الكويت تعلن دعمها للشعب السوري بـ 500 مليون دولار

 

أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، اليوم الثلاثاء، عن تقديم 500 مليون دولار لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري، في محاولة لتخفيف حدة المعاناة ورفعها عن كاهل الملايين من أبناء الوطن العربي.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها اليوم في افتتاح مؤتمر المانحين الثالث الذي تستضيفه الكويت بمشاركة وفود من 78 دولة من جميع أنحاء العالم إلى جانب أكثر من 40 هيئة ومنظمة دولية في محاولة لتخفيف حدة المعاناة ورفعها عن كاهل الملايين من أبناء الشعب السوري.

وأكد “الصباح” أن بلاده لم تدخر جهداً في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري منذ بدء الأزمة، وذلك عبر مؤسساتها الرسمية والشعبية في ظل استمرار الأوضاع المأساوية التي يعاني منها إخوتنا في سوريا.

وأشار إلى مساهمة الكويت بـ 500 مليون دولار من القطاعين الحكومي والأهلي لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري الشقيق، آملا من الجميع وضع هذه المأساة أمام أعينهم، والعمل على تضميد جراح الشعب السوري الذي عانى الكثير.

وحمل سمو أمير الكويت، المجتمع الدولي لاسيما مجلس الأمن مسؤولية عدم إيجاد حل ينهي هذا الصراع، ويحقن دماء الأشقاء، ويحفظ لهم كيان بلد جرحته مخالب الفرقة ومزقته أنياب الإرهاب.

وشدد “الصباح” على أن المخرج السياسي الشامل القائم على أساس بيان مؤتمر جنيف الأول لعام 2012 هو الحل المناسب لإنهاء الصراع الدائر في سوريا الذي لن ينتصر فيه طرف على الآخر، ولن تؤدي الصواريخ والقذائف إلا لمزيد من الدمار والهلاك، مؤكدا دعم الكويت لجهود المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا السيد “ستيفان دي ميستورا”.

من جهتها تعهدت السعودية بتقديم 150 مليون دولار للشعب السوري منها 60 مليونا جديدة والباقي مما لم يتم صرفه سابقاً.

كما تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان سفيرتها  لدى الأمم المتحدة بتقديم 507 ملايين دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية السورية.

من جانبه، أعلن وزير التنمية الألماني، غيرد مولر، أن بلاده ستخصص 155 مليون يورو للاجئين السوريين.

وقال مولر، في تصريح أذاعه التليفزيون الألماني اليوم، “إن برلين تعتزم تقديم وعد بهذا المبلغ خلال مؤتمر الدول المانحة الدولي الذي سيخصص لإغاثة السوريين الذين يواجهون ظروفا معيشية صعبة جراء الحرب الأهلية في بلادهم”.

وأضاف أن ألمانيا تعتزم من خلال هذه المساعدة دعم دول الجوار التي تأوي مجتمعة نحو أربعة ملايين لاجئ على أراضيها، وكذلك مساعدة تجمعات لاجئين على الحدود السورية التركية”.

 

من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور إن الأردن يحتاج إلى 3 مليارات دولار لتلبية احتياجات السوريين في الأردن.

وقال: “أود أن أعلن من على هذا المنبر أن الأردن قد استنفد موارده إلى الحد الأقصى واستهلكت بنيته التحتية وتراجعت خدماته وتأثرت إنجازاته ولم يعد قادرا علي تقديم ما اعتاده لمواطنيه”.

وتابع “النسور”: “لقد تلقي بلدي حكومة ومنظمات غير حكومية دعما خارجياً خلال 2014 نحو 854 مليون دولار وهذا يشكل 38 بالمئة من مجموع المتطلبات المالية التي تم تقديرها من قبل منظمات الامم المتحدة والتي قدرت بحوالي 2.28 مليار دولار”.

وأشار إلى أن المستوي الحالي للمساعدات أقل بكثير مما هو مطلوب حيث أن الفجوة التمويلية للخطة الأردنية قدرت احتياجاتها عام 2015 بحوالي 2.99 مليار دولار أي ثلاثة مليارات دولار.

من جهته، نبه أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد اللاجئين السوريين تضاعف ليصل الى 4 ملايين لاجئ، وهو الأكبر في العالم.

وطالب غوتيريس الدول بإبقاء حدودها مفتوحة أمام اللاجئين السوريين على الرغم من معاناتها والضغط على مواردها، لافتا إلى أن تركيا  تعد أكبر الدول المضيفة في العالم للاجئين.

وأكد المسؤول الأممي أن هناك 600 ألف طفل نازح لا يتلقون التعليم جراء الازمة السورية وتداعيات الوضع الانساني الناجم عنها ..فيما يوجد مليونا طفل لا يتلقون التعليم داخل سوريا.

بدورها، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الاغاثة الطارئة “فاليري آموس”: “نحن نتطلع في مؤتمر المانحين إلى جمع التعهدات وتعبئة الموارد المالية خلال  العام 2015 لإعادة سبل المعيشة في سوريا”.

وتابعت: “الطريق لايزال طويلا رغم الجهود المبذولة، والواقع المؤلم الذي يسود الحرب والعنف والوحشية وراح ضحيته 72 عاملا انسانيا عام 2011، إضافة الى 42 عاملا من الهلال الاحمر السوري و600 آخرين يعملون في الرعاية الصحية”.

وأضافت: “لقد تمكنا بالتعاون مع شركائنا من ايصال الغذاء شهريا لنحو خمسة ملايين شخص تضرروا من الازمة السورية”، مؤكدة مواصلة العمل على ايصال مستلزمات الحياة الاساسية للاجئين الى حين يتمكن المجتمع الدولي من ايجاد حل سياسي للازمة.