شاهد: غزاوي كفيف يعمل في سمكرة هياكل السيارات

رائد الريفي”  فلسطيني شاب يبلغ من العمر 37 عاما، غزاوي يعمل في إصلاح هياكل السيارات، حتى هنا والأمر عادي، فمثله مثل غيره من الفنيين وهم كثير لكن عندما يُعرف أنه كفيف البصر يختلف الأمر. 

فقد “الريفي” بصره قبل أربع سنوات نتيجة إصابته بجلطة لكنه لم ييأس ولم يترك مساحة يتسلل منها الإحباط ويستوطن نفسه المُحبة للحياة ولأطفاله والعاشقة لعمله الذي يمارسه منذ 25 عاما.

أصبح اعتماد “الريفي” بعد ابتلائه بالعمى، على يديه اللتين يتحسس بهما جسم السيارة ليُشَخص حالتها بأنامل فنان قبل أن يبدأ في إجراء الإصلاح اللازم لها. 

يرى “الريفي” أنه لا بديل  له لكسب العيش سوى هذا العمل، على الرغم من خطورتها وتحذيرات الأطباء من أثر ممارسة هذه المهنة على حالته الصحية، فإن الإصرار على العمل و الحياة هو ما يدفعه دفعا نحو هذه المحنة التي يحبها كثيرا ويقول إنه لا يعرف سواها. 

وفيما يدبر الفني الكفيف أموره في ورشته بمساعدة أحد الأشخاص، لا يزال قليل من أصدقائه المخلصين وعملائه يترددون على ورشته لترميم وتجديد أجسام سياراتهم ، ولا مانع من توجيه بعض المديح له على كفاءته وبراعته في أداء العمل . 

ومع محدودية الوصول الى برامج الرعاية وإعادة التأهيل فان حياة المعاقين في قطاع غزة الفقير ليست سهلة. ويؤكد “الريفي” حرصه على متابعة عمله في ترميم وتجديد أجسام السيارات في غزة بأفضل ما يستطيع.