“تاو” هو الجاني الحقيقي لمرض الزهايمر

اكتشف باحثون متخصصون في مرض الزهايمر بجامعة هارفارد أن ظهور بروتين يسمى “تاو” في أمخاخ الأشخاص المسنين في المراحل الأولى من المرض يؤدي تزيده وتراكمه إلى تسمم الألياف العصبية وبالتالي بداية ظهور أعراض المرض.

وبدأ الباحثون بجامعة هارفارد لأول مرة بإجراء فحوص على مخ أشخاص في المراحل الأولى من المرض بحثا عن هذا البروتين، وتجئ هذه الفحوص الجديدة ضمن أول تجربة إكلينيكية مصممة لتحديد ومعالجة من هم في مراحل المرض الأولى قبل بدء فقدان الذاكرة.

واكتشف الباحثون أيضا أن المرضى المشاركون في هذه الدراسة لديهم أيضا تراكمات وزيادة لبروتين آخر يسمى “بيتا أمايلويد” مرتبط ايضا بالإصابة بنفس المرض.

يذكر أن مرض الزهايمر أصاب خمسة ملايين أميركي حتى الآن ومن المتوقع ارتفاع الرقم إلى 16 مليونا بحلول عام 2050.

وقالت رايسا سبيرلنج من مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن التي تشرف على الدراسة التي شملت ألف مريض إن بروتين “تاو” موجود بصورة طبيعية ولكن بكميات ضئيلة لدى الأصحاء فوق 70 عاما من العمر ويكون عادة موجودا بمنطقة محددة من المخ تسمى الفص الصدغي الأوسط.

لكن إذا صاحب وجود بروتين تاو وجود بروتين آخر يسمى “بيتا أمايلويد” ففي هذه الحالة يسمح بدرجة ما بفتح الباب أمام انتشار وتزايد بروتين “تاو” إلى مناطق أخرى بالمخ، وهو ما يؤدي إلى موت خلايا المخ وتدهور الوظائف الإدراكية.

وقال كيث جونسون مدير مركز التصوير الجزيئي للأعصاب بمستشفى ماساتشوستس العام الذي يشرف على القسم الخاص بالتصوير المقطعي في التجربة “تاو هو الجاني الحقيقي على خط الجبهة والذي يسبب تدمير خلاي المخ. إن إمكان رصده في البشر الأحياء يمثل طفرة”.

وتتمضن الدراسة تقديم علاجات لإزالة بروتين “بيتا أمايلويد” من المخ على أمل كبح جماح بروتين “تاو”، وفي حالة نجاح العلاج في كبح جماح البروتين فسيكون ذلك فتحا كبيرا في علاج مرض الزهايمر الذي يهدد نسبة كبيرة من البشر حول العالم.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة