هيومن رايتس تدين قصف مدنيين بليبيا وتدين قتل المصريين

 

سارة ليا ويتسن (الأوروبية)


بعد انتقاد منظمة العفو الدولية، استنكرت أيضا منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة المصرية بسبب قصفها لمناطق سكنية وقتل مدنيين، ودعت المنظمة كل من السلطات المصرية والليبية لفتح تحقيق  في خسائر المدنيين الذين سقطوا في  الغارات الجوية.

وشددت المنظمة خلال تقريرها الصادر، الثلاثاء،  تحت عنوان “ليبيا/مصر- قتل المصريين جريمة حرب” على ضرورة اتخاذ  مصر خطوات للتقليل من مثل تلك الخسائر.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن “تنظيم الدولة الإسلامية” عاد ليروع العالم بارتكاب جرائم الحرب، وأظهر انعدام الرحمة في ليبيا هذه المرة، لكن على أي اشتباك عسكري مع “تنظيم الدولة” أن يتخذ كافة الخطوات الممكنة لحماية أرواح المدنيين.

وأضافت: “بدلاً من إطلاق التهديدات الجوفاء، يتعين على الأطراف الدولية الوفاء بما وعدت به من تحديد مرتكبي جرائم الحرب ومعاقبتهم .. إن الإخفاق في التحرك الآن يؤدي إلى المزيد من الجرائم المروعة والمزيد من الضحايا المدنيين”.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنه على الأمم المتحدة إنشاء آلية للتحقيقات الدولية أو تعيين مقرر خاص للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في ليبيا، بغية ملاحقتها، وعلى مدعية المحكمة الجنائية الدولية فحص هذه الواقعة مع غيرها من الجرائم الخطيرة المستمرة في ليبيا، بهدف تحديد مدى الاحتياج إلى المزيد من التحقيقات، ويعد قتل المدنيين من جانب أحد الأطراف في نزاع مسلح جريمة حرب.

وقال أحد سكان درنة لـ هيومن رايتس ووتش عن طريق البريد الإلكتروني إنه علم بوقوع ثماني غارات جوية، بدءاً من نحو السادسة من صباح 16 فبراير/شباط، استهدفت مجمع شركة “الجبل” في درنة حيث تتمركز قوات شرطة تدين بالولاء للجماعة المتطرفة، ومنطقة شيحة السكنية.

وأضاف ساكن درنة أن الهجمات تسببت في مقتل ستة مدنيين، وبينهم سيدة وأطفالها الثلاثة من عائلة الخرشوفي، وعطية الشاعري البالغ من العمر 68 عاماً، وعصام معيوف، في العشرينات من عمره، لافتاً إلى أن والد الأطفال القتلى جُرح ونُقل إلى وحدة العناية المركزة بمستشفى الهريش في درنة، ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش من الاتصال بطاقم المستشفى لتأكيد هذه المعلومات.

وكانت منظمة العفو الدولية  قالت الاثنين نقلا عن شهود إن سبعة مدنيين لقوا حتفهم عندما هاجمت الطائرات المقاتلة المصرية أهدافا يعتقد أنها تابعة للدولة الإسلامية في مدينة درنة بشرق ليبيا الأسبوع الماضي.
وأضافت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها في تقريرها إن “شهادات جديدة لشهود عيان، أشارت
إلى أن القوات الجوية المصرية أخفقت في اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند تنفيذ الهجوم الذي قتل سبعة مدنيين في حي سكني بمدينة درنة الليبية يوم 16 فبراير” .

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة إلى الشعب الأحد إن القوات الجوية ضربت 13 هدفا في ليبيا بعد دراسة متأنية واستطلاع دقيق لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة