الجامعة الأمريكية بالمؤبد، وتم القبض على زوج ابنته “أحمد ثروت” بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان برغم أن الثلاثة ليس لهم نشاط يذكر مع الجماعة .

 

“أيمن عبد الغنى” زوج الأبنة الكبرى للشاطر كشف للجزيرة مباشر أن ” الشاطر”وأبنه الأكبر محبوسان بسحن العقرب  في زنزانتين انفراديتين، وتمنع عنهما إدارة السجن  الدواء والملابس، والطعام ، كما لا تسمح لهما باقتناء كتاب الله .

 

وتابع أنهما ينامان فى سجن العقرب على الأرض من دون غطاء، كما هو حال جميع السجناء  في العقرب  وبعد صدور الأحكام بالإعدام والمؤبد يتم دهان الزنزانة بلون القار الأسود و تكسير مصابيح الكهرباء داخل الزنزانة وخارجها  ووضع اليد خلف الجسم مع قيود حديدية. .

 

 

ويوضح عبد الغنى، الغرض من ذلك ، قائلا ،هو الموت البطيء للمساحين ، وهو ما حدث مع الدكتور فريد إسماعيل (عضو مجلس الشعب السابق الذي توفى قبل أيام نتيجة إصابته بجلطة دماغية وعدم السماح له بالعلاج من قبل إدارة السجن)

ويرى عبد الغنى الملاحق أمنيا من قبل السلطات المصرية أن النظام المصري الحالي ينكل بأسرة الشاطر, فقد  صادروا جميع أموال خيرت الشاطر وأبنائه وبناته وأزواجهن ومنعوا جميع أفراد الأسرة من السفر على حد قوله .

المصدر : الجزيرة مباشر