المانحون الدوليون يتعهدون بمساعدات للشعب السوري

 

تعهدت كل من الكويت والولايات المتحدة والسعودية والإمارات وألمانيا وبريطانيا والسويد ودول أخرى بتقديم أكثر من ملياري دولار لتخفيف الأزمة الإنسانية في سوريا وذلك أثناء مؤتمر المانحين الثالث لدعم الشعب السوري في العاصمة الكويتية اليوم الثلاثاء.

،ومن جهته أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عن تقديم 500 مليون دولار لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري، في محاولة لتخفيف حدة المعاناة ورفعها عن كاهل الملايين من أبناء الوطن العربي.

وحمل المجتمع الدولي لاسيما مجلس الأمن مسؤولية عدم إيجاد حل ينهي هذا الصراع، ويحقن دماء الأشقاء، ويحفظ لهم كيان بلد جرحته مخالب الفرقة ومزقته أنياب الإرهاب.

وشدد “الصباح” على أن المخرج السياسي الشامل القائم على أساس بيان مؤتمر جنيف الأول لعام 2012 هو الحل المناسب لإنهاء الصراع الدائر في سوريا، مؤكدا دعم الكويت لجهود المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا السيد “ستيفان دي ميستورا”.

كما تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان سفيرتها  لدى الأمم المتحدة سمانثا باور بتقديم 507 ملايين دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية السورية.

 

من جهتها تعهدت السعودية بتقديم 150 مليون دولار للشعب السوري منها 60 مليوناً جديدة، وصرف 90 مليون دولار أخرى من التعهدات السابقة وذلك لمساعدة الشعب السوري الذي يعاني ويلات الحرب منذ أكثر من أربع سنوات، وبالتالي يصبح إجمالي المبلغ المتاح للصرف خلال الفترة المقبلة ما يزيد عن 150 مليون دولار.

وتعهدت الإمارات أيضا بدفع 100 مليون دولار، حيث ستكون هذه المبالغ من خلال التنفيذ المباشر عبر المؤسسات الإنسانية الإمارتية.

وتعهدت السويد بتقديم 190 مليون دولار أمريكي لدعم الشعب السوري، كما تعهدت بريطانيا بتقديم 150 مليون دولار أيضاً.

من جانبه، أعلن فرانك فالتر شتاينماير، وزير الخارجية الألماني، أن بلاده ستقدم مساعدات إنسانية إضافية لسوريا والدول المجاورة لها بقيمة 100 مليون يورو.

وقال شتاينماير، في تصريح له اليوم على هامش المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني بمدينة لوزان السويسرية، “إننا نحمل على عاتقنا مسؤولية عدم التخلي عن الأفراد الذين يعانون من عواقب النزاع السوري القاسي في عامهم الخامس”.

وأضاف “أن هناك نحو مليوني سوري نزحوا داخل بلادهم وفروا إلى دول مجاورة في المنطقة”، مشيراً إلى أن أكثر من سبعة ملايين طفل سوري لا يحصلون على مساعدات كافية.

وكانت وزارة التنمية الألمانية قد تعهدت أمس الاثنين بمساعدات إضافية لسوريا بقيمة 155 مليون يورو.

من جانبها، تقدمت دولة قـطـر بـمـبـادرة لإنـشـاء صـنـدوق دولــي يـخـصـص لـتـعـلـيـم الـطـلاب السورييـن اللاجئيـن.

 

من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور إن الأردن يحتاج إلى 3 مليارات دولار لتلبية احتياجات السوريين في الأردن.

كما طالب رئيس الوزراء اللبناني تمام المجتمع الدولي بتمويل خطة قيمتها مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين على أراضي بلاده.

وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته الدول المانحة إلى التبرع بسخاء لدعم الوضع الإنساني في سوريا، وأعرب عن شعوره “بالعار والغضب وإحباطه الكبير إزاء فشل المجتمع الدولي في إنهاء الحرب في  سوريا.

وطالب بمعاقبة المسؤولين عن “الجرائم الكبيرة” التي ارتكبت ضد الشعب  السوري وأدت إلى تشرده في الداخل والخارج هرباً من الاقتتال الدائر في  سوريا.

من جهته، نبه أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد اللاجئين السوريين تضاعف ليصل الى 4 ملايين لاجئ، وهو الأكبر في العالم.

وطالب غوتيريس الدول بإبقاء حدودها مفتوحة أمام اللاجئين السوريين على الرغم من معاناتها والضغط على مواردها، لافتا إلى أن تركيا  تعد أكبر الدول المضيفة في العالم للاجئين.

وأكد المسؤول الأممي أن هناك 600 ألف طفل نازح لا يتلقون التعليم جراء الازمة السورية وتداعيات الوضع الانساني الناجم عنها ..فيما يوجد مليونا طفل لا يتلقون التعليم داخل سوريا.

بدورها، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الاغاثة الطارئة “فاليري آموس”: “نحن نتطلع في مؤتمر المانحين إلى جمع التعهدات وتعبئة الموارد المالية خلال  العام 2015 لإعادة سبل المعيشة في سوريا”.

وتابعت: ” إن الطريق لايزال طويلا رغم الجهود المبذولة، والواقع المؤلم الذي يسود الحرب والعنف والوحشية وراح ضحيته 72 عاملا انسانيا عام 2011، إضافة الى 42 عاملا من الهلال الاحمر السوري و600 آخرين يعملون في الرعاية الصحية”.

وأضافت: “لقد تمكنا بالتعاون مع شركائنا من ايصال الغذاء شهريا لنحو خمسة ملايين شخص تضرروا من الازمة السورية”، مؤكدة مواصلة العمل على ايصال مستلزمات الحياة الأساسية للاجئين الى حين يتمكن المجتمع الدولي من ايجاد حل سياسي للازمة.

وكان قد قتل نحو 200 ألف شخص وتشرد قرابة نصف سكان سوريا بسبب الصراع، وارتفع عدد من يحتاجون إلى مساعدة إنسانية بنسبة 2.9 في المئة في غضون عشرة أشهر فقط.

وتشارك في المؤتمر 78 دولة وأكثر من 40 هيئة ومنظمة دولية، ويأمل المؤتمر جمع تعهدات كبيرة تصل إلى 8.4 مليار دولار، في محاولة لتخفيف حدة المعاناة ورفعها عن كاهل الملايين من أبناء الشعب السوري.