حملة لتشجيع المسلمين على التصويت بالانتخابات الأمريكية

حملة لتشجيع المسلمين على التصويت بالانتخابات الأمريكية القادمة

 

أعلن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، عن قيامه وأكثر من 100 قيادي مسلم في الولايات المتحدة، ببدء حملة لتشجيع المسلمين على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية القادمة والتي ستجري في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام المقبل.

الإعلان جاء عقب يومٍ من اجتماع 100 من قيادات المسلمين الأمريكيين في الولايات المتحدة في مؤتمر نظمه مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية المعروف باسم “كير” لبحث موجة الإسلاموفوبيا (الخوف من الإسلام) وجرائم الكراهية المتنامية في الولايات المتحدة.

وأشار الأمين العام لمجلس المنظمات الإسلامية الأمريكية “أسامة جمال” في مؤتمر صحفي عقدته مجموعة من القيادات الإسلامية في الولايات المتحدة، أمس الاثنين، إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة هي “الحث على تسجيل مليون ناخب قبل انتخابات عام 2016”.

وأوضح أن هذه الحملة ستنطلق تحت شعار “أمريكا موحدة”، في إشارة إلى أن المجتمع الإسلامي داخل الولايات المتحدة هو جزء من النسيج الاجتماعي الأمريكي، وفي محاولة لفهم الأمريكيين، المسلمين والديانة الإسلامية.

ومؤخراً بدأ المرشح المحتمل للحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية للعام 2016 “دونالد ترامب” بالدعوة إلى إغلاق الحدود في وجه المسلمين عقب هجمات باريس التي اودت بحياة 130 شخصاً، وسان برناردينو بولاية كاليفورنيا والتي سقط جراءها 14 قتيلاً والتي شارك في كلاهما مسلمون متطرفون.

وتابع “جمال” قائلاً إن القيادات المسلمة “ستقوم بكل ما يمكن فعله، نشطة وحيوية ومدركة أن هذه هي بلادهم وأنه يجب عليهم أن يحددوا خياراتهم وأن عليهم أن يصبحوا جزءا منها” عن طريق مشاركتهم في الانتخابات.

وشدد مخاطباً المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة القادمة “ترامب”، “سوف نستخدم كل أداة ديمقراطية كي لا ينجح ترشيحك على الإطلاق”.

 

ولفت “جمال” إلى أن مجلسه الذي يعد مظلة لعدد كبير من المنظمات الإسلامية “سيسعى لزيادة استعدادات الطوارئ للمنظمات الإسلامية والأفراد للتعامل مع أعداد حوادث جرائم الكراهية المتزايدة والتي هي للأسف تحدث في كافة أنحاء البلاد”.

وعلق على سؤالٍ صحفي عما إذا كانت الأوضاع التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 أكثر سوءً بالنسبة للمسلمين أم الآن، قائلاً “للأسف فإننا نشعر الآن بأن هنالك انقساماً داخل الأمة” فيما يتعلق بالتعامل مع المسلمين.

هذا وأفاد “جمال” قائلا “نحن (المسلمون) لن نتبع تنظيم الدولة ولا الإسلاموفوبيا  لتحديد هويتنا”، مستطردا “سوف نحدد نحن هويتنا بأنفسنا”، وبيّن في الوقت نفسه أن تنظيم الدولة قد قتل من المسلمين أكثر بكثير من أي مجموعة أخرى.

من جهته أكد المدير التنفيذي لمنظمة “كير” على أن جميع الناشطين المسلمين “لن يقوموا بتزكية” لأي مرشح، مبيناً أن دورهم سيقتصر على التوعية بأهمية المشاركة في الانتخابات.

وأكدت دراسة جديدة أجرتها جامعة كاليفورنيا، ارتفاع جرائم الكراهية ضد المسلمين الأمريكيين في عموم الولايات المتحدة إلى 3 أضعاف ما كانت عليه، بعد الهجمات التي شنها متطرفون في سان برنادينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية والعاصمة الفرنسية باريس.

هذا وأشارت الدراسة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي، إلى وقوع 38 هجوماً يمكن تصنيفه على أنه معادٍ للمسلمين، منذ عمليات باريس طبقاً للدراسة التي اعتمدت على تقارير اخبارية وأخرى اصدرتها جماعات الدفاع عن الحريات المدنية.