خبراء: تسريبات السيسي صحيحة ولاتحتاج إلى دليل

تسريبات السيسي ورجاله

قال خبراء ومحللون إن تسريبات السيسي ورجاله التي بثتها مؤخرا بعض الفضائيات صحيحة ولم تكن بحاجة لإثباتات علمية على صحتها.

وقال الكاتب الصحفي “سليم عزوز” إن الانقلاب في مصر يمر بأسوأ حالة من الترنح خلال الفترة الحالية.

وأضاف “عزوز” في نافذة “الجزيرة مباشر” المخصصة لتناول تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية التي أثبتت صحة تسريبات السيسي الخاصة بالخليج، إن السيسي لا يوجد لديه ما يقدمه حاليا سوى الوعود، خاصة أن الدول التي كانت تدعمه سابقا بدأت في التخلي عنه.
وأكد “عزوز” أن النظام في مصر ضعيف، بدليل عدم قدرته علي إجراء الانتخابات البرلمانية وتحمل استحقاقاتها، كما أن النظام الذي يهتز من مقال صحفي لا يمكن أن يكون قويا. بينما يستطيع فقط القتل والاعتقال وانتهاك حقوق الإنسان.
من جانبه، قال “ناصر الدويلة” مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالكويت، إن الظروف الإقليمية تحتم وجود تنسيق عربي وخليجي لدعم “عاصفة الحزم” وأن التسريبات صحيحة وتتلاءم مع سياقها ومع شخصية السيسي ونظامه، وأن الخليج أصبح يشتري من السيسي بعض المواقف السياسية بالمال، واصفا ذلك ب”الابتزاز”.

من جانبه، انتقد “مجدي شندي” رئيس تحرير صحيفة “المشهد” مداخلة “ناصر الدويلة” مؤكدا أنه تحدث بشكل مسيء عن مصر، وأنها تأتي في إطار محاولة لتخريب العلاقات بين مصر والخليج، كما أنها تخلط بين الزعامات والدول.
واعترف “شندي” بصحة معظم التسريبات، مؤكدا في الوقت نفسه أن تأثيرها ضعيف، وأن محاولة استخدامها سياسيا فشلت فشلا ذريعا، وأن العلاقات بين الدول لا تتأثر بمثل هذه الأفعال.
وفيما يتعلق بالتسريبات الخاصة بالتأثير في القضايا أمام المحاكم، وصف “شندي” القضاء بالمسيس وغير النزيه تماما، وأن المصريين سيفقدون ثقتهم بالقضاء، ليس بسبب التسريبات فحسب، بل بسبب البراءات التي حصل عليها رموز نظام مبارك وخروجهم من السجن، في الوقت الذي يحصل فيه آخرون علي أحكام مشددة في قضايا لا تستحق مثل هذا النوع من الأحكام.
واستبعد الدكتور “خليل العناني” المحلل السياسي، أن يكون لتأكيد صحة تسريبات السيسي نتائج كبيرة على الصعيد الداخلي، مؤكدا أن تأثيرها سيكون خارجيا في المقام الأول.
وأضاف “العناني” إن هناك فئة داخل مصر لا تصدق أي شيء يقال عن النظام، وبالتالي ليس هناك تأثير عليها، لكن هناك فئات أخرى تقف موقفا وسطا يمكن أن تغير رأيها مع مرور الوقت.
وأرجع “العناني” الزيارات المتكررة للسيسي إلى الدول الخليجية خلال الفترة الماضية إلى وجود شعور بأن التسريبات أثرت على العلاقة بينه وبين الخليج. وبالتالي أصبحت هناك عدم ثقة متبادلة بين الجانبين، وهو ما ظهر واضحا خلال التلاسن الإعلامي بين مصر والسعودية خلال الأيام الماضية، وقيام المملكة العربية السعودية بالاستعانة بقوات ماليزية وسنغالية للمشاركة في “عاصفة الحزم” بعد تأكدها من تذبذب الموقف المصري وتناقضه، ورغبته في لعب دور الوسيط، وهو ما ترفضه السعودية. كما أن زيارة السيسي الأخيرة إلى روسيا ستكون لها نتائج سلبية ستساهم في تأجيج التوتر المكتوم بين السيسي والسعودية.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة