مصر تنتقد تقريرا للعفو الدولية بشأن غارات ليبيا

انتقدت مصر الثلاثاء تقريرا لمنظمة العفو الدولية جاء فيه أن سبعة مدنيين قتلوا في ضربة جوية وجهتها القاهرة لأهداف في ليبيا ردا على إعدام 21 مصريا ذبحا بأيدي مقاتلين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي تعبيره عن “بالغ الدهشة والاستياء مما تضمنه التقرير الأخير الصادر عن منظمة العفو الدولية بشأن الضربة الجوية المصرية ضد مواقع تنظيم داعش الإرهابى من معلومات مغلوطة وغير صحيحة”.

ويشير المتحدث بكلمة “داعش” إلى اختصار للاسم السابق للدولة الإسلامية وهو “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.

وتابع المتحدث قوله في تصريحاته لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن “مصر تراعي وتلتزم تماما بالمواثيق والمعايير الدولية، لقد تم اختيار أهداف هذا التنظيم الإرهابي بعناية ودقة متناهية حيث ركزت الضربة الجوية على مراكز التدريب وتخزين الأسلحة والذخيرة التابعة لتنظيم داعش الإرهابي”.

وأضاف المتحدث “مصر استخدمت حقها الشرعي الأصيل في الدفاع عن النفس طبقا لميثاق الأمم المتحدة فضلا عن التنسيق الكامل مع الحكومة الليبية الشرعية التي طلبت دعم مصر في مواجهة خطر التنظيمات الإرهابية ومن بينها تنظيم داعش الإرهابى”.

وقالت الوكالة إن عبد العاطي أشار إلى “الحرص المصري الكامل على الحفاظ على أرواح المدنيين”، واتهم منظمات حقوقية من بينها العفو الدولية بغض الطرف عن نتائج ضربات جوية عددها بالآلاف نفذتها دول كبرى في دول عربية وإسلامية وأوقعت “مئات بل الآلاف من المدنيين”.

وكانت مصر قد شنت غارات جوية على أهداف للدولة الإسلامية الأسبوع الماضي بعد يوم من نشر الجماعة المتشددة تسجيلا مصورا يظهر قتل مجموعة من المصريين المسيحيين ذبحا.

وقالت منظمة العفو الدولية الاثنين نقلا عن شهود إن سبعة مدنيين لاقوا حتفهم عندما هاجمت الطائرات المقاتلة المصرية أهدافا يعتقد أنها تابعة للدولة الإسلامية في مدينة درنة بشرق ليبيا الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة إلى الشعب الأحد إن القوات الجوية ضربت 13 هدفا في ليبيا بعد دراسة متأنية واستطلاع دقيق لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين.

لكن منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرا لها قالت في تقريرها إن “شهادات جديدة لشهود عيان، أشارت إلى أن القوات الجوية المصرية أخفقت في اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند تنفيذ الهجوم الذي قتل سبعة مدنيين في حي سكني بمدينة درنة الليبية يوم 16 فبراير” الجاري.

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة لقد “انضمت مصر الآن إلى صفوف الذين يضعون المدنيين في خطر بليبيا، مقتل سبعة مدنيين -ستة منهم في منازلهم- يجب أن يخضع للتحقيق لأن ذلك يبدو غير متناسب”.

وقالت المنظمة إن الطائرات المصرية قصفت أهدافا معظمها عسكرية في درنة لكن شهودا قالوا إن صاروخين سقطا على مناطق سكنية مكتظة قرب الجامعة بالمدينة.

وأضافت المنظمة “ضرب صاروخ منزلا من أربعة طوابق لعائلة الخرشوفي وهو ما أسفر عن مقتل أم وأطفالها الثلاثة تتراوح أعمارهم ما بين ثلاثة وثمانية أعوام كما أصيب والدهم وطفل آخر، وسقط صاروخ آخر على شارع بين منازل مدنيين مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى آخرين”.

ويصعب التحقق من الأحداث في درنة لأن معظم نشطاء حقوق الإنسان المستقلين والصحفيين غادروا المدينة بعدما اشتكوا من تهديدات الإسلاميين.

وقد عمت الفوضى ليبيا فيوجد حكومتان وبرلمانان “إحداهما تحظى باعتراف دولي” ويتنازعان السلطة فيما بينهما فيما يستغل إسلاميون متشددون فراغ السلطة بعد أربع سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي.

وفي رد فعل انتقامي على الضربة الجوية المصرية نفذ مقاتلو الدولة الإسلامية تفجيرا مزدوجا بسيارتين ملغومتين يوم الجمعة في مدينة القبة بشرق ليبيا مما أسفر عن مقتل حوالي 42 شخصا.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة