إعلان الحداد في الجزائر لمدة 8 أيام على وفاة حسين آيت أحمد

حسين آيت أحمد- الجزيرة

 

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الحداد بالبلاد لمدة 8 أيام بعد وفاة حسين آيت أحمد أحد أبطال حرب استقلال الجزائر عن فرنسا>

,بعد الإعلان أمس الأربعاء عن وفاته يكون الموت قد غيب جميع القادة والمناضلين الجزائريين التسعة الذين فجروا ثورة التحرير وحرب الاستقلال من الاستعمار الفرنسي في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 1954 .

ولد حسين آيت أحمد عام 1926 في بلدية عين الحمام في ولاية تيزي وزو الواقعة  شرق العاصمة الجزائرية، والتحق بحزب الشعب الجزائري عام 1943 حينما كان يتلقى دراسته في ثانوية منطقة “بن عكنون” في الجزائر العاصمة، وكان من المدافعين عن الكفاح المسلح من أجل الاستقلال منذ عام 1946.

التحق عام 1947 بالمكتب السياسي لحزبه وتولى قيادة أركان المنظمة السرية والتحضير للعمل المسلح. وساعد في إطلاق حرب الاستقلال التي انتهت بحصول البلاد على حريتها عام 1962. وقاد وفد الثورة إلى مؤتمر باندونغ التأسيسي لحركة عدم الانحياز في العام 1955، ثم حمل القضية الجزائرية إلى الأمم المتحدة في نيويورك، حتى اختطفته فرنسا في العام 1956، مع قياديين آخرين لدى توجههم من المغرب إلى تونس. وبقي معتقلاً لدى سلطات الاحتلال الفرنسي حتى وقف إطلاق النار العام 1962.

وبعد الاستقلال اختلف آيت أحمد مع الحكومة الجديدة ورفض مبدأ حكم الحزب الواحد لجبهة التحرير الوطني، وأسس حزب جبهة القوى الاشتراكية في عام 1963، ووصف حكام البلاد الجدد بأنهم غير ديمقراطيين.

وتم توقيفه في 1964 وحكم عليه بالإعدام ثم صدر عفو عنه. وسافر عام 1966 إلى لوزان (سويسرا) التي عاد منها إلى الجزائر في ديسمبر/ كانون الأول 1989 بعد 23 عاما في المنفى. وجاءت عودته مع اعتراف السلطات بالتعددية الحزبية وبحزبه، في أعقاب الانفتاح الموقت الذي انتهى بإلغاء نتائج الانتخابات التي حل فيها حزبه في المرتبة الثانية بعد “جبهة الإنقاذ الإسلامية” في العام 1991. وعاد آيت أحمد بعدها بعام إلى سويسرا، حيث استأنف نشاطه السياسي. وكان خاض الانتخابات الرئاسية في مواجهة عبدالعزيز بوتفليقة في العام 1999، لكنه انسحب احتجاجاً على ما سماه “التزوير”. وكان يرفض دائما تدخل الجيش في الحياة السياسية.

وجاء فى بيان لجبهة القوى الاشتراكية، أقوى حزب معارض فى الجزائر: “تلقينا ببالغ الحزن و الأسى نبأ وفاة  القائد التاريخي للحركة الوطنية و أحد أبرز وجوه حرب التحرير الوطني حسين آيت أحمد مؤسس و رئيس جبهة القوى الاشتراكية (الأربعاء) بمستشفى لوزان (سويسرا)”.

يذكر أن حسين آيت أحمد قد قرر عام 2012 التخلي عن رئاسة حزبه الذى أسسه عام 1963 غداة الاستقلال كأول حزب معارض فى الجزائر بعد معارضته لنظام الرئيس الأسبق بن بلة آنذاك، ليعين بعدها رئيسا شرفيا للحزب.