بن عمر: متطرفون يسعون لإفشال الحوار الوطني اليمني

المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر (الجزيرة)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر إنه أبلغ مجلس الأمن بوجود عناصر متطرفة من أطراف عدة  تسعى لإفشال العملية السياسية في اليمن، كما أكد أن المفاوضات السلمية هي المخرج من الأزمة اليمنية.

وأكد بن عمر خلال مؤتمر صحفي عقده عقب وصوله محافظة عدن، اليوم الأربعاء، أن تحركاته وجهوده للبحث عن حل للأزمة في اليمن تتم في إطار المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية مشيراً إلى أن هناك تقدماً في الحوار القائم حالياً بين القوى السياسية.

واتهم من سمّاهم “العناصر المتطرفة”, بالسعي لإفشال الحوار الحالي دون أن يسميهم، وأكد أن الحوار هو الحل الأمثل للأزمة السياسية في اليمن، كما أكد أنه لن يقدر أي طرف فرض سيطرته على البلاد بالقوة.

وأعرب عن خيبة أمله من عدم تنفيذ الحوثيين لقرارات مجلس الأمن من الانسحاب من مؤسسات الدولة والإفراج عن المسئولين المعتقلين.

وكان بن عمر وصل عدن صباح اليوم قادماً من العاصمة صنعاء للقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي وعدد من الشخصيات الحزبية، حيث أعلن عن استئناف الحوار بين الأطراف اليمنية دون أن يشير إلى الإشكال الذي يطرحه المكان بسبب رفض عدد من الأحزاب اليمنية المشاركة في الحوار في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

ومن المقرر أن يطلع بن عمر الرئيس هادي على آراء المتحاورين بخصوص حل الأزمة، وأنه سيتم بحث خياري تشكيل مجلس رئاسي برئاسة هادي أو تعيين عدد من النواب له لإدارة المرحلة الانتقالية المقبلة في البلاد.

وقال مصدر حزبي إن شخصيات مشاركة في المفاوضات الجارية بصنعاء سترافق المبعوث الأممي، وكان هادي قد طالب بنقل جلسات الحوار إلى مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض إذا تعذر عقده في عدن أو تعز.

في غضون ذلك قال السفير الأمريكي في اليمن ماثيو تولر إن الرئيس عبد ربه منصور هادي يبقى الرئيس الشرعي لليمن، وجاء تصريح السفير الأمريكي بعد لقاء في عدن مع الرئيس هادي انضم إليه السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر.

من جانبه اتهم السفير البريطاني في اليمن إدموند براون جماعة الحوثي بعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاقات التي وقعتها مع الأطراف السياسية اليمنية، وفي لقاء صحفي عقب أول لقاء له بالرئيس اليمني في عدن جدد براون موقف بلاده الداعم للعملية السياسية.

من جهته عبّر مجلس الأمن عن قلقه من تنامي التهديدات الإرهابية في اليمن في ظل ما تشهده البلاد من تطورات سياسية وأمنية، وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة خاصة لبحث الأوضاع في اليمن، وقال فرانسوا دولاتر، رئيس مجلس الأمن المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة، “لقد عبرنا عن قلقنا من غياب الحل السياسي حتى الآن وتنامي التهديدات الإرهابية التي تتصاعد في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة.

وتابع: “نحن نجدد دعوتنا للأطراف اليمنية كافة بالالتزام وتطبيق القرارات الدولية وخاصة القرار ألفان ومائتان وواجد، وذلك بهدف الوصول إلى اتفاق سياسي بأسرع وقت ممكن بالتوافق مع المبادرة الخليجية وآليات تطبيقها. كما نجدد التزامنا وحرصنا على استقرار ووحدة اليمن”.

في غضون ذلك شهدت مدينة البيضاء في وسط اليمن سلسلة هجمات ضد الحوثيين، حيث قُتل ثمانية أشخاص وجرح اثنا عشر آخرون في انفجار عنيف استهدف تجمعاً لمسلحين حوثيين يقيمون في مبنى بيت الشباب ومكتب الشباب والرياضة، كما أدى انفجار آخر في مدرسة الروضة  بمديرية الزاهر إلى سقوط قتلى وجرحى.

وقال شهود عيان إن الانفجار في مدينة البيضاء ناتج عن سيارة مفخخة، وسبق ذلك تفجير عند حراسة مبنى بيت الشباب نفذه انتحاري يرتدي حزاما ناسفا، بينما تمكنت السيارة المفخخة من الاقتراب من المباني الداخلية حيث تتمركز قيادة الحوثيين في البيضاء.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة