مون: نرفض استخدام مكافحة الإرهاب مبررا لقمع المعارضة

 الجلسة الختامية لقمة مكافحة الإرهاب

حذرالأمين العام للأمم المتحدة بان كي  مون الحكومات من استخدام مكافحة الارهاب كمبرر لقمع المعارضين، مؤكدا ان استراتيجيات مكافحة الارهاب بحاجة إلى احترام سيادة القانون، وأن الرصاص ليس هو الحل الوحيد لمكافحة الارهاب، بل هناك طرق أخرى مثل المشاركة السياسية والتعليم الجيد.

كما أكد مون في اليوم الأخير لقمة مكافحة الإرهاب العنيف التي استضافها البيت الأبيض في واشنطن  أن الارهاب لا يقتصر على منطقة واحدة او دين واحد، وان الأمم المتحدة مستعدة للعمل على خطة عمل متعددة الأطراف لمكافحة التطرف العنيف، كما انها تخطط لعقد اجتماع لرجال الدين حول العالم لتعزيز ثقافة التسامح والمصالحة.

وقال مون إن السياسات القصيرة الأمد لانحقق طموحات الشعوب في دعم حقوق الانسان، وأن علينا ان ننظر إلى الدافع وراء الارهاب مؤكدا أن الايديولوجيات السامة لاتأتي من فراغ، وان الارهابيين يدعون انهم يمثلون الدين وهم يستهدفون الشباب العاطلين عن العمل، وان دورنا هو صياغة استراتيجية لاعادة المهمشين في المجتمعات.

من جهته قال جون كيري وزير الخارجية الأمريكية إن هناك تفشيا لظاهرة التطرف ، وان رسالتنا واضحة وهي أن هناك طريقا افضل للدفاع عن معتقداتنا دون عنف، وانه يتعين علينا دعم حرية العتبير وحرية العبادة
إلى ذلك أرسلت الدكتورة مها عزام رئيس المجلس الثوري المصري رسالة للرئيس الأمريكي بارك اوباما بمناسبة قمة مكافحة الإرهاب، أكدت فيها أن وجود الآنظمة القمعية في المنطقة العربية هو السبب وراء وجود الارهاب، وإن الربيع العربي المجهض كان أول لطمة ضد الإرهاب في المنطقة و التي للأسف تم عكس مسارها.

ودعت عزام في رسالتها للأخذ بعين الإعتبار تأثير تطرف سلطة إستبداية كسلطة الجنرال السيسي وما له من تأثير كارثي علي المنطقة سيستمر لعقود قادمة. مشيرة غلى ان كلا من منظمتي  هيومان رايتس واتش و أمنيستي إنترناشونال اقرتا أن النظام قد قتل الاف الابرياء من المتظاهرين السلميين. وسجن ألاف المعارضين. وعذب واغتصب الكثيرين بمن فيهم نساء واطفال. وقمع حرية الصحافة و الاحزاب وترك إعلام  الدولة يحرض على العنف والقتل.

و قالت عزام إنه إذا لم يتم استعادة الديمقراطية  سريعا فإن إرث الجنرال السيسي سوف يكون مجتمعا منقسما بشدة علي نفسه تديره نخبة فاسدة تحكم مواطنيها بقمع الأنظمة الشمولية و الذي لا علاقة له بدولة حديثة. و هذا في حد ذاته ما هو إلا وصفة لخلق مناخ يعزز التطرف. غير أن جنوح  الجنرال السيسي نحوالمغامرة  في ليبيا يمثل خطرا إضافيا.

واوضحت عزام  إن حكومة السيسي تستخدم متعمدة الإرهاب كمنهج حكم ، وأنها تصف خصومها بالارهابيين كمبرر لقتلهم واغتصابهم وتعذيبهم بالإضافة إلي ذلك ، فإن السيسي في محاولته للتشبث بالسلطة ضد الإرادة الشعبية  يغرس بذورا من الممكن أن تنمو تطرفا يؤرقنا لسنين قادمة داخل مصر و بطول حدودها.

واختتمت إن  حكومة السيسي تمثل خطرا يزعزع الاستقرار و هي في ذاتها تتحول بسرعة إلى مصدر أساسي للتطرف في المنطقة و محرض على الإرهاب بما ترتكبه من أفعال.

المصدر : الجزيرة مباشر