استنفار أمني في أوروبا بعد هجمات باريس

عناصر شرطة بباريس ـ رويترز

اتهم الرئيس الفرنسي “فرنسوا أولاند” تنظيم الدولة الإسلامية بالوقوف خلف سلسلة الهجمات التي ضربت باريس مساء الجمعة فيما أعلن التنظيم مسؤوليته عن هذه الاعتداءات، وأشار إلى أن ثمانية مسلحين قاموا بهذه العمليات.

وقال “أولاند” في تصريح له اليوم (السبت) “ما حدث أمس هو عمل حربي ارتكبه تنظيم الدولة ودبر من الخارج بتواطؤ داخلي على التحقيق إثباته” على حد قوله.

 وكان الرئيس “أولاند” قد أعلن في وقت سابق حالة الطوارئ في فرنسا وإغلاق حدود البلاد واستدعاء الجيش.

 من جانبه، قال وزير الخارجية “لوران فابيوس” إن فرنسا ستتخذ خطوات لتعزيز الأمن في مواقعها في الخارج، بما في ذلك السفارات والمدارس وذلك بعد الهجمات التي استهدفت باريس”.

 وأضاف “فابيوس” الذي يشارك حاليا في الاجتماع الدولي حول سوريا بالعاصمة النمساوية فيينا، “لقد اتخذنا الإجراءات اللازمة دوليا لتعزيز الحماية في كل مواقعنا. وأقصد بذلك سفاراتنا وقنصلياتنا ومراكزنا الثقافية ومدارسنا”.  

 وقد أعلن تنظيم الدولة رسميا مسؤوليته عن التفجيرات. وقال، في بيان منسوب له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن “ثمانية من عناصره يرتدون أحزمة ناسفة وبنادق رشاشة قاموا باستهداف مواقع منتخبة بدقة في قلب عاصمة فرنسا”.

 وأوضح البيان أن “الاعتداءات استهدفت ملعب فرنسا ومركز “باتاكلون” للمؤتمرات وأهدافا أخرى”.. كما هدد التنظيم فرنسا بأنها “على رأس قائمة أهدافه”.

 في سياق متصل، قال رئيس الوزراء البريطاني “ديفيد كاميرون” إن “عددا من البريطانيين قد يكونون من بين ضحايا اعتداءات باريس التي تبناها تنظيم الدولة “.

 وأضاف “كاميرون” بعد اجتماع طارئ للحكومة في لندن “يجب أن نكون مستعدين لوجود عدد من الضحايا البريطانيين”، فيما أبقت الحكومة على حالة التهديد في مستوى “خطير”، وهو ثاني أعلى مستوى في البلاد.

 وقال رئيس الوزراء البريطاني “سنراجع خططنا ونتأكد من أننا تعلمنا الدروس المناسبة”، مشيرا إلى أنه كان هناك تخطيط وتنسيق وراء اعتداءات باريس” ومعتبرا أن التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة “يتزايد”.

 يذكر أن بريطانيا أجرت في يونيو حزيران الماضي تدريبات لمكافحة الإرهاب وصفت بأنها الأكبر في تاريخها، شملت ألف ضابط شرطة وقوات خاصة وفرق إسعاف وإطفاء في محاكاة لـ”هجوم إرهابي مفاجئ”.

 كما أعلن وزير خارجية بلجيكا  “ديدييه ريندرز” أن مواطنين على الأقل “قتلا في اعتداءات باريس”، مشيرا إلى أن السلطات الفرنسية أبلغت الحكومة البلجيكية بهذه الحصيلة.. فيما طلبت الأخيرة مواطنيها بإلغاء رحلاتهم “غير الضرورية” إلى باريس بصورة مؤقتة.

 وتواصلت ردود الأفعال الدولية المستنكرة والمنددة بالهجمات التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية، وأعربت عن تضامنها مع فرنسا، مؤكدة ضرورة تكاتف الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف.

 واستنكر وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” الاعتداءات التي تعرضت لها باريس، وقال “إنها، وغيرها من الأعمال الإرهابية الأخيرة، تؤكد أن العالم يشهد نوعا من الفاشية من القرون الوسطى والحديثة الساعية إلى التدمير ونشر الفوضى”.

 وأضاف “كيري” الذي يشارك في اجتماع فيينا، أن “الأمر الوحيد الذي يمكننا قوله لهؤلاء الأشخاص هو أن ما يقومون به يعزز تصميمنا جميعا على مكافحتهم”، معلنا أن الاعتداءات دفعت بالدبلوماسيين المجتمعين في فيينا حول الأزمة السورية إلى “بذل مجهود أكبر للمساعدة على حل الأزمات التي نواجهها”.

وفي أثينا، عبر رئيس الوزراء اليوناني “ألكسيس تسيبراس” عن إدانته الشديدة لهجمات باريس.. واصفا إياها بـ “العمل البربري” … وقال “أوروبا ستظل بلاد الحرية والديمقراطية”.

 وفي سياق التداعيات الأمنية لأحداث باريس، أعلن رئيس وزراء هولندا “مارك روته” أن بلاده ستعزز من إجراءاتها الأمنية على الحدود وفي المطارات، وقال “إن الهولنديين في حالة حرب مع تنظيم الدولة  مبينا أنه ستتم مراقبة حركة المرور من وإلى فرنسا، وأن جميع أجهزة الأمن ستبقى على درجة عالية من التأهب.

 كما شددت السلطات الإيطالية من إجراءاتها الأمنية في المطارات والموانئ والطرق، على خلفية هجمات باريس.. وقال وزير الداخلية “أنجلينو ألفانو” لقد صدرت أوامر بزيادة القيود الحدودية خاصة مع فرنسا”.

وأوضح “ألفانو، في تصريح له عقب اجتماع مجلس الأمن القومي الإيطالي، أنه يتم حاليا التنسيق بشأن تعزيز إجراءات المراقبة مع السلطات الفرنسية “لمنع عمليات انتقال عبر الحدود يمكن أن تضر بالتحقيق الجاري”.

 وبحسب مكتب الادعاء الفرنسي فإن 129 شخصا قتلوا وأصيب مئات أخرون  في هجمات ضربت العاصمة الفرنسية باريس مساء الجمعة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة