عاصفة الحزم تواصل غاراتها على الحوثيين في صنعاء ومأرب

 

تواصلت عمليات القصف على مناطق مختلفة في اليمن في إطار عاصفة الحزم لليوم الخامس على التوالي، وسط تأييد كبير من متظاهري تعز.

وقالت مصادر للجزيرة إن القصف استهدف، خلال الليل، مجموعات حوثية في منطقتي المشنق والجابري في صعدة  شمالي البلاد قرب الحدود مع السعودية.

وأفاد مراسل الجزيرة أن دوي انفجارات سمع، فجر اليوم (الإثنين) في مأرب بالتزامن مع غارات عنيفة على  موقع للدفاع الجوي، كما تعرض مقر المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب أيضا لغارات.

ودَمَّرت الضربات آليات رادار تابعة للكتيبة 89 شمال مدينة مأرب، وأضاف مراسلنا أن الغارات استهدفت أيضاً منصة الرادارات والدفاعات الجوية في ميناء الصليف بمحافظة الحديدة.

كما شن التحالف غارات استهدفت دار الرئاسة وجبل النهدين والمعسكر ثمانية وأربعين, ومعسكر القوات الخاصة غربي صنعاء, ومعسكر اللواء الثالث التابع لقوات الحماية الرئاسية, وقاعدة الديلمي الجوية قرب مطار صنعاء الدولي.

وشُوهدت أرتال عسكرية تابعة للرئيس هادي تتجه إلى بوابة عدن لصد الحوثيين، وأفاد مراسل الجزيرة أن مواجهات عنيفة اندلعت، فجر اليوم، بين قوات موالية للرئيس المخلوع ولجان شعبية قرب عدن. 

وكان عدد من الحوثيين قد قُتلوا في وقت سابق خلال اشتباكات مع اللجان الشعبية بمنطقة دار سعد في عدن وذلك أثناء محاولتهم اقتحام المدينة، وفي الضالع قُتل عشرات من الحوثيين في كمين نصبه مسلحو اللجان الشعبية.

وأفاد مراسل الجزيرة أن نحو 40 قتيلاً من الحوثيين سقطوا في الاشتباكات مع رجال القبائل في منطقة النقوب ببيحان السفلى في محافظة شبوة، وأضاف أن 13 قتيلاً، و 10 جرحى سقطوا في صفوف القبائل.

كما أفاد مراسلنا في اليمن أن قوات اللواء 33 مدرع الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين تواصل قصف مناطق سكنية في محافظة الضالع، وهو ما أدى إلى سقوط عشرات بين قتيل وجريح وإلى تدمير بعض المنازل.

وتستهدف تلك القوات مناطق “الوبْح” و”سَنَاح” و”زُبيْدْ” و”الجَليلَة” بالإضافة الى مدينة الضالع.

ونشر الحوثيون دبابات وآليات عسكرية في  مناطق سكنية وحولوا بعض المدارس إلى ثكنات عسكرية تجنبا لاستهدافها من قبل قوات عاصفة الحزم.

ولم يتمكن تحالف مسلحي الحوثي وقوات الرئيس المخلوع من التقدم جنوباً باتجاه محافظة لحج بسبب مقاومة اللجان الشعبية الجنوبية.

من جهته أعلن رئيس اللجان الشعبية في عدن “أحمد الميّسري” أن الوضع في المدينة تحت السيطرة وأن القوى الشعبية بصدد التشكل تلقائيا لمواجهة مسلحي الحوثي.

وأضاف “الميّسري” في نشرة سابقة للجزيرة أن الضربات الجوية على عناصر الحوثي وحلفائهم أعادت الكفة للجان الشعبية في عدة مدن يمنية .

من ناحية أخرى، بث ناشطون صوراً لـ”ثابت جواس” أحد أبرز القادة العسكريين الموالين للرئيس اليمني، والذي قالت جماعة الحوثي إنه قتل في مواجهات سابقة.

وقال “جواس” إن اللجان الشعبية المسلحة ستواصل التمسك بخيار المقاومة المسلحة للتخلص من المسلحين الحوثيين واستعادة الشرعية.

ويتهم الحوثيون “جواس” بقتل مؤسس الجماعة “حسين بدر الدين الحوثي” في الحرب الأولى.

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية اليمني “رياض ياسين” أن التدخل البري سيكون ضرورة في نهاية المطاف.

وأضاف خلال مداخلة في برنامج حديث الثورة أن القمة العربية حققت إجماعاً عربياً حول عملية عاصفة الحزم وهو ما سيكون بداية لتكوين قوة دفاع عربية مشتركة.

في المقابل، قال نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية “أمير عبد اللهيان” إن بلاده ستواصل دعمها لليمن في حربه على ما وصفه بالإرهاب وإنها ملتزمة بدعم العملية السياسية بين الأطراف اليمنية المختلفة بما يحفظ سيادة اليمن ووحدة أراضيه.

وأضاف عبد اللهيان أن تطورات الأوضاع اليمنية لن تصب في مصلحة السعودية، وأن الأفضل للمملكة أن توقف هجومها العسكري وتنخرط في عملية سياسية تكون في صالح أمن واستقرار السعودية واليمن والمنطقة.

من جانبه، قال الداعية الإسلامي “سلمان فهد العودة” إنه يجب أن لا تكون هناك انتقائية في مواجهة ما وصفه بالإرهاب وإن ما يفعله الحوثيون في اليمن أكثر من الإرهاب.

وأضاف “العودة” خلال مشاركته في برنامج “لقاء اليوم” أن الحوثيين أقلية تستخدم القوة للتمدد بطريقة بعيدة عن الشرعيتين الدينية والسياسية.

وفي وقت سابق، أكد العميد الركن “أحمد عَسيري” المتحدث باسم عملية عاصفة الحزم أن العمليات العسكرية ستكثف الضغط على الحوثيين في الأيام القادمة.

وقال في اللقاء الصحفي اليومي لعرض نتائج العملية العسكرية إن مسلحي الحوثي لا مكان آمنا لهم في الأيام القادمة.

وأضاف أن غارات الامس ركزت على استهداف مخازن الصواريخ و تجمعات الحوثيين شمال اليمن على الحدود مع السعودية.

من جهتها، قالت السلطات الباكستانية إنها أجلت نحو 500 من رعاياها في اليمن، حيث وصلت الدفعة الأولى منهم إلى مطار كراتشي وتضم نحو 300 شخص.

وقال متحدث عسكري سعودي في وقت سابق إن الضربات الجوية ضد الحوثيين قد توقفت نحو ساعتين في محيط مطار الحديدة اليمني المطل على البحر الأحمر، وذلك من أجل إتمام عملية إجلاء الرعايا الباكستانيين.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة