كي مون: ستمائة قتيل جراء العمليات العسكرية باليمن

كي مون والشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني

أعرب الأمين العام للأمم المتحدةعن أمله في وقف القتال والعمل العسكري باليمن في أقرب وقت، وترجيح كفة الحوار، ولا سيما بعد مقتل نحو 600 شخص وإصابة 6آلاف آخرين جراء تلك العمليات”.
 
جاء هذا خلال مؤتمر صحفي مشترك مساء الأحد، مع الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير داخلية قطر، على هامش فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي تستضيفه الدوحة خلال الفترة من 12 إلى 19 من أبريل/ نيسان الجاري، ونشرت تفاصيله وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
 
وتعرض بان كي مون لبدايات الأزمة اليمنية، قائلا إن “الأمم المتحدة عملت بشكل وثيق وسعت مع قادة الدول الأعضاء في دول مجلس التعاون الخليجي لحل المشكلة على نحو سلمي وبالفعل أوشكت الأمم المتحدة بالتعاون مع تلك الدول عبر المبعوث الخاص لليمن جمال بن عمر على التوافق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية “.
 
وتابع: “وبسبب الحوثيين والانشقاق الذي أحدثه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ولسوء الحظ والهيمنة العسكرية المفاجئة التي حققها الحوثيون دفع دول مجلس التعاون للتحرك العسكري، مع العلم أن هذا العمل العسكري جاء بطلب رسمي من قبل الرئيس الشرعي لدولة اليمن”.
 
 وأشار  إلى مقتل نحو 600 شخص وإصابة 6 آلاف آخرين جراء تلك العمليات، مؤكدا أهمية “ترجيح كفة الحوار”، بحسب الوكالة.
 
وكانت وزارة الدفاع السعودية، أعلنت أمس أن 3 من قواتها قتلوا، ليرتفع بذلك عدد القتلى السعوديين منذ إطلاق عملية “عاصفة الحزم” في 26 من مارس/آذار الماضي إلى 6 أشخاص، مقابل مقتل 500 من عناصر جماعة الحوثي.
 
ولم يعلن الحوثيون حصيلة قتلاهم خلال المواجهات الحدودية مع السعودية ولا جراء الغارات الجوية منذ انطلاق “عاصفة الحزم”.
 
 وأعرب كي مون، عن آمله في أن يتم “وقف القتال والعمل العسكري في أقرب وقت بحيث يتم السماح لعملية السلام بأن تستأنف”.
 
وقال الأمين العام للأمم المتحدة: “لقد اعترضت بشدة على محاولة السيطرة على اليمن من قبل الحوثيين وذلك باستخدام القوة، ويساورني القلق أيضا بشأن الضحايا من المدنيين، إضافة إلى تدمير البنى التحتية الأساسية”.
 
وتابع: ” إن الأزمة الداخلية في اليمن ينبغي ألا تتفاقم ولا تتحول إلى أزمة ممتدة إقليمية، نحن بحاجة إلى نزع فتيل الأزمة والعودة إلى مائدة المفاوضات”.
 
وأعرب عن اعتقاده أن المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة هي خير فرصة كي نحول دون امتداد هذا النزاع وهذه الأزمة، داعيا إلى التركيز على جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة جمال بن عمر.
 
وردا على سؤال بشأن إمكانية توقف عمليات عاصفة الحزم أشار الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير داخلية قطر، إلى أنه كانت هناك عدة أهداف من وراء تلك العمليات، الأول هو “حماية الأمن القومي لدول مجلس التعاون الخليجي وثانيا مواجهة الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح لكسره قرارات مجلس الأمن وعلى رأس تلك الأهداف إعادة الشرعية لدولة اليمن”.
 
ومنذ 26 من مارس / آذار الماضي، تواصل طائرات تحالف تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية لمسلحي جماعة “الحوثي” ضمن عملية “عاصفة الحزم”، التي تقول الرياض إنها تأتي استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية”.
 
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في العراق، قال الأمين العام للأمم المتحدة: “رحبت بتحرير تكريت (شمال) مؤخرا في العراق، ويساورني القلق بشأن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتدمير الممتلكات التي تقوم بها قوات وميليشيات تعمل إلى جانب القوات العراقية”.
 
وأردف: ” غير أنني مسرور لأن حكومة العراق تأخذ هذه القضايا على محمل الجد ودعت إلى حماية المدنيين وممتلكاتهم”.
 
ودعا بان كي مون حكومة العراق لإعلاء سيادة القانون في المناطق التي حررت مؤخرا من سيطرة داعش، مشيرا إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان ينبغي أن يتم التحقيق فيها وأن يحاسب مرتكبوها، فلقد تم تهجير  مليونين  ونصف المليون نسمة في العراق، معظمهم من النساء والأطفال.
 
وبالنسبة للوضع في قطاع غزة، أعرب بان كي مون عن قلقه الكبير إزاء التوتر المستمر، شاكرا دولة قطر على دعمها السخي لإعادة الإعمار في غزة.
 
ووجه كي مون  الدعوة لجميع المانحين كي يلبوا الوعود التي قطعوها في القاهرة في أكتوبر/تشرين أول الماضي، داعيا الفلسطينيين للتغلب على انقساماتهم، فضلا عن ضرورة رفع الحصار وأن يكون هناك مراعاة للمشاغل الأمنية لإسرائيل.
 
وشدد على أن الحل الوحيد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني هو إنشاء دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام.
 
وفيما يتعلق بنووي إيران، قال بان كي مون: “إن الاتفاقية الإطارية السياسية التي حققناها من خلال مجموعة دول (5+1) هي إنجاز لا يستهان به ومهدت لخطة عمل ستعتمد في 30 من يونيو كما بينت الأطراف المتفاوضة”.
 
وأوضح أن الاتفاقية ستكون لها قيمة تاريخية وستحد من البرنامج النووي الإيراني وفي الوقت ذاته ستؤدي إلى إزالة العقوبات أو الجزاءات وهذا بدوره سيقدم ضمانات للمجتمع الدولي بأن تكون النشاطات النووية لإيران لأغراض سلمية فقط وبشكل حصري.
 
 وأعرب كي مون عن أمله في إيجاد حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني يسهم في الاستقرار والأمن بالمنطقة.
 
وأعلن مسؤولون غربيون في 2 من أبريل/ نيسان الجاري التوصل إلى اتفاق إطار مع إيران، يشمل رفع العقوبات عن طهران، مقابل تعليق عمل أكثر من ثلثي قدرات التخصيب الإيرانية الحالية، ومراقبتها 10 سنوات، ويمهد هذا الاتفاق لاتفاق نهائي قبل 30 من يونيو/ حزيران المقبل، بين إيران ومجموعة 5+1 التي تضم الولايات المتحدة، وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، إضافة إلى ألمانيا.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة