إيطاليا تدعو لتحرك دولي “عاجل” لمنع انزلاق ليبيا للفوضى

إيطاليا تطالب بتحرك دولي لمنع الفوضي في ليبيا

دعت إيطاليا  إلى إجراء دولي عاجل لوقف انزلاق ليبيا إلى الفوضى وقالت إنها مستعدة للمساعدة في مراقبة وقف إطلاق النار وتدريب القوات المسلحة الليبية  ، ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة  الأربعاء لمناقشة أزمة ليبيا حيث تتنافس حكومتان مدعومتان من فصائل مسلحة تتصارع على السلطة منذ أسقطت نظام معمر القذافي في 2011.

وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني  الأربعاء للبرلمان إن إمكانية حدوث تحالفات بين الفصائل المسلحة والدولة الإسلامية بوحي من جماعات مماثلة في سوريا العراق تهدد بزعزعة استقرار الدول المجاورة ، وقال في خطاب خاص يتناول الأزمة “تدهور الوضع على الأرض يجبر المجتمع الدولي على التحرك سريعا قبل فوات الأوان.”

وأضاف “هناك خطر واضح للتحالفات بين  تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المحلية… يجب مراقبة الوضع بأقصى اهتمام. ”  إيطاليا التي تبعد جزرها الجنوبية حوالي 300 كيلومتر فقط عن الساحل الليبي تتابع بقلق تداعي البلاد منذ ساعدت القوات الغربية في اسقاط القذافي.

لكن على وجه معارض قالت وزيرة الدفاع الإيطالية  روبرتا بينوتي  للبرلمان إنه لا يوجد دليل على أي تهديد متزايد لإيطاليا على نحو خاص ، وقالت “نحن معرضون للخطر ككل الدول التي تحارب الإرهاب.”

وتحدث جنتيلوني مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في وقت متأخر يوم الثلاثاء عندما انضمت إيطاليا إلى الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا واسبانيا وبريطانيا في الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية  في ليبيا ، وقال جنتيلوني إن على اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة  الأربعاء الخروج بإشارات واضحة تعترف بحجم الأزمة وأضاف أن إيطاليا مستعدة للمساعدة في مراقبة وقف إطلاق النار وتدريب جيش نظامي في إطار مهمة للأمم المتحدة.

وقالت بينوتي “ليس من الواقعي الحديث عن مهمة لتعزيز السلام في ليبيا لأنه يجب أن يكون هناك اتفاق بين الفصائل أولا لكنها قد تكون مهمة لحفظ السلام ”  ، وأوضح جنتيلوني أن زيادة وصول المهاجرين بنسبة تصل إلى 60 بالمئة في أول ستة أسابيع من العام ليصل عددهم إلى أكثر من 5300 مرتبطة بشكل واضح بالوضع الأمني في ليبيا.

وقد وصل مئات آلاف المهاجرين إلى جنوب إيطاليا في قوارب غير آمنة وقام بتسهيل انطلاقهم من ليبيا مهربون يعملون بحرية في ظروف أقرب إلى الفوضى. وفي الأسبوع الماضي لقي أكثر من 300 شخص حتفهم وهم يحاولون الوصول إلى إيطاليا في رحلة محفوفة بالمخاطر.

وعلاوة على تأجيج المشاعر المناهضة للمهاجرين في إيطاليا التي تعاني من أزمة اقتصادية شديدة أثارت الأزمة أيضا المخاوف الأمنية لاسيما بعد ذبح المصريين المسيحيين هذا الأسبوع وتوجيه التنظيم المتشدد تهديدات لروما.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة