في ذكرى ميلاده.. قاسم أمين هل حرر المرأة؟

قاسم أمين

قبل 152 عاماً ولد الكاتب والأديب والمصلح الاجتماعي قاسم أمين الذي يعد رائد حركة تحرير المرأة وهو أيضاً أحد مؤسسي الحركة الوطنية في مصر، وهو أحد الرجال المنتمين لمدرسة الإمام محمد عبده والذين يؤمنون بالإصلاح التربوي التدريجي.

ولد قاسم أمين أول ديسمبر عام 1863 بالإسكندرية لأب تركى عثماني وأم مصرية من صعيد مصر.. حصل على الليسانس من مدرسة الحقوق سنة 1881م وكان أول خريجيها .

عمل قاسم أمين بالمحاماة ثم سافر إلى فرنسا في بعثة دراسية بجامعة مونبلييه لاستكمال دراسة القانون، وأثناء إقامته بفرنسا درس المجتمع الفرنسي، و تطلع على ما أنتجه المفكرون الفرنسيون من المواضيع الأدبية و الاجتماعية و السياسية.

وبالرغم من حدوث أحداث الثورة العرابية، واحتلال مصر احتلالاً إنجليزيا وإجهاض الثورة ونفى زعمائها إلا ان تحرير المرأة كان شغله الشاغل، وبإتمام دراسته عاد الى مصر عام 1885 وعمل بالنيابة المختلطة، و في عام 1889 رقى الى منصب رئيس نيابة ، وتدرج في سلك القضاء إلى أن أصبح مستشاراً .

 

يعتبر قاسم أمين من أشهر رجال الاصلاح الاجتماعي فى عصر النهضة العربية، أثناء دراسته بفرنسا جدد صلاته مع “جمال الدين الأفغاني” ومدرسته حيث كان “المترجم” الخاص بالإمام “محمد عبده” في باريس .

واشتهر بمعالجة قضايا مجتمعه آنذاك وخاصة قضية تحرير المرأة داعياً إلى تعليمها وتحريرها من الظلم الاجتماعي الذي كانت تعيشه، فدعا إلى تحريرها وتعليمها ومشاركتها الرجل في الحياة العامة على قدم المساواة، غير أن اراءه لم تلق استحسانا بل تعرضت لهجوم قاس و كان على رأس المهاجمين الزعيم الاقتصادي طلعت حرب، ورجال الدين و المحافظون، فانبرى قاسم امين للرد عليهم بكتاباته .

من أهم كتبه كتاب “المصريون” الذى أصدره باللعة لفرنسية سنة 1894 ليرد به على هجوم الدوق الفرنسي “داركور” على مصر والمصريين .

كما أصدر كتابه “تحرير المرأة” سنة 1899م  وهو الكتاب الذي أثار جدلاً حول العديد من القضايا التي تخص المرأة، ثم اعقبه بكتاب “المرأة الجديدة” عام 1900 الذى أهداه لصديقه سعد باشا زغلول داعياً فيه الى تشريع لحقوق المرأة .

و ظل يناضلا من أجل تحرير المرأة الى ان توفى ليلة 23 إبريل سنة 1908 بالقاهرة عن عمر يناهز 43 عاماً.. ورحل قاسم أمين ومازالت المرأة العربية تناضل للحصول على المزيد من الحقوق.

 

المصدر : الجزيرة مباشر