الزياني يلتقي هادي بعدن واستمرار المظاهرات بتعز

وصل عبد اللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، صباح اليوم الأربعاء، إلى مدينة عدن جنوبي اليمن للقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي لإجراء مباحثات معه حول الوضع الحالي في البلاد.

عبداللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي (رويترز)

وأفاد مراسل الجزيرة مباشر في عدن أن الطرفين سيعقدان في وقت لاحق اليوم مباحثات في القصر الجمهوري في مدينة عدن لمناقشة التطورات الأخيرة التي تمر بها اليمن، وقالت مصادر محلية إن الزياني يعقد في الأثناء عقب وصوله لقاء مع الرئيس هادي يُتوقع أن يؤكد فيه الزياني دعم دول الخليج لشرعية هادي.

وكان هادي وصل عدن السبت بعد تمكنه من الإفلات من الإقامة الجبرية التي فرضها عليه الحوثيون بمنزله بصنعاء منذ استقالته في 22 يناير الماضي قبل أن يسحبها رسميا من خلال رسالة بعثها للبرلمان، وأمس الثلاثاء، قالت جماعة الحوثي إن هادي أصبح فاقداً للشرعية، متوعدة كل من يتعامل معه بصفة رئيس دولة، باعتباره مطلوب للعدالة.

من جهة أخرى، منع الحوثيون الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري عبدالله نعمان من السفر إلى عدن جواً عبر مطار صنعاء الدولي، وأبلغوه بأن هناك تعليمات من الجماعة بمنع كل القيادات السياسية للأحزاب من المغادرة لعدن, مع أن جهات الأمن في المطار أكدت عدم وجود تعليمات لهم بمنعه من المغادرة.

وقال نعمان إنه يعتزم السفر براً إلى عدن لمقابلة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وأضاف أن زيارة الرئيس الشرعي للبلاد ليست جريمة يعاقب عليها القانون, وإنما منع مواطن من السفر والتنقل بحرية هو الجريمة من قبل ميليشيات اغتصبت السلطة بالقوة وانقلبت على الشرعية الدستورية.

وكان الحوثيون قد منعوا القيادي بحزب الإصلاح محمد قحطان من السفر الى عدن وأرجعوه من محافظة ذمار, وحاصروا منزله في صنعاء, ولم يسمحوا له بالمغادرة, كما منعوا عدداً من وزراء الحكومة المستقيلة من السفر إلى عدن للقاء الرئيس هادى.

في غضون ذلك تظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين في مدينة تعز لدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي ورفض انقلاب جماعة الحوثي، وجاب المتظاهرون شوارع المدينة وهم يرددون هتافات تندد بسيطرة الحوثيين علي العاصمة ومؤسسات الدولة، كما رفعوا لافتات تطالب الرئيس هادي بإعلان الدولة الاتحادية الفيدرالية من عدن.

وشارك في المظاهرة جميع القوى السياسية والحزبية في المدينة وممثلون عن منظمات المجتمع المدني، وتجمع المتظاهرون امام مقر قيادة محافظة تعز وهم يرددون هتافات تندد بما وصفوه التمرد الحوثي وتستنكر الممارسات التي تنتهجها الجماعة ضد قيادات الأحزاب والصحفيين ونشطاء المجتمع المدني.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن قيادة لواء القوات الخاصة سلّمت مقرها غرب العاصمة صنعاء إلى مسلحي الحوثي بعد اشتباكات  دارت، أمس الثلاثاء، وأسفرت عن مقتل جندي وجرح ستة آخرين.

ويضم مقر اللواء الذي يعتبر أهم ألوية النخبة الواقع في منطقة الصباحة غرب العاصمة عشرات المدافع وراجمات صواريخ.

وقالت مصادر عسكرية إنه من غير الممكن أن تقاوم ثلاث كتائب متبقية من قطع اللواء بعدما سيطر الحوثيون على مقر اللواء وقوامه الفان ومائتا جندي وصف ضابط من قوات النخبة وقوات مكافحة الإرهاب والقناصين.

من جانب آخر رفع رجال القبائل في محافظة مأرب شرق اليمن جاهزيتهم القتالية مع التطورات السياسية التي تشهدها البلاد وانتقال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الى عدن لممارسة مهامه.  

وأعلنت السلطة المحلية في محافظة مأرب تأييدها لشرعية الرئيس هادي ودعمها الكامل لما وصفته بخطواته في إنجاز اهداف المرحلة الانتقالية، وجدد شيوخ قبائل التزامهم بشرعية الرئيس هادي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني .

ودبلوماسياً، اتهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إيران بالمشاركة في إسقاط الحكومة اليمنية، وقال كيري خلال إدلائه بإفادة أمام لجنةٍ بالكونغرس إن الدعم الإيراني للحوثيين أسهـَم في سيطرتهم على اليمن وانهيار الحكومة.

من جانب آخر صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار تمديد العقوبات تحت الفصل السابع على معرقلي العملية السياسية في اليمن لمدة عام كامل، وتشهد مدن يمنية مظاهرات بشكل شبه يومي رفضا لانقلاب جماعة الحوثي على العملية السياسية.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة