شيخ الأزهر : ترك الانتخابات كبيرة .. والنجار يعتبرها كالصلاة

  لم يجد النظام في مصر وسيلة لحشد الناخبين في اللجان بعد أن خوت على عروشها في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية، التي تجري مرحلتها الثانية اليوم (الاحد) سوي العزف على وتر الدين. وذلك بعد  أن فشلت الأذرع الإعلامية في تحقيق تلك المهمة سواء بالترغيب أو بالترهيب .

ودخل “د. أحمد الطيب” شيخ الأزهر على الخط، وأفتي اليوم بأن مقاطعة الانتخابات مثل عقوق الوالدين – والمعروف أنه من أكبر الكبائر”.

لم يقف شيخ الجامع الأزهر عند حد الفتوي، بل طلب صراحة من الناخبين، خاصة الشباب، التوجه إلى اللجان للإدلاء بأصواتهم ، وقال خلال إدلائه بصوته بلجنة  المدرسة النموذجية للبنات بحي مصر الجديدة بالقاهرة: “عايزين إيه تانى أهو شيخ الأزهر نازل بنفسه بينتخب قدامكم”.

ووصف” الطيب” البرلمان المقبل ـ الذي قاطع انتخاباته السواد الأعظم من الناخبين ـ بأنه سيعمل على ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة بين المواطنين، وتوفير فرص عمل للشباب، مع القضاء على الفقر والبطالة ومحاربة الأمية.

وناشد شيخ الأزهر المواطنين، مرة ثانية، النزول والمشاركة فى الاستحقاق الأخير من خارطة المستقبل علي حد وصفه .

ولأن منظر اللجان في الجولة الأولى لم يرق لـ”عبد الفتاح السيسي” الذي نقلت عنه أذرعه الإعلامية أنه يشعر بالحزن المختلط بالغضب بسبب خواء اللجان، فإن تصريح “الطيب” عن تحريم وتجريم مقاطعة الانتخابات واعتبارها من أكبر الكبائر لم يكن التصريح الوحيد في عملية توظيف الدين للحشد بمقار اللجان .

فقد سبق الطيب “د. علي جمعة” مفتي الجمهورية السابق، الذي قال “إن الله يؤيد كل من يخرج للتصويت لأنه يعمر الأرض وضد الإلحاد والكف ” وأضاف: “اخرجوا للتصويت وادفعوا بعمالكم ومزارعيكم أمام اللجان الانتخابية”.

وبينما كانت مقاطعة الانتخابات عند شيخ الأزهر مثل عقوق الوالدين،  فإنها تقترب من الكفر عند “د.عبد الله النجار” عضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي قال بالنص قبل عدة أيام “الممتنع عن التصويت في الانتخابات كتارك الصلاة “. وتارك الصلاة عمدا عند الفقهاء “كافر”ومقاطعة الانتخابات تمت عمدا مع سبق الإصرار.

المثير أن السيسي والطيب وجمعة وكل “الشيوخ الرسميين ” سبق وأن وصفوا جماعة الإخوان بأنها تستغل الدين من أجل تحقيق مصالح سياسية، ونص القانون المصري على تجريم استخدام شعارات دينية خلال العملية الانتخابية، أو استخدام دور العبادة في الحملات الانتخابية.

وينص الدستور المصري على أن مصر دولة مدنية، وهي الجملة التي خاضت من أجلها التيارات الليبرالية والعلمانية معارك شرسة من أجل إثباتها في الدستور .

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة