هديب.. فضل السجن على خدمة الجمهور الإسرائيلي !

يعلم الاحتلال الإسرائيلي جيدا أن الاعتقال سهم حاد قد يصيب به جسد الشباب في القدس المحتلة فيخطفهم من عوائلهم، ويسلب منهم أحلامهم وآمالهم بالعيش بحرية وكرامة، كسائر شعوب الأرض.

أحمد هديب (25 عاماً)، ناشط مقدسي كان يجهّز نفسه ليدخل الحياة الزوجية في يناير/كانون الثاني المقبل، غير أن الاحتلال باغته بقرار تعسفي، وأجبرته المحكمة الإسرائيلية على تسليم نفسه إلى المسكوبية (السجن)، حيث زنازين الاعتقال وغرف التحقيق، ليقضي فيها 60 يوماً بتهمة المشاركة في مسيرة “غير قانونية” في شهر مارس/آذار العام الماضي في منطقة باب العامود في القدس المحتلة.

أحمد لملم فرحته التي ادخرها لحفل زفافه، وحزم أمتعته وأغراضه وتوجه صوب “المسكوبية”، بعد أن رفض حكم “خدمة الجمهور الإسرائيلي” مجاناً الذي فرضته عليه المحكمة لمدة 60 يوماً.

يقول هديب إنه رفض الخدمة في مؤسسات الاحتلال قطعيا رغم أنها تعطيه جزءا من الحرية، حيث يقضي فيها ثمانٍ ساعات ثم يعود إلى بيته؛ لكنه يؤمن يقينا بأن هذا العقاب قد يسلب منه كرامته، لأنه ينافي تماما عمله الوطني الذي قارع من خلاله الاحتلال وسُجن لأجله، معقبا “فلا يعقل أن نقف في وجه الاحتلال من جهة ونعمل في خدمة مؤسساته من جهة ثانية”.

شارك هديب في الكثير من الفعاليات التي تهدف إلى نشر الوعي عن حياة الأسرى في سجون الاحتلال كان أبرزها فعالية “مي وملح” التي عرّف من خلالها المجتمع المقدسي على إضراب الأسرى عن الطعام وشرح عن معاناتهم.

وقال هديب إن سجنه سيتيح له التعرف على معاناة السجناء عن قرب، ومشاركتهم حياتهم خلف القضبان، حيث سيتمكن بعد انقضاء محكوميته من توصيل رسالة السجناء ومعاناتهم الحقيقية إلى العالم الخارجي.

وقال هديب إن الاحتلال يهدف إلى تفريغ المدينة من عنصر الشباب، ليتسنى له القيام بمشاريعه التهويدية، حيث اعتقل ما يقرب 1000 مقدسي خلال شهرين فقط.

وأكد هديب أن ما يقوم به الاحتلال من قتل ميداني واعتقال، وكافة فصول التنكيل بالفلسطينيين، لن يثنيهم عن الدفاع عن وطنهم ومسجدهم الأقصى المبارك، مشددا على أن الأقصى والقدس عقيدة راسخة في قلوب جميع المقدسيين.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة