شاهد: كرفانات اللجوء في مخيم “الزعتري” بالألوان الطبيعية

في محاولة لتجاوز أزمة اللجوء ومغادرة الأوطان، يجتهد فنانون سوريون ومتطوعون من سكان مخيم الزعتري في الأردن لإضفاء لمسة جمالية برسم لوحات مُلونة على المخيم القاحل . 

الآلاف من اللاجئين السوريين يؤويهم مخيم “الزعتري” في الأردن، يقيمون في بيوت متنقلة (كرفانات) وخيام مصفوفة في الصحراء، وفي محاولة للحد من الشعور بالأسى يرسم الفنانون المسلحون بدلاء طلاء وفُرش لوحات جدارية وصور ومناظر طبيعية على الكرفانات المصنوعة من المعدن الأصم. 

وبينما تتعانق الألوان على جدارن الكرفانات المعدنية، يحتشد الأطفال ليعبروا عن إعجابهم بالمشروع الفني بينما كان الفنانون يضعون اللمسات النهائية على أعمالهم، فالرسم يتيح للأطفال فر صة ليروا مناظر يتأملونها ويتحدثون عنها بعيدا عن حياتهم اليومية الرتيبة في المخيم – بعيدا عن الأوطان.

المشاركون في المشروع قالوا إن الفكرة جاءت محاولة لتغيير واقع اللجوء وألوان الغربة المتمثلة في ألوان الخيام والكرفانات ، وحتى يرى رواد المخيم ألوانا أخرى تربطهم بواقع الحياة بعد أن ارتبطت حياتهم بمخيم الزعتري الذي يوصف بمدينة اللاجئين أو تاسع أكبر مدينة في الأردن.

وتفيد إحصاءات المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن مخيم الزعتري يوفر مأوى لأكثر من 80 ألف لاجئ سوري. وأُنشئ المخيم في 29 من يوليو/ تموز 2012 وأُقيم في تسعة أيام.