مِن “روث الفيلة” تُصنع أغلى قهوة بالعالم !

عزيز القارئ.. هل يمكن أن تدفع 70 دولاراً لتشرب كوباً واحداً من تلك القهوة المميزة؟! إنها قهوة “جافا” والمعروفة باسم “بلاك إيفوري” وهي القهوة الأغلى في العالم، لكنك ستصدم عندما تعرف أن تلك القهوة باهظة الثمن مصنوعة من “روث الفيلة” !!

لم تعد القهوة حكرًا على حبات تنبت في أعالي الأشجار، بل باتت تستخرج من روث الحيوانات، هذا ما طوّره الكندي بليك دنكن، مؤسس شركة “بلاك إيفوري كافي” حيث قام بعملية إنتاج القهوة من فضلات وروث الفيلة لتصير هذه القهوة الأغلى ثمنًا في العالم.

وبحسب صحيفتي ديلي ميل البريطانية والتيليغراف وموقع NPR، تعد قهوة “بلاك ايفوري”، وتعني قهوة العاج الأسود نسبةً إلى الفيلة، هي الأغرب في التحضير، ففكرتها تقوم على استخدام الجهاز الهضمي للفيلة لإنتاجها.

 

ويتم تقديم حبوب القهوة مخلوطاً بحبات من الكرز الناضج والفاكهة في إفطار الفيلة، وبعد 3 أيام تمر حبيبات البن عبر الجهاز الهضمي ثم يعاد التقاطها من روثها وتغسل جيداً وتجفف.

وكان (دنكن) قد أنفق 300 ألف دولار على تطوير هذا المشروع، موضحًا أنّ تركيبة الجهاز الهضمي للفيلة وغذاؤها القائم على الأعشاب يمتزجان مع حبوب القهوة.

وينتج من ذلك نكهة مميزة تقترب من الأزهار والشوكولاتة والشعير –على حسب نوع الطعام المقدم مع حبوب البن- وأقل مرارة من القهوة المعتادة، مؤكدًا أنّ هذا النظرية مؤيدة علمياً.

وأوضح (دنكن) أنّ عملية تحضير القهوة تتطلب 33 كيلوغرامًا من الكرز للحصول على كيلوغرام واحد من الحبوب التي يمكن استخراجها لتصنيع القهوة، وأصبح هذا النوع من القهوة يقدّم في بعض الأماكن الراقية والمميزة فقط في شمال تايلاند وجزر المالديف.

وكانت تجارب أخرى قامت بإطعام الفيلة أنواعًا مختلفة من الطعام بهدف استخراج أنواع جديدة ومميزة من القهوة الأغلى بالعالم، مثل بذور الكاكاو، وبذور الشعير، إلا أنّ هناك مخاوف من أن تتأثر الفيلة بمثل هذه التجارب التي تهدف إلى الربح في المقام الأول.

 

تجدر الإشارة إلى أنّ الفيلة ليست المنتج الوحيد لحبات القهوة الباهظة الثمن، فهناك أيضًا قهوة الكوبي لواك وهي قهوة إندونيسية نادرة وباهظة الثمن ولها طعم ورائحة فريدة ومميزة، وتعد أفضل وأثمن قهوة في العالم.

وتعتبر قهوة كوبي لواك Kopi Luwak من أحد أهم أصناف القهوة المتميزة في شتى أنحاء العالم، وهي الأغلى ثمنًا، حيث يبلغ سعر الرطل الواحد منها حوالي 600 دولار أمريكي، وسعر الفنجان الواحد قد يتجاوز 50 دولارًا أمريكيًّا، وتصنع هذه القهوة من فضلات أحد الحيوانات التي تعيش في شرق آسيا ويقتات على البن ويعرف بالعربية باسم زباد “نوع من القطط”.

وتقدم هذه القهوة في بعض دول العالم كاليابان وأمريكا وبعض الدول الأوروبية وفي مناسبات خاصة جدًا وللطبقة المترفة من المجتمع.. الأهم في كل ذلك أن روث بعض الحيوانات أصبح مصدر إلهام لربح حقيقي تتجه إليه انظار العالم.