رغم إعلان استعداده لوقف القتال .. الأسد يضرب حلب

   هجمات بشار الأسد على ريف حلب لم تتوقف منذ اندلاع الثورة السورية (غيتي)

تعكس الأزمة السورية وجهان لنظام بشار الأسد بوجه دموي يراه شعبه يوميا تقريبا وآخرها الهجوم الواسع على حلب، والأخر يبدو داعما للمجتمع الدولي في محاربة من أسماهم الدمويين. 


فالنظام الذي شن هجوما واسعا في الساعات الأولي من صباح اليوم الأربعاء على محيط مدينة حلب ومكن مجموعات الدفاع الشعبي التابعة له من الوصول لمواقع متقدمة وقطع طريق الامتدادات للمدينة ، وهو ذاته الذي أبدى بحسب المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، استعداده لوقف القصف على حلب لمدة 6 أسابيع للسماح بترتيب وقف لإطلاق النار في المدينة.

الوجه الدموي يبرز منذ اليوم الأول للثورة السورية التي انطلقت في فبراير 2011 وخلفت الالاف من القتلى والجرحى والملايين من النازحين واللاجئين الفارين من ويلات أسلحة بشار الأسد مدى دموية هذا النظام وحشيته.

هذا الوجه الممتد حتي صباح اليوم قام بدفع مجموعات الدفاع الشعبي التابعة له لتنفيذ هجوما واسعا على محيط مدينة حلب.

إلا أن قوى المعارضة قالت إنها تمكنت من صد هذا الهجوم واستعادة المواقع التي خسرتها وتكبيد قوات النظام خسائر بشرية كبيرة.

في سياق متصل قال  دي ميستورا، في تصريحات إعلامية اليوم  من نيويورك عقب انتهائه من جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن لمناقشة الأوضاع في سوريا
“أنه أبلغ مجلس الأمن استعداد الحكومة السورية تعليق قصفها على حلب ووصف الاقتراح بأنها بادرة أمل “

وشدد على  أن ” بشار الأسد جزء من حل الأزمة في سوريا وبإمكانه وقف أعمال العنف بحكم امتلاك الجيش للطائرات والأسلحة”.

ودعا المبعوث الدولي، قوات المعارضة السورية إلى وقف القتال بالتزامن مع خطوة الحكومة التي ستبدأ بعيد زيارته المتوقعة قريبا إلى دمشق للقاء المسئولين السوريين.

وبحسب مصادر خاصة لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن المبعوث الدولي، قال إن “هذا التجميد الموضعي للقتال يمكن أن تشرف على تنفيذه الأمم المتحدة”، مشيرا إلى أن الحكومة السورية تتعهد في هذا الاطار بتعليق غاراتها الجوية “في كل حلب”.
وأوضح «دي ميستورا» أنه سيناقش هذه الخطة مجددا مع المسؤولين السوريين خلال زيارة جديدة سيقوم بها الى دمشق، لكنه شدد على أن هذا الاقتراح يمثل “بارقة امل”، بحسب ما أضافت المصادر.
ولم يوضح المبعوث الدولي الموعد المحتمل لدخول هذا المقترح بتعليق الغارات الجوية حيز التنفيذ، وكان دي ميستورا قدم لمجلس الأمن في 30 أكتوبر “خطة تحرك” في شأن الوضع في سوريا تقضي “بتجميد” موضعي للقتال وخصوصا في مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.
وصرح دي ميستورا في حينه أنه لا يملك خطة سلام إنما “خطة تحرك” للتخفيف من معاناة الشعب بعد حوالى أربع سنوات من الحرب في سوريا.

ويذكر أن نظام الأسد أفشل العديد من المساعي الدولية لخلق هدنة في سوريا كان أخرها محاولات الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي لسوريا قبل تقديمه اعتذارا عن منصبه .
وفي سياق متصل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن “الجيش السوري مدعوما بمسلحين موالين له قد فرض سيطرته على عدد من القرى التي كانت تخضع لسيطرة مجموعات معارضة شمال حلب”.
وتتقاسم السيطرة على مدينة حلب منذ يوليو 2012 القوات النظامية وعدد من الفصائل المسلحة منها جبهة النصرة، وكتائب إسلامية، (في الغرب) وقوى المعارضة ومقاتلون أجانب، ومعارضون للحكومة السورية، يدعمهم الغرب .

 

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة