أحياناً.. الأهالي أكبر عقبة أمام دمج المعاقين بالمجتمع

قال شعبان عبد العاطي، منسق دمج ذوي الإعاقة بقطر، إن أكثر المشكلات التي تواجه دمج الأطفال ذوي الإعاقة اجتماعياً وتعليمياً نابعة من الأهالي الذين يحاولون طوال الوقت إخفاء أبنائهم عن أعين الناس والمجتمع، وكأن الإعاقة عيباً مما يعود على الأبناء بضرر إنساني وجسدي بالغ.

وأوصى، خلال لقائه بنافذة “ساعة صباح” على شاشة الجزيرة مباشر (الخميس)، الأهالي بمواجهة المجتمع بأبنائهم ودمجهم مع الناس لأن ذلك يحسن نفسياتهم وجسدهم أيضاً، مؤكدا وجود حالات كثيرة شهدت تحسناً ملحوظاً للغاية بعد الاندماج مع المجتمع والمدرسة.

وأضاف عبد العاطي أنه مع تطور تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة انتشرت فكرة دمجهم في المدارس العادية، وأن المتخصصين والأطباء أيدوها بقوة لما لها من أثر جيد على نفسية وأداء الطفل من ذوي الإعاقة، مع ضرورة تأهيل الطفل قبلها لهذا الاندماج.

وتابع أن “الدمج يعمل على تحقيق الذات عند هؤلاء الأطفال، من خلال جعلهم يعيشون حياة طبيعية في المجتمع كغيرهم من الأطفال العاديين، ويعمل على زيادة دوافعهم للتفوق، عبر التقليل من الفوارق الاجتماعية والنفسية بينهم، بالإضافة لمساهمته في تعديل نظرة المجتمع المحيط وتوقعاتهم نحو هؤلاء الأطفال”. 

وأكد عبد العاطي ضرورة دمج ذوي الإعاقة “تدريجياً” مع ضرورة تقييم حالة الطفل من البداية، ووضع خطة تطوير تعليمي منظم له، وبالتأكيد فإن مستوى التحصيل الدراسي لصاحب الاحتياج الخاص بالفصول التعليمية العادية يختلف باختلاف درجة الإعاقة، وبدرجة ثقته في نفسه بين أقرانه.

واستضافت الحلقة اثنين من الطلاب ذوي الإعاقة هما معاذ محمد، وحمد جمعان، وهما نـموذج عملـي تقدمـه مدرسـة عبـد الرحمـن بن جـاسـم الـمـسـتـقـلـة بالعاصمة القطرية الدوحة لدمـج ذوي الإعاقـة مـع غيرهـم من الأطفال.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى ارتفاع نسبة ذوي الإعاقة في البلدان العربية إلى ما بين 13% و15% من إجمالي عدد السكان.

 

المصدر : الجزيرة مباشر