“عباس”: سأدعو للانتخابات إذا وافقت حماس

 

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه موافق على إصدار مرسوم رئاسي للدعوة لانتخابات، في حال وافقت حركة حماس على ذلك، وجدد الرئيس رفضه الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، مشيراً إلى أن إسرائيل انتهكت كافة بنود اتفاقية أوسلو، مؤكداً: “لن نستخدم العنف ضد الاحتلال، لكننا لن نستسلم في الوقت ذاته”.

جاء ذلك، خلال افتتاح أعمال الدورة الـ 27 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، قبل قليل، باسم “الصمود والمقاومة الشعبية”، التي تعقد لبحث مستقبل السلطة الوطنية والعلاقة مع إسرائيل، واتخاذ اجراءات للرد على حجز أموال الضرائب الفلسطينية من قبل السلطات الإسرائيلية.

وصرح “عباس” قائلاً: “إن المحكمة الجنائية الدولية، هي المكان الوحيد لنشكو الاحتلال فيه”، رافضاً المقايضة على الذهاب للمحكمة بمستحقات الضرائب، لافتاً إلى أن سلطات الاحتلال تمارس التخريب والتمييز في القدس، ودعا المسلمين من كافة أنحاء العالم لزيارة المسجد الأقصى المبارك لنصرته.

وأضاف أن الاعتراف بدولة فلسطين ليس بديلاً عن المفاوضات، وأن المساعي الفلسطينية لنيل اعتراف بدولة مستقلة من دول العالم لا يعني عدم رغبة السلطة بالتفاوض مع إسرائيل، فذلك يدلل على رغبة هذه الدول بدولة فلسطين، مطالباً دول العالم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأشار “عباس” إلى أن السلطة تعمل على التنسيق مع الدول العربية بشأن الخطوات السياسية، وتابع: “ليس لنا أن نتدخل في الشؤون الإسرائيلية الداخلية، فنحن سنتعامل مع من ينتخبه الإسرائيليون، فليس من حقنا أن نقول من يصلح لقيادة الإسرائيليين ومن لا يصلح”.

ولفت إلى أن إعادة إعمار قطاع غزة مرهون بممارسة حكومة الوفاق عملها واستلامها المعابر، مؤكداً أن اسرائيل لها ممارسات عنصرية كثيرة وعلى رأسها ما يحدث بحق المقدسيين، كما أن زيارات العرب والمسلمين للقدس ليست تطبيعاً وإنما دعم للمقدسيين.

وأكد “عباس” رفضه للإرهاب بكافة أشكاله، داعياً إلى احترام الرموز الدينية، منوهاً إلى أن حل القضية يساهم في القضاء على الإرهاب، وأن المبادرة العربية للسلام كانت ومازالت حلاً سهلاً للقضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن دور المملكة العربية السعودية لم يتغير ولم يتبدل بعد وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، تجاه القضية الفلسطينية.

وقال في بداية كلمته: “بين الاجتماعين سقط الالاف من الشهداء من ابناء شعبنا وبالذات في قطاع غزة، فأولئك لا يمكن أن ننساهم وسيبقون في الذاكرة للأبد، كما نذكر الطفل الشهيد محمد ابو خضير الذي احرق ثم اعدم، وعلينا أن نتذكر ذلك جيدا”.

واستذكر الرئيس الأشخاص الذين مضوا في طريق الاستشهاد، ومنهم زياد ابو عين والشاعر سميح القاسم وغيرهم، كما أكد على دور المرأة الفلسطينية في صنع القرار والمشاركة الاجتماعية وبكافة المجالات، مشددا على ضرورة مشاركتها بالوزارات والمجلس التشريعي وأجهزة الدولة العامة والخاصة.

بدوره، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، خلال الاجتماع إن المجلس المركزي لمنظمة التحرير مطالب بمراجعة واعادة النظر في وظيفة السلطة الوطنية، محذراً من الدعوة لتفكيكها.

وحول الوضع السياسي، دعا رئيس المجلس الوطني إلى تبني استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال، مؤكدا ضرورة إعادة دراسة العلاقة بين السلطة وإسرائيل، مشيراً إلى أن المجلس المركزي هو الذي أنشأ السلطة، وهو صاحب الولاية عليها.

وطالب بتكثيف المقاومة الشعبية لمواجهة جرائم الاحتلال، والمقاطعة الاقتصادية لبضائع الاحتلال، كما طالب بمشاركة حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في النظام السياسي، مؤكدا أن الجميع يتحمل مسؤولية الكارثة التي يعيشها قطاع غزة.

وتطرق الزعنون في كلمته إلى الأعمال الإرهابية في المنطقة وخصوصاً جرائم “تنظيم الدولة”، مشدداً على ضرورة رفع الحصار عن مخيم اليرموك في دمشق.

وكان قد بدأ، اليوم الأربعاء، المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعاته في مقر المقاطعة برام الله لبحث الأزمة السياسية التي تعانيها السلطة الفلسطينية، لا سيما في ظل التهديدات بحلها وفي ظل الضغوط الدولية لمنع المجلس من اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبل العلاقة مع اسرائيل

حيث كررت السلطة التهديد بوقف التنسيق الأمني مع تل أبيب وذهب بعض قادتها إلى التلويح بحلها وتسليم السلطة والمسؤولية إلى الاحتلال الإسرائيلي.

ويشارك في أعمال المجلس الذي تقاطعه حركة حماس مائة وثلاثون من أعضائه بعد أن مَنعت إسرائيل توجّه سبعة عشر عضواً من غزة إلى رام الله.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة