استئناف الحوار الليبي في المغرب اليوم

 

برناردينو ليون رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا (غيتي)

أكد برناردينو ليون رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا استئناف  الحوار بين فرقاء الأزمة الليبية اليوم (الإثنين) في مدينة الصخيرات المغربية، جنوبي الرباط، لافتاً إلى أن التطورات العسكرية في ليبيا أثّرت على سير جلسات الحوار.

جلسة اليوم هي الثالثة، حيث انتهت الجلسة الماضية على اتفاق يتضمن تشكيل حكومة وطنية تتمتع ببعض الصلاحيات التشرعية .

وأعرب ليون عن قلقه من تصاعد العمليات العسكرية في ليبيا خلال الأيام الأخيرة، داعياً إلى تسريع المفاوضات السياسية بين الأطراف الليبية بأكبر قدر ممكن من أجل إيجاد حل سياسي للنزاع الدائر في هذا البلد.

وأشار إلى أن وفد المؤتمر الوطني العام يجري حالياً مشاورات داخلية، مضيفاً أن الأمم المتحدة عازمة على تسريع وتيرة الحوار خلال الأيام المقبلة بسبب وجود مخاطر لم يحددها.

وأكد ليون الذي عقد عدداً من الاجتماعات غير الرسمية مع أطراف النزاع الحاضرة بالصخيرات، أنه في إطار جهوده لإحراز تقدم أسرع على مستوى المفاوضات، فإن الأمم المتحدة مُنكبّة على بحث إمكانية تقديم بعض المبادئ التي يمكن أن تشكل قاعدة لحل شامل.

وأضاف أنه على الرغم من الوضع الصعب والوقع السلبي للهجمات التي استهدفت خلال الأيام الأخيرة طرابلس وعدداً من المدن الليبية، فإن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا طلبت من الأطراف البقاء في الصخيرات لمواصلة الحوار بغرض إيجاد حل سياسي للأزمة في هذا البلد.

وأكد ليون مجدداً أن الحل العسكري لن يفضي إلى أي شيء في ليبيا، وأنه ليس حلاً، موضحاً أنه بمجرد أن يتم الاتفاق على النقطتين المتعلقتين بالترتيبات الأمنية وحكومة الوحدة الوطنية، يمكن للأطراف الانكباب على نقطة أخرى تتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة.

في غضون ذلك، حذرت دول غربية ومنها الولايات المتحدة من سمّتهم بمعرقلي الحوار في ليبيا، وتوعّدت بمحاسبتهم وفرض عقوبات دولية عليهم، وفقاً لقرارات مجلس الأمن.

واستأنفت أطراف النزاع بليبيا المفاوضات السياسية في وقت يشهد فيه الوضع على الميدان تدهوراً وبصفة خاصة مع مواصلة العمليات العسكرية والهجمات التي استهدفت البنيات التحتية الاساسية بالعديد من المناطق بالبلاد.

من جهة أخرى، قال رئيس الهيئة العامة للإعلام والثقافة في الحكومة الليبية المؤقتة عمر القويري, إنه على المبعوث الدولي برناردينو ليون أن يعي جيداً أن وظيفته الموكلة إليه كراع ومنسق لعملية الحوار الليبي, ولا يعتبر نفسه وصياً علينا كليبيين على حد قوله.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون قد اتهم عبد الله الثني رئيس الحكومة الليبية المنبثقة عن البرلمان “طبرق” بعرقلة المسار السياسي الذي ترعاه المنظمة الدولية, وشدد على أن العمليات التي تشنها القوات المتحالفة مع “حفتر” غربي ليبيا تقوض الحوار.

وأضاف القويري في تصريح صحفي الليلة الماضية أن تهديدات مبطنة صدرت من ليون في حق الحكومة المؤقتة والشرعية في ليبيا, قائلا: “إننا كحكومة وكليبيين نوجّه أنظارنا إلى الداخل حيث شعبنا هو مصدر شرعيتنا وقوتنا وليس المجتمع الدولي الذي يشاهد ما نعانيه منذ أربع سنوات من إرهاب ودمار وفوضى, ولم يقدم أي شيء , بما في ذلك حتى ما يتعلق بالعلاج ومساعدات الجرحى والنازحين”.

ووصف القويري الحوار الليبي الدائر حاليا بـ “أمسية شاي بين ليبيين لم يلتقوا منذ فترة أحدهم من الشرق والآخر من الغرب, يحتسون الشاي ثم يعودون إلى بيوتهم”. 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة