حكاية: صانع الأرابيسك اليدوي في مصر

يرجع فن الأرابيسك في مصر إلى 400 عام، وتنتشر أعماله  في بنايات القاهرة التاريخية حيث  يظهر الأرابيسك بالشرفات والنوافذ وحتى في أثاث المنازل، لإلقاء الضوء على حكاية صانع الأرابيسك اليدوي في مصر، التقت  الجزيرة مباشر أحد صناع الصدف المطعم والأرابيسك  الذي قال لنا:” انقرضت مهنة الأرابيسك بشكل كبير، فنادرا ما يوجد الآن من يعمل في هذه المهنة، وهي موجودة من أيام العثمانيين،  وكان هناك شخص بالإسكندرية يسمى محمد على الصنايع” كان هو الأساس لتلك المهنة، طلع شغل وطلع ناس متعلمة المهنة صح”.

وأضاف “كل شغل الأرابيسك  يدوي، كان يصنع بــ” الدوبارة ” ويتم تخريطه باليد قطعة قطعة، ثم يعمل الصنايعي على تجميعه بالرسمة التي يريدها”.

واختتم حديثه قائلا: “وكلما كان الشغل أرفع  كل ما يكون أغلى، وخشب الليمون هو أنسب الأخشاب التي  تصنع منها القطع الصغيرة وتكتب به كلمات مثل ” الله أكبر” و بعض الآيات القرآنية وكذلك رسم بعض الأشياء”.

ويعود تاريخ فن الأرابيسك في مصر إلى 400 عام وازداد  تألقاً في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وهذا ما جعل العثمانيين يأخذون الفنانين المصريين المبدعين في هذا الفن إلى بلادهم ليزينوا لهم القصور ويظهر في فن الأرابيسك التوافق والانسجام مع البيئة الحضارية العربية والإسلامية.

وتعتبر منطقة خان الخليلي من أشهر المناطق المصنعة  للأرابيسك، وفي نهاية السبعينيات  بدأت تظهر هذه الورش في بعض المناطق الأخرى من محافظات الجمهورية ومنها قرية كفر المنشى بمحافظة المنوفية وحققت شهرة واسعة على مستوى الدولة وتعدت شهرتها إلى بعض الدول العربية ولكنها منذ العام 2000 بدأت تعانى تدهور هذه الصناعة.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة