سفير أميركا باليمن ينتقل لجدة بعد إغلاق السفارة

السفير الأميركي خلال لقائه بالرئيس اليمني بعدن (EPA-أرشيف)

قال مسؤول أميركي رفيع إن السفير الأميركي لدى اليمن سيتابع الأحداث اليمنية من جدة بالسعودية بعد إغلاق السفارة الأميركية في صنعاء الشهر الماضي.

وأضاف المسؤول أن اختيار جدة يعكس المخاوف الأمنية واللوجستية جراء تدهور الوضع الأمني وانتشار الفوضى في اليمن، وكذلك الرغبة في عدم الإشارة إلى أي دعم أميركي لتقسيم اليمن.

وكان الدبلوماسيون الأميركيون انسحبوا من السفارة في صنعاء بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة ووضعوا الرئيس عبد ربه منصور هادي رهن الإقامة الجبرية عقب اقتحام مقره الخاص ومجمع الرئاسة في يناير الماضي.

وبعد سنوات من الأزمة يواجه اليمن الآن خطر الانزلاق إلى حرب أهلية شاملة تشمل متنافسين في نزاعات قليمية وسياسية وقبلية وطائفية ضد بعضهم البعض في بلد يشترك في حدود طويلة مع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

وزار السفير الأميركي ماثيو تولر هادي الأحد في عدن العاصمة السابقة للجنوب والتي انتقل إليها الرئيس مما أثار تكهنات بأن واشنطن قد تتبع خطى السعودية ودول عربية خليجية أخرى نقلت سفاراتها إلى هناك.

غير أن المسؤول الأميركي الكبير قال إن واشنطن لا تنوي أن يكون لها وجود دبلوماسي دائم في اليمن في الوقت الراهن.

وأوضح إنه تم اختيار جدة لأن تولر يمكنه أن يعمل من القنصلية الأميركية هناك وكذلك لعدم وجود منشأة دبلوماسية أميركية في عدن -وهو ما يزيد المخاوف الأمنية- ولأن واشنطن لا تريد أيضا أن تعطي أي إشارة تأييد لتقسيم اليمن.

وتابع المسؤول الأميركي الذي تحدث هاتفيا إلى الصحفيين في مونترو حيث تجري محادثات أميركية إيرانية بشأن البرنامج النووي لطهران “لم نرغب في إرسال أي شارات متباينة من حيث رؤيتنا لمسار الوضع في اليمن”.

وأضاف المسؤول “السياسة الأميركية تدعم يمنا موحدا والحفاظ علي سلامة أراضي اليمن، ولم نرغب في عمل أي شيء قد يشير إلى مراقبين آخرين بأننا ربما نفكر في تقسيم اليمن”.

واصبح اليمن دولة موحدة في عام 1990 بعد أن أدى انهيار الاتحاد السوفيتي إلى تقويض اقتصاد الجنوب الشيوعي.

وتشعر واشنطن بالقلق بشأن الأزمة المتفاقمة في اليمن بعد اجتياح جماعة الحوثي المدعومة من إيران صنعاء في سبتمبر الماضي وتهميشها لحكومة هادي. واستأنف هادي مهامه الرسمية من المدينة الرئيسية في جنوب اليمن.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة