تواصل الإدانات الليبية الغاضبة ضد الغارات المصرية على درنة

 ضحايا أطفال داخل مستشفى الهريش درنة  في ليبيا (الجزيرة)

ما تزال ردود الفعل الغاضبة تنطلق من داخل ليبيا عقب الغارات المصرية على مدينة درنة الليبية بينها إدانة واسعة من قبل المؤتمر الوطني وحكومة الإنقاذ والمجلس الأعلى للدفاع الليبي إضافة إلى مجلس
شورى مجاهدي درنة وضواحيها.

ويأتي ذلك بعد أن أسفرت الغارات عن سقوط عشرات بين قتيل وجريح. وقد أظهرت صور من داخل مستشفى الهريش في درنة جثث الضحايا وبينهم أطفال.

كما أظهرت عددا من الجرحى جراء الغارات الجوية المصرية التي قالت القاهرة إنها استهدفت
مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية عقب إعلان التنظيم عن قتل 21 مسيحيا مصريا خطفوا من
ليبيا قبل نحو شهرين.

فقد
استنكر كل من المؤتمر الوطني العام وحكومة الانقاذ في طرابلس قصف الطائرات المصرية
للاراضي الليبية.

ودان
نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام ما سماه العدوان المصري على
مدينة درنة وعده اعتداءا على السيادة الليبية، كما دان أبو سهمين ما وصفه بالعمل
الإرهابي ضد مواطنين مصريين وقدم تعازيه للشعب المصري.
وقال إنه سيتم إجراء تحقيق للتأكد من صدق الفديو الذي يظهر إعدام 21 مصريا من قبل عناصر بتنظيم الدولة.

ووصف
رئيس حكومة الانقاذ الوطني عمر الحاسي الغارات المصرية بالعدوان الغاشم واعتبرها
خرقا للسيادة الليبية والقانون الدولي. وقال الحاسي إن الغارات محاولة يائسة من
النظام المصري لتصدير أزماته الى الخارج.

كما
طالب الحاسي المجتمع الدولي ومجلس الامن بتحمل مسؤولياتهما تجاه ليبيا والتحقق من
أسباب الهجوم الذي بني على وقائع لا يُعلم مدى صحتها الى الآن.

كما
استنكر المجلس الأعلى للدفاع الليبي الغارات المصرية وقال في بيان قرأه المتحدث
باسمه محمد عبد الكافي إن السلطات الليبية ستتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن والأمم
المتحدة في هذا الشأن.

بدوره،
أعلن
مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها أنه سيوفر الحماية للرعايا المصريين العاملين في
المدينة وسيضمن عدم التعرض لهم.

وندد
المجلس في بيانه بالغارات التي نفذتها طائرات مصرية على أحياء سكنية ومواقع لتنظيم
الدولة الإسلامية واصفا إياها بأنها ذريعة وغطاء من أجل تبرير عدوان خارجي على
البلاد.

وقال
المجلس في بيانه إن هناك نية معلنة لما وصفه بالعدوان المصري على المدينة جراء ما
قال إنه التهييج الإعلامي المصري الكبير عليها.

وأضاف
أن دماء ضحايا الغارات الجوية من الأطفال والنساء لن تكون رخيصة وأن الرد سيكون
قاسيا وأليما في الوقت والمكان المناسبين، بحسب نص البيان.

وكان المؤتمر الوطني العام الليبي أدان أمس إعدام 21 مصرياً مسيحياً في مدينة سرت على يد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، كما أدان بشدة ما أسماه العدوان المصري صباح اليوم على درنة واعتبره اعتداءً على السيادة الليبية.

 

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة