كرمان: اليمن يواجه ثورة مضادة .. والأمم المتحدة حبر على ورق

قالت توكل كرمان خلال المؤتمر الذي انعقد ظهر اليوم الأربعاء في إسطنبول إنه “على المجتمع الدولي أن يفهم أن السلم والأمن مرتبط بأي مكان في العالم وأن يقوم بدوره تجاه الإنسانية والإنسان، ولكني أعلم أن ما يقال وما تتبناه الأمم المتحدة مجرد حبر على ورق”.

 

 

توكل كرمان (الجزيرة) 

وأضافت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام: “كم هناك من النساء والأطفال المشردين في المخيمات واللواجئ، وكم من النساء والأطفال يتعرضن للاغتصاب داخل المعتقلات وهذا شيء دخيل على مجتمعاتنا، وكم من النساء والأطفال يتعرضن للتعذيب والتحرش، وكم هناك منهم قتلوا وهم يكافحون من أجل الحرية”.  

وتساءلت: “أين تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والمواثيق التي تتحدث عنها؟، المئات من القرارات والاتفاقيات لم يتم إنجاز شيء منها”.

وشددت على أن الأمم المتحدة بيتنا وعلينا أن نعمل على إصلاح هذا البيت وتقويته من أجل خدمة جميع شعوب العالم، كما أن دستور الأمم المتحدة وهو الميثاق العالمي لحقوق الإنسان أول مادة فيه تقول “نحن شعوب العالم”، وبالتالي فإن علينا نحن الشعوب أن نصلح بيتنا”.

وفي حديثها عن الأوضاع في اليمن قالت توكل كرمان إن اليمن كما تعلمون قام بثورة عظيمة سلمية في 2011، استطاع أن يسقط رأس نظام الفساد والاستبداد وهو المخلوع على صالح، فانتقلت الثورة اليمنية إلى المرحلة الانتقالية التي يجب خلالها أن تقوم بمجموعة من المهام على رأسها تطهير شبكة الفساد”.

وأشارت إلى أن هناك ثورة مضادة كبيرة يقودها نظام المخلوع علي صالح ومليشيات الحوثي المسلحة والتي تدار خارجياً من قبل إيران، ونحن نعاني من ثورة مضادة وانقلاب واحتلال للعاصمة صنعاء، ورئيس الدولة استطاع أن يذهب إلى الجنوب وهنا تبدأ مرحلة جديدة بعد الانقلاب وهي استعادة الدولة التي سرقها على صالح ومليشيات الحوثي، ونحن نؤمن تمامًا أن الثورة مراحل وهذا في كل دول العالم، وأي ثورة عظيمة تأتي بعدها ثورة مضادة”.

وتشهد اليمن اضطرابات وأوضاع غير مستقرة بسبب الهجمات المسلحة التي تقوم بها مليشيات جماعة الحوثي، وصلت إلى حد السيطرة على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى وإجبار الرئيس والحكومة على الاستقالة، ومن ثم سيطروا على القصر الرئاسي في 20 يناير الماضي وقاموا بانقلاب بقوة السلاح أسموه “إعلانًا دستوريًا” قضى بتوليهم الحكم في اليمن لفترة انتقالية لمدة عامين.

وأعلنت عدة قوى شبابية وسياسية في اليمن رفضها لانقلاب جماعة الحوثي الذي قضى بتشكيل بتشكيل مجلس رئاسي وحل البرلمان، واستنكرت القوى السياسية بالمحافظات الجنوبية وعلى رأسها “الحراك الجنوبي” هذا الإعلان، وقالت إنها كما رفضت المشاركة في الحوار الذي دعا إليه مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر بصنعاء فإنها سترفض هذا “الإعلان” إذا حاول الحوثيون فرضه على محافظات جنوب اليمن.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة