بن عمر في الرياض، والحوثيون: الخليج يدعم القاعدة

وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، إلى العاصمة السعودية الرياض بعد يوم من موافقة دول مجلس التعاون الخليجي على استضافة مؤتمر للحوار بين الفرقاء اليمنيين.  

جمال بن عمر المبعوث الأممي لليمن (الجزيرة)

وتأتي زيارة بن عمر في إطار تكليفٍ من قبل مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير بشأن اليمن، باختيار مكان مناسب وآمن للحوار بين أطراف الأزمة. 

في المقابل رفضت جماعة الحوثي نقل الحوار من صنعاء إلى الرياض متهمة مجلس التعاون الخليجي بعدم الحياد.

وأعلن حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في اليمن رفضه مناقشة بند رئاسة الجمهورية أو تشكيلَ مجلس وطني خلال الحوار الذي يرعاه المبعوث الأممي جمال بن عمر.

وأوضح الحزب أن الإصرار على مناقشة موضوع رئاسة الجمهورية لشغله بمجلس رئاسة يعني أن الحوار يَجري تحت سقف ما يسمى بالإعلان الدستوري للحوثيين.

وكان حزب الإصلاح اليمني قدم في وقت سابق اعتراضاً إلى المبعوث الأممي على مناقشة موضوع الرئاسة في المشاورات التي تُجريها المكونات السياسية والحوثيون في صنعاء.

وفي عدن، شن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي هجوماً عنيفاً على سلفه الرئيسِ المخلوع علي عبد الله صالح، وقال هادي في لقاء مع وفد سياسي وبرلماني من تعز، إنه ليس داعية حرب، لكن اليمنيين سيدافعون عن أنفسهم حينما يتعين عليهم ذلك.

وأضاف أن صالح لم يعد قوياً كما كان خلال حرب صيف عام أربعة وتسعين، وكان هادي يرد على تهديدات أطلقها صالح ضد من وصفهم بالانفصاليين.

في غضون ذلك، اتهم زعيم الحوثيين في اليمن، أمس الثلاثاء، دولاً خليجية بتقديم أسلحة وأموال إلى متشددين إسلاميين في محاولة لتوفير مناخ في الجزء الجنوبي من البلاد يمكن لتنظيم القاعدة أن يزدهر فيه.

واتهم عبد الملك الحوثي في كلمة مصورة أطرافاً لم يذكرها بالاسم بتجنيد متشددين للقاعدة من الخارج لتبرير عملية غربية لاحتلال اليمن، متسائلاً: “هل هناك من موقف عادل ومنصف لدول مجلس التعاون الخليجي في مصلحة الشعب اليمني؟ وهل من موقف لهذه الدول سوى إرسال الدعم بالمال والسلاح للعناصر التكفيرية ومن تهيئة المناخ للقاعدة في المحافظات الجنوبية؟”.

ويشهد اليمن الذي يشترك في حدود مع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم اضطرابات منذ الاحتجاجات التي اندلعت في عام 2011 وأجبرت الرئيس علي عبد الله صالح على التنحي، وتفاقمت الاضطرابات في سبتمبر عندما سيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء في خطوة نددت بها دول الخليج ووصفته بأنه انقلاب.

ثم استولى الحوثيون على قصر الرئاسة في صنعاء ووضعوا الرئيس عبد ربه منصور هادي رهن الاقامة الجبرية وأجبروا حكومته على الاستقالة، وهرب هادي بعد ذلك الى عدن واستأنف مهام منصبه وهي خطوة رحبت بها دول الخليج التي نقلت سفاراتها الى المدينة الجنوبية.

وندد الحوثي بحزب الاصلاح الاسلامي وهو فرع الاخوان المسلمين في اليمن قائلاً إن هناك  قوى خارجية ومحلية وفي مقدمتها حزب الإصلاح تعمل على استقدام التكفيريين وتوفر لهم السلاح والغطاء السياسي والإعلامي ومدوهم بكل وسائل القوة للهيمنة على هذا البلد والفتك به والقضاء عليه بكل الوسائل البشعة ومن ثم احتلاله باسم مكافحة الإرهاب والقضاء عليه.