الصحافة الأجنبية وتناولها لعاصفة الحزم

 صورة لاستهداف أحد المواقع خلال غارة لطائرات عاصفة الحزم (واس)

اهتمت الصحافة الأجنبية بحملة عاصفة الحزم والضربات الجوية علي الحوثيين في اليمن منذ فجر الخميس 26 مارس 2015 والتي جرت قبيل انعقاد القمة العربية بيوم واحد.

فمن جهتها كتبت صحف أميركية وبريطانية مثل الوول ستريت جورنال وغيرها من الصحف عن ضربات التحالف الجوية بقيادة السعودية لمعاقل الحوثيين في محاولة لشرح الوضع المعقد في اليمن للقارئ الأجنبي في ظل الصراعات الإقليمية بين السعودية ودول الخليج في وجه والتمدد الإيراني في فنائهم الخلفي.

كما اهتمت صحيفة النيويورك تايمز وعدد من الصحف بتقرير وكالة أنباء الأسوشيتدبرس الأميركية الذي كتبه مراسلها في شرم الشيخ عن اليوم الأول للقمة العربية، فقد نقل المراسل عن ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية مصرية أن بلادهم قد ترسل قوات برية لمحاربة الحوثيين في اليمن على الرغم من أن الخارجية المصرية كانت قد نفت موافقتها علي التدخل العسكري في اليمن كما أن السعودية التي تقود الهجمات لم تعلن عن موعد للتدخل البري بعد.

واهتمت وكالتا رويترز والأسوشيتد برس بقرار جامعة الدول العربية استمرار الضربات الجوية علي اليمن حتي انسحاب الحوثيين وتسليم أسلحتهم، وأوردتا نبأ اتفاق الدول الأعضاء بالجامعة العربية علي تشكيل قوة عربية مشتركة لحفظ السلام، وطرحت عدة تساؤلات عمن سيقود تلك القوة المزمعة وعن أسباب تشكيلها، وذكرت بأن إنشاء هذه مثل هذه القوات مطلب يتكرر في اجتماعات الجامعة العربية لكن دون أن يتحقق منذ أكثر من نصف قرن.

كما حذرت بعض وسائل الإعلام الغربية مثل قناة “CBS” الأميركية وجريدة الإندبندنت البريطانية من مخاطر توسع نطاق الحرب في اليمن وتحولها إلى حرب أهلية ومن ثم أثار تلك الحرب علي دول المنطقة.

فقد كتب ريتشارد سبنسر محرر الشرق الأوسط في جريدة التليجراف البريطانية تقريرا هاما بعنوان “كيف يمزق ديكتاتور اليمن السابق الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة بلاده”.

ونقل سبنسر عن تقرير للأمم المتحدة كيف أن علي عبد الله صالح “الذي حكم اليمن -أفقر بلد عربي- لأكثر من ثلاثة عقود قبل أن تطيح به الثورة اليمنية في 2011” دخل في تحالف مع زعماء القاعدة في بلاده مع الاستمرار في إيهام الولايات المتحدة أنه يحارب القاعدة في محاولة يائسة للتشبث بالسلطة بعد اندلاع ثورة اليمن.

وأورد محرر التليغراف أن التقرير أوضح كيف حارب صالح الحوثيين خلال الثورة اليمنية ثم عاد ليتحالف معهم محاولا العودة للسلطة مرة أخرى ثم عاد ليخذلهم “بعد انطلاق عاصفة الحزم والضربات الجوية ضد معاقلهم” بالدعوة للحوار السياسي وإعلانه أنه لن يترشح هو أو أي فرد من عائلته للرئاسة.

وقال سبنسر إن تقرير الأمم المتحدة جاء فيه أن ثروة الرئيس اليمني السابق عبدالله صالح تتراوح بين 3232 إلى 60 مليار دولار -60 أميركي.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة