تدابير اقتصادية سعودية لمواجهة انخفاض أسعار النفط

السعودية تعلن الموازنة العامة لعام 2016 – الجزيرة مباشر

أعلنت المملكة العربية السعودية خططا لتقليص عجز قياسي في الميزانية الحكومية من خلال تخفيضات في الإنفاق والسعي لزيادة الإيرادات من مصادر أخرى غير النفط.

وقال مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اليوم الاثنين إن الحكومة السعودية سجلت عجزا قدره 367 مليار ريال (97.9 مليار دولار) في 2015 .

وفي ميزانية 2016 تهدف الميزانية إلى خفض العجز إلى 326 مليار ريال، ما يخفف الضغط على الرياض لتمويل المصروفات من خلال تسييل أصول خارجية.

وتقدر ميزانية العام المقبل الإنفاق بواقع 840 مليار ريال انخفاضا من 975 مليار ريال في 2015. وكانت الميزانية الأصلية للعام 2015 تقدر الإنفاق بواقع 860 مليار ريال.

وتقدر الحكومة إيرادات العام المقبل بواقع 514 مليار ريال انخفاضا من 608 مليارات في 2015. ووفقا للميزانية الأصلية لعام 2015 كانت الإيرادات المتوقعة تبلغ 715 مليار ريال.

وترأس العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبد العزيز” اجتماع مجلس الوزراء للكشف عن ميزانية 2016 وأعلن التوجيه بإطلاق برنامج اصلاحات اقتصادية.

وقال الملك سلمان إن “الأولوية لاستكمال كل المشروعات المرحلة من الميزانيات السابقة”.

وأضاف “اقتصادنا يملك من المقومات والامكانات ما يمكنه من مواجهة التحديات… ميزانية 2016 تمثل برنامج عمل متكامل وشامل لبناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة وتتعدد فيه مصادر الدخل والشراكة بين القطاعين العام والخاص”.   مشير إلى أن ميزانية 2016 تأتي في ظل انخفاض أسعار البترول وتحديات اقتصادية ومالية اقليمية ودولية

تخصيص 183 مليار لمواجهة انخفاض أسعار النفط

 وقد خصصت السعودية 183 مليار ريال لدعم الميزانية في 2016 وذلك بهدف مواجهة أي نقص محتمل في الإيرادات جراء تقلبات أسعار النفط العالمية.

وأظهر بيان لوزارة المالية السعودية أن القطاع الأمني والعسكري استحوذ على نصيب الأسد من الميزانية السعودية للعام الجديد بإجمالي 213 مليارا و367 مليون ريال، يليه قطاع التعليم والتدريب والقوى العاملة بمخصصات قدرها 191 مليارا و659 مليون ريال ثم قطاع الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية بمخصصات 104 مليارات و864 مليون ريال.

وقالت الوزارة في بيانها “نظرا للتقلبات الحادة في أسعار البترول في الفترة الأخيرة فقد تم تأسيس مخصص دعم الميزانية العامة بمبلغ 183 مليار ريال لمواجهة النقص المحتمل في الإيرادات ليمنح مزيدا من المرونة لإعادة توجيه الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي على المشاريع القائمة والجديدة. ولمقابلة أي تطورات في متطلبات الإنفاق“.

 رفع أسعار الطاقة المحلية

ورفعت المملكة أسعار الطاقة المحلية بما فيها أسعار الوقود ، اليوم أيضا، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

وأضافت الوكالة أن السعودية رفعت أيضا أسعار الغاز ووقود الديزل والكيروسين. وأشارت إلى أن الزيادات الجديدة ستدخل حيز التطبيق اعتبارا من الثلاثاء.

وسيؤدي رفع هذه الأسعار إلى تقليل الضغط على الموازنة العامة وسيمثل أحد أكبر الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها السعودية في عدة سنوات.

وذكرت (واس) أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم حددت سعر البنزين 95 أوكتين عند 0.90 ريال (0.24 دولار) للتر ارتفاعا من السعر الحالي البالغ 0.60 ريال للتر، كما رفعت المملكة سعر البنزين 91 أوكتين إلى 0.75 ريال للتر من 0.45 ريال.

سندات دولية في 2016

وقال وزير المالية السعودي”إبراهيم العساف” إن المملكة تعتزم إصدار سندات دولية في 2016 للمساهمة في الحفاظ على ملاءة النظام المصرفي المحلي- بحسب صحيفة الاقتصادية السعودية.

واستأنفت المملكة فس يوليو الماضي  إصدار سندات بالعملة المحلية للبنوك للمرة الأولى منذ 2007 بهدف تغطية العجز في الموازنة والناجم عن هبوط أسعار النفط، وباعت السعودية سندات بقيمة 115 مليار ريال (30.7 مليار دولار) منذ بداية العام. 

من جهته وصف أمين عام هيئة تنمية الصادرات السعودية “أحمد بن عبدالعزيز الحقباني” الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1437 / 1438، بالرشيدة التي تتفق مع أهداف التنمية وفق معطيات المرحلة الاقتصادية للبلاد ، معبراً عن سعادته بما وفرته القيادة الحكيمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين.
ونوه “الحقباني” في تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس)  بالمخصصات التي وجهتها الميزانية لكل قطاعات الدولة، مشيراً إلى أن ذلك سينعكس على مستويات الازدهار التي يعيشها المواطن السعودي.