في انتفاضة الأقصى ..شهيد يضع صورة شهيد

“حسب ما أرى فإن الانتفاضة الثالثة قد انطلقت .. ما يجري للأقصى هو ما يجري لمقدساتنا ومسرى نبينا وما يجري لنساء الأقصى هو ما يجري لأمهاتنا وأخواتنا ،، فلا أظن أنا (أن)  شعب (شعبا) يرضى بالذل .. الشعب سينتفض ..  بل ينتفض”.

هذه هي آخر كلمات كتبها الشهيد مهند حلبي (الطفل/الشاب) الذي لم يكمل بعد عامه العشرين على صفحته الشخصية “فيسبوك”.

ومما سيلفت نظرك عند دخولك صفحة الشهيد مهند حلبي على “فيسبوك” أنه يضع صورة لشهيد أخر، فكانت أغلب التغريدات من قِبل أصدقائه تقول ” شهيد يضع صورة شهيد” متمنيين الرحمة له، ويملئهم الحزن الممزوج بالفخر، فيما نشر أحد أصدقائه المقربين منشورا كتب فيه “حسب ما ترى أن الانتفاضة انطلقت، وأبيت إلا أن تلحق بـصديقك ضياء، وكنت السبب في انطلاقها! فـهنيئا لك الشهادة ولـ روحك ألف سلام”.

اسمه بالكامل .. مهند شفيق حلبي (19 عاما) من مواليد 17 نوفمبر 1995 من مدينة البيرة في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، طالب حقوق في جامعة القدس، وهو الابن الأكبر لوالده.

توجه مهند من رام الله إلى القدس استجابة لنداءات مرابطاتها وأطفالها، لينفذ عملية فدائية نوعية جاءت بعد يومين فقط من عملية مماثلة في نابلس، متسبباً بمصرع مستوطنين (حاخام متطرف وجندي إسرائيلي) وإصابة ثلاثة آخرين.

وتبنت حركة الجهاد الإسلامي رسمياً عملية الطعن التي نفذها الشهيد مهند الحلبي مساء (السبت) في القدس المحتلة، وأظهرت منشورات على حساب مهند الشخصي اهتمامه الشديد بالأحداث المتصاعدة مؤخرا في القدس والضفة كذلك.

ويُلاحظ عند تصفح حساب الشهيد على “الفيسبوك” مدى حالة الغضب التي كانت تنتابه جراء تصاعد انتهاكات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين في باحات المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة.

وعلّق الشهيد على كلمة الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، وقال: “كلمة جميلة أيها الرئيس، لكن عذراً نحن لا نعرف قدس شرقية وغربية.. فقط نعرف أن لنا قدسا واحدة غير مقسمة وكل بقعة فيها مقدسة”.

وأضاف “وعذراً يا رئيس فما يحدث لنساء الأقصى والأقصى لن توقفه الطرق السلمية فما تربينا على الذل، والدفاع عن حرمة الأقصى ونسائه هو شرفنا وعرضنا والدفاع عنه بأي شكل أو وسيلة يعتبر قانوني.. أشكر جهودك حضرة الرئيس”.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية مساء (السبت) عن هوية قتلى عملية القدس التي نفذها الشهيد مهند وهما الجندي “نحامياه بينيت” (22 عاما) ويسكن مستوطنة بيتار عيليت بالقدس المحتلة.

أما القتيل الثاني فهو أحد كبار حاخامات مجموعة “عتيرت كوهنيم” المتطرفة بالقدس ويدعى “نحامية لفي” (41 عاما).

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة