بالفيديو: هكذا تجيبون أطفالكم عن الذات الإلهية

قالت الدكتورة رفــيــدا الـحـبــش، المفكرة والداعية إسلامية، إن قـصـة لـقـمـان وابـنـه فــي الـقـرآن الـكـريــم تـتـضـمـن 10 تـوجـيـهـات أسـاسـيـة فــي الـعـقـيـدة والـتـربـيــة، ويجب أن يتعلم منها الآباء والأمهات الإيجابية ، وحكاية القصص والأمثال الجميلة للأطفال لمعرفة الذات الإلهية.

وأضافت، خلال لقائها بنافذة “ساعة صباح” على شاشة الجزيرة مباشر (الاثنين)، أن الـطـفــل حـتــى ســن 3 أعـوام ينشغل بـالـتـسـاؤل حـول “من؟” وماذا؟” سـواء في الـحـيـاة أو الـعقيدة، وبـعــد سن 4 أعـوام ينشغل بــالــتــســاؤل حـول “لـمـاذا؟” ويطلب تـفـسـيـرات مقنعة.

وبشأن استخدام كلمة “إن شاء الله” قالت إنها ارتبطت في ذهن الأطفال بأنك لن تفعل هذا الشيء طالما قلت “إن شاء الله” ، والخطأ هنا من الأسرة التي لم تكن صادقة من البداية مع الأطفال، لذا يجب الصراحة مع أطفالكم مع توضيح السبب لهم لأنكم قدوة لهم.

وأضافت رفــيــدا الحبش أنه حينما يرفض الآباء والأمهات الجواب على أسئلة الأطفال؛ فإن ثقته بنفسه تهتز كما تنخفض نسبة أسئلته من 100% إلى 10 %، والجواب عن الله يجب أن يكون بسيطاً وغير معقد وينسحب على صفات الله ونعمه، واحترام رحلة الشك التي تؤدي إلى اليقين.

ولفتت إلى أن تحفيز الأطفال على السؤال والتفكير للوصول إلى الحقيقة باقتناع هو السبيل الأمثل، وحينما لا يعرف الوالدان الإجابة عن أحد الأسئلة فليقل ذلك دون تردد، كما يجب النزول لمستوى تفكير الطفل ورد الأسئلة إليه لمعرفة مستواه قبل الصعود به فحينما يسألك أين الله؟ رد السؤال في رأيك أين هو؟ ثم ارتقي بإجابته الصغيرة، واصبروا على أسئلة أطفالكم لأن الإجابة يتوقف عليها توسيع أمور فهمه.

وعبر الهاتف قال تامر جمال، أخصائي الإرشاد النفسي، إنه لابـد مـن تـنـشـئـة الطفل على البحث والاطلاع واسـتـشـارة الـمـتـخـصـصـيـن واسـتـقـاء الـمعلومات مـن مصادرها.

وأضاف أن طفل المرحلة الابتدائية لا يدرك المعاني المجردة كالإيمان والـغـيـب، فيجـب أن نحدثه عـن صفات الله وليـس عـن الذات الإلهية، ومن الضروري اتباع فكرة “لا أعلم ولكن هيا لنتعلم” بمعنى أن لا نعود الطفل أن يكون مرجعه الدائم هو والديه؛ فيجب عليه التحري عن المعلومة من أكثر من مصدر ومرجع.

وأكد جمال أن التأمين المعرفي عند الطفل ثم الاكتشاف ينتج من خلال الأسئلة، والطفل الذي يسأل أفضل من الذي لا يسأل من حيث تكوين الشخصية، ومن الضروري جداً صناعة الصورة الذهنية الإيجابية المرتبطة بالله ورسوله.

وأوضح أن الطفل حتى نهاية المرحلة الابتدائية “عياني” أي يحكم بالأشياء الملموسة، لذا يجب أن نحدثه عن أشياء يستطيع أن يراها بعينه، فحينما تقول مثلاً “الله رزاق” تريه هذا الرزق، أكلمه عن الرحمة فيرى رحمتنا بالعصفور أو القطة.

وشدد أخصائي الإرشاد النفسي على أهمية إكساب الطفل مهارات اللغة استغلالاً لأسئلته عن طريق الحوار وحثه على البحث عن المعلومة في أكثر من مصدر لتربيته على حب الاطلاع وثقافة العودة إلى المراجع.

واستعرض البرنامج مــجــمــوعــة من الأطــفــال يــطــرحــون تــسـاؤلات تشغيل بـــالـــهـــم حـــول الــذات الإلــهــيـــة والأمــور الغيبية.

كما استعرض آراء مـــجـــمـــوعـــة مـــن الآبــاء والأمــهــات حــول طريقة تــعــامــلــهــم مــع الأسئلة العقدية لأبنائهم.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة