البرادعي : ما حدث بعد 3 يوليو خالف خارطة الطريق

 

 البرادعي خلال مؤتمر حالة الأتحاد الأوربي بفلورانسا( الجزيرة مباشر)

قال نائب الرئيس المصري المؤقت السابق محمد البرادعي إنه إذا سمح لي القدر بلعب دور في المستقبل السياسي لمصر، فسيقتصر على تقديم النصيحة للشباب,  لتنظيم أنفسهم,  والاتفاق على مطالبهم,  وتشكيل الأحزاب السياسية,  واختيار قادتهم من بينهم.

واعترف البرادعي، في كلمة له أمام مؤتمر “حالة الاتحاد الأوروبي” في فلورنسا  ، أن قرار إجراء الانتخابات في مصر لوضعها على الطريق الصحيح جاء متسرعا ، قبل  أن تتاح الفرصة  لشباب الثورة لتنظيم أنفسهم وتشكيل أحزاب سياسية تعبر عنهم بعد عقود طويلة من القمع وغياب المجتمع المدني .

 وتابع خلال الكلمة التي نشرها عبر حسابه على الفيس بوك” أن مصر بها تنظيمان كبيران فقط  هما الإخوان المسلمون و الجيش،  والإخوان دخلوا الانتخابات وفازوا بنزاهة, وتم التعامل معهم بأسلوب إقصائي، وهو آخر ما كنا بحاجة إليه  في تلك المرحلة،  حيث كان لابد من توافق وطني يحتوى الجميع.

 وعن دوره في أحداث 30 يوليو، قال البرادعي إنه كان يجب عليه  أن يكون جزءا من المعارضة,  وكان يود التوصل إلى نظام يضم جميع طوائف الشعب من الإسلاميين وغيرهم.. ، وما حدث بعد ذلك كان مخالفا تماما لما تمت الموافقة عليه كخارطة طريق”.

 وكشف البرادعي أنه تم الاتفاق على “إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وخروج كريم لمحمد مرسي، لإقامة نظام سياسي يشمل الجميع بمن فيهم الإخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين، وبدء عملية مصالحة وطنية وحوار وطني وحل سلمي للاعتصامات، وأنه كانت هناك خطة جيدة للبدء في هذا الطريق .

وأضاف قائلا: “لكن كل ذلك  ألقي به من النافذة وبدأ العنف، وعندما يكون العنف هو الأسلوب ويغيب عن المجتمع مفهوم العدالة والهيكل الديمقراطي للعمل السياسي فلا مكان لشخص مثلى، ولا يمكن أن أكون مؤثرا”. 

وشدد البرادعي على” أنه لا يمكن لدول الربيع العربي التخلص من الأنظمة القمعية والانتقال إلى أنظمة ديمقراطية دون وجود خطط بديلة ومؤسسات، فالناس من السهل أن تتفق على ما لا تريده ولكنهم من الصعب أن يتفقوا على شكل المستقبل لغياب الثقافة والمؤسسات التي يمكن من خلالها التوصل الي توافق وطني”.

 

 

ويري مؤسس حزب الدستور المصري أن الوقت حان الوقت في مصر و باقي المنطقة العربية لأن يتقدم الشباب الصفوف، فهم جيل التواصل الاجتماعي الذي له رؤية أفضل في كيفية إدارة العالم من الأجيال التي سبقته.

وتابع قائلا: هذا هو الجيل الذي نراه يقود أوروبا الآن فكل السياسيين يتراوح عمرهم بين 30 – 50 عاما .

واختتم الملقب بملهم الثورة المصرية كلمته بأنه يريد فتح الطريق للأجيال الجديدة الشابة وهذا ما آمن به منذ 2011 وقال إنه إذا سمح له القدر بلعب دور في المستقبل السياسي لمصر فسيقتصر علي تقديم نصيحة للشباب وخاصة أن عليهم تنظيم أنفسهم والاتفاق علي مطالبهم وتشكيل الأحزاب السياسية واختيار قادتهم من بينهم، فالمستقبل لهم , أما مستقبله والكبار الآخرين فهو واراءهم .

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة