"الفيصل" يطالب "بوتين" بتصحيح مساره ودعم "الشعب" السوري

 سعود الفيصل

قال وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير "سعود الفيصل" رداً على رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقمة العربية، خلال الجلسة الختامية اليوم (الأحد) إن "بوتين" يتكلم عن مشاكل الشرق الأوسط وكأن روسيا ليست مؤثرة فيها، فهو يتحدث عن مآسي الشعب السوري مع أن روسيا جزء أساسي من تلك المآسي التي يعاني منها الشعب السوري.

وأضاف أن روسيا سلحت النظام السوري الذي يفتك بشعبه، وهذا النظام فقد شرعيته وفقد كل ما لديه من اتصالات بالعالم المتحضر، وأن روسيا تتحمل مسؤولية كبيرة في مصاب الشعب السوري.

وأوضح "الفيصل" أن روسيا تقترح حلولاً سلمية وهي مستمرة في تسليح النظام السوري بما هو فوق حاجته، وبما يتنافى مع القانون الدولي، والقانون الروسي نفسه، الذي يمنع بيع السلاح للدول التي تستخدمه في الهجوم وليس الدفاع.

وأكد أن الأخذ بجميع ما تقوله روسيا هو استخفاف بآراء ومصالح الشعب العربي في سوريا أو ربما عدم شعور بحجم الكارثة التي حلت في سوريا بأسلحة روسية، فكيف يدعو لحل سلمي في سوريا ثم يستمر في دعم النظام السوري في الوقت ذاته وهو صاحب الخيار لطريق جنيف؟!.

وأعرب "الفيصل" عن أمله في أن يصحح الرئيس الروسي مساره ليعبر عن مدى اهتمام العالم العربي بأن تكون العلاقات مع روسيا على أفضل مستوى، لاسيما وأن روسيا من الدول التي يحتاجها العرب ونحتاج لدعمها في القضايا الدولية وخاصة في القضايا التي لا خلاف على تأثيرها على المصلحة العربية.

وطالب "الفيصل" الرئيس الروسي بأن يكون مسعاه في علاقته بالنظام السوري يتماشى مع الأهداف التي ذكرها في رسالته.

وكان الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" قد قال في نص رسالة بعث بها إلى القمة العربية المنعقدة بشرم الشيخ اليوم (الأحد) إن القمة العربية تُجرى على خلفية التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعقدة بالمنطقة التي تربطها مع روسيا علاقات الصداقة والتعاون.

وأشار إلى أن روسيا تقف مع الشعوب العربية في طموحاتها وتسوية جميع القضايا التي يواجهونها بالطرق السلمية ومن دون تدخل في شؤون الدول، موضحاً أن الوطن العربي يتعرض للخطر نتيجة الأعمال الإرهابية والمتطرفة التي تدمر التراث الثقافي للبشرية، مستنكراً هذه الأعمال الإجرامية التي ليس لها أي تبرير.

وأشار بوتين إلى أنه من المستحيل محاربة الإرهاب من دون تطبيع الوضع الإقليمي، وطالب بالتسوية العاجلة للازمات وخصوصاً في ليبيا وسوريا واليمن، والمتمثلة في الحوار الشامل والبحث عن مصالحات وطنية عامة.

وشدد على دعم بلاده لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً استعداد روسيا لتعزيز علاقات الشراكة مع اللجنة الرباعية جامعة الدول العربية وتنفيذ قرارات المعهد العربي الروسي".

من جانبه قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه سيتم تشكيل فريق من رؤساء الأركان لبحث إنشاء قوة عربية موحدة، مؤكداً أن الأزمات العربية كشفت عن المعدن الأصيل لرجالها.

وأضاف أن القمة استطاعت الوقوف على التحديات التي تواجه الدول العربية وسنعمل على حلها، كما قرر القادة العربية إنشاء قوة عسكرية مشتركة لخدمة القضايا العربية المشتركة.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية "نبيل العربي" إن الأمن القومي العربي ينصرف لمعناه الشامل لتلبية الاحتياجات القومية، مشيرا إلى أن الأمن القومي العربي أصبح محل استهداف في عدة دول.

وأضاف قائلا: "إننا نثمن الجهود العربية البينية ونجدد تعهدنا على العمل المشترك" مشيراً إلى أنه إزاء التحديات الراهنة للأمن القومي العربي فإننا نؤكد على التضامن العربي قولاً وعملاً.

ودعا "العربي" المجتمع الدولي لدعم الجهود العربية في مكافحة الارهاب، مؤكداً رفض الربط بين جماعات الإرهاب والدين الإسلامي الحنيف" ومشدداً على دور المثقفين العرب ووسائل الإعلام ودور التعليم في نشر الاعتدال.

وأكد ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وذكر أن التحرك العربي في اليمن جاء بعد استنفاد السبل السلمية المتاحة، وأن المرحلة الانتقالية في ليبيا أورثت دولة ضعيفة، موضحاً أن العراق يعانى عمليات إرهابية ممنهجة .

وتعهد "العربي" ببذل كل جهد ممكن لنبذ الفرقة والانقسام وعقد العزم على توحيد الجهود، كما أكد تنسيق الجهود لإنشاء قوة عربية مشتركة لصيانة الأمن القومي العربي.

ودعا مشروع البيان الختامي للقمة العربية إلى إنشاء قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختيارياً، وأيد مشروع البيان الإجراءات العسكرية ضمن عملية "عاصفة الحزم".

وطالب مشروع البيان الحوثيين بالانسحاب الفوري من العاصمة صنعاء والمؤسسات الحكومية وتسليم سلاحهم للسلطات الشرعية، مشدداً على ضرورة الاستجابة العاجلة لدعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لعقد مؤتمر في السعودية تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.

وقد ناشد الرئيس العراقي "فؤاد معصوم" المجتمع الدولي والجامعة العربية العمل من أجل إعادة أطراف النزاع في اليمن إلى طاولة المفاوضات السلمية، وأضاف "معصوم" في كلمته أمام القمة العربية أن ما وصفها بالتدخلات العسكرية العاصفة في اليمن تستدعي بذل المساعي لتلافي وصول الصراع إلى مرحلة الحرب الأهلية.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة