دراسة: القيلولة تقلل من حوادث الطرق وفوائد أخرى

أظهرت دراسة أجراها فريق من الباحثين الفرنسيين برئاسة البروفسور بريس فارو العاملون في مركز النوم واليقظة الفرنسي أن هناك فوائد عديدة لنوم “القيلولة”؛ فهي تساعد على التقليل من حوادث الطرق خاصة بالنسبة للشباب الذين يقودون السيارات لفترات من الليل المتأخرة؛ فهي أعلى من تأثير مادة الكافيين على الانتباه والتيقظ.

وعرفت الدارسة نوم القيلولة بأنه يبدأ بعد 6 ساعات من شروق الشمس، وهو الوقت الذى تنخفض فيه اليقظة والانتباه لدى الناس، وأن نصف ساعة كافية جدا لاستعادة النشاط.

وقام فريق البحث بتحليل البول واللعاب بعد الحرمان من النوم ليلا ويتبعه عدم أخذ قسط من الراحة مثل “القيلولة” نهارا في اليوم التالي، وذلك لمعرفة العلاقة بين النوم والجهاز المناعي وأجهزة الضغط.

وبعد التحليلات لاحظ الباحثون هبوط هرمون “السيتوكين” الذي يلعب دورا أساسيا في الدفاع على مستوى الجهاز الدفاعي في الفم والذى يرتفع بعد مرور 30 دقيقة من النوم.

كما لاحظ العالم الفرنسي بريس فوردا أنه بعد ليلة محدودة من النوم فإن هؤلاء الأشخاص يعانون من نقص في مستوى هرمون الجهاز العصبي؛ ولكن بعد نوم القيلولة لمدة 30 دقيقة ترتفع نسبة هذه الهرمونات ما يجعل نوم القيلولة يساعد على تخفيض الضغوط النفسية والذى يؤثر على الجهاز المناعي.

كما لاحظ العالم الفرنسي أن الأشخاص الذين يعانون من نقص في النوم ويتمتعون بصحة جيدة يرتفع لديهم الإحساس بالألم؛ ولكن بعد قسط من الراحة يتلاشى هذا الألم وفقا لاختبارات الإحساس بالحرارة والبرودة والضغط في مناطق مختلفة من الجسم مثل “أسفل الظهر والفخذ والشوكة العضلية”.

كما تساعد القيلولة على خفض ضغط الدم المرتفع وخفض 10% من خطورة السكتة الدماغية، كما يخفض من تناول الأدوية المضادة للضغط المرتفع خاصة عقاقير الألم والفيتامينات التي تساعد على تنشيط الجهاز المناعي.

كما أشارت الدراسة – التي أجراها الباحثون في المعهد الوطني للوقاية والتعليم للصحة – أن الفرنسيين ينامون في المتوسط 7 ساعات أي أقل بساعتين منذ ما كان عليه منذ 100 عام، كما أن هناك من ينامون 6 ساعات فقط.

وأوضحت الدراسة -التي أجريت في جامعة كاليفورنيا الأمريكية- أن شعوب تنزانيا وناميبيا وبوليفيا ينامون في المتوسط 6 ساعات، ونادرا ما يحتاجون إلى فترة القيلولة وقد تبين أنهم لا يعانون من البدانة ولا ضغط الدم المرتفع مقارنة بالشعوب التي تعيش في المجتمعات الصناعية.