خبراء: تراجع الاستثمارات بقطاع النفط يصعد بأسعاره

توقعات بصعود اسعار النفط العام المقبل

مع توقع انخفاض الاستثمارات العالمية في قطاع النفط، وتقلص عدد منصات  الحفر النفطية بالولايات المتحدة، يرجح خبراء ارتفاع أسعار النفط مع نهاية العام 2015، وبداية 2016.
فقد قال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة الماضي إن من المتوقع أن تنخفض الاستثمارات العالمية في قطاع النفط 20% هذا العام في أكبر تراجع لها على الإطلاق.
وكانت مجموعة غولد مان ساكس الأمريكية، أعلنت أوائل سبتمبر الماضي، أن أسعار النفط قد تصل إلى 20 دولارا للبرميل العام المقبل على خلفية أن فائض المعروض من النفط سيظل مرتفعا خلال 2016 بفعل نمو إنتاج أوبك.
وفي تقريرها عن أسواق النفط، خفضت المجموعة توقعاتها للأسعار خلال عامي 2015/2016، حيث قلص البنك الأمريكي توقعاته بالنسبة للخام الأمريكي إلي 48.10 دولارا للبرميل من 52 دولارا في العام الحالي، وإلى 45 دولارا من 57 دولارا في العام القادم.
وقد عوضت أسعار النفط الخام خسائرها التي تكبدتها في وقت سابق يوم الجمعة الماضي وارتفعت بواحد في المئة، أو أكثر بعد صدور تقرير يظهر انخفاض عدد منصات الحفر النفطية العاملة في الولايات المتحدة للأسبوع الخامس على التوالي؛ فيما أثار الجدل مجددا بشأن تراجع الانتاج في أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم حسب ما ذكرته رويترز للأنباء.
وفي وقت لاحق، أظهر مسح أسبوعي أجرته شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية أن شركات الطاقة الأمريكية خفضت هذا الأسبوع عدد منصات الحفر النفطية بواقع 26 وهذا أكبر خفض أسبوعي في عدد المنصات منذ أبريل/نيسان.
وحولت البيانات اتجاه أسعار الخام التي كانت قد انخفضت حوالي واحد بالمئة في وقت سابق، وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 44 سنتا، أو بنحو واحد في المئة عند التسوية إلى 48.13 دولار للبرميل، وزاد الخام الأمريكي 80 سنتا أو بنسبة 1.8 بالمئة إلى 45.54 دولار للبرميل.
كانت دراسة أعدتها شركة “كامكو” للاستثمار الكويتية قد كشفت عن توقعاتها بوصول متوسط أسعار النفط بين 67 إلى 67.5 دولارا للبرميل في النصف الأول من 2016.
وقالت الدراسة، إن التوقعات ترجح أن يصل سعر النفط إلى 60.4 دولارا للبرميل بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، قبل أن يرتفع إلى 65 دولارا بحلول نهاية الربع الأخير من العام.
وبحسب الدراسة، بلغ متوسط سعر سلة أوبك خلال شهر أغسطس/آب 47.59 دولارا أمريكيا للبرميل أي بانخفاض بلغت نسبته 12.2% بالمقارنة مع متوسط السعر المسجل في شهر يوليو/ تموز.
وكان سعر سلة أوبك من النفط مع بداية 2015 عند 54.69 دولارا للبرميل بانخفاض بلغت نسبته 43.2% مقارنة مع المتوسط المسجل في 2014، والبالغ 96.29 دولارا للبرميل.
وكان بنك سيتي غروب الأمريكي قد خفض توقعاته لمتوسط سعر خام “برنت” إلى 54 دولارا للبرميل هذا العام، و53 دولارا في العام المقبل من 58 دولارا و63 دولارا على الترتيب في التقديرات السابقة، كما خفض البنك توقعاته لسعر “نايمكس” الأمريكي في عامي 2015 و2016 إلى 48 دولارا من 53 دولارا و56 دولارا في التقديرات السابقة.
قبل ذلك قال بنك يو بي أس العالمي لإدارة الثروات في أغسطس الماضي إنه يتوقع تعافي أسعار النفط مع حلول العام 2016، متوقعاً أن تتراوح الأسعار ما بين 67 و72 دولار أميركي للبرميل مع نهاية 2015.
وأضاف البنك في تقرير له، أنه من “المرجح انتهاء عملية انخفاض أسعار النفط الخام خلال العام 2016، منذ التراجع الحاد في أسعار الخام منتصف العام الماضي”، مشيراً إلى أن هناك نسبة وضوح أكبر في مختلف القضايا الجيوسياسية، بما في ذلك اتفاق ايران مع الدول الست الكبرى، وهو الأمر الذي يسمح للسوق بصفة عامة بالتحول تجاه قواعد أساس مثل تحسين التوازن بين العرض والطلب.
وأشار التقرير إلى أنه مع تعافي أسعار النفط، من المهم أن يقوم المستثمرون كافة بمتابعة ورصد الدول غير الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ومع احتمال استمرار المنظمة في سياستها التي ترمي إلى زيادة معدلات الإنتاج، فإن تضاؤل عمليات الحفر في الولايات المتحدة سيسهم بشكل كبير في إبطاء معدلات الإنتاج التي ستؤثر بدورها على أسواق النفط العام المقبل.
وذكر التقرير أنه من المتوقع أن الطلب على النفط لا يزال قوياً على رغم تراجع طفيف في معدلات الإنتاج مع حلول فصل الشتاء، بالإضافة الى ارتفاع طاقة تخزين النفط من قبل دول (أوبك).
ويتراوح النمو المتوقع على الطلب بين 0.8 مليون برميل يومياً في العام 2014 إلى 1.4 مليون برميل يومياً خلال 2015، و1.3 مع حلول العام 2016.
وبحسب التقرير، ينصح يو بي إس أن يتم الاستثمار بمعدلات أكثر من المعتاد على أسس تكتيكية بعد التراجع في الأسعار من العام 2014 وحتى 2015.
وهبطت أسعار النفط منذ يوليو/تموز 2014 وحتى نيسان/أبريل الماضي، بنسبة 50 في المئة. وتشير تقديرات وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين أن أسعار النفط ستصل إلى 55 دولاراً للبرميل في العام 2015، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط 58 دولاراً في 2015، قبل أن يرتفع تدريجياً إلى 74 دولاراً للبرميل في حلول العام 2016.
كما خفضت المجموعة تقديراتها بالنسبة لخام برنت إلي 53.7 دولارا من 58.2 دولار في 2015 ، وإلى 49.5 دولارا من 62 دولارا في 2016.
من جهتها قالت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إن انخفاض أسعار النفط سيجبر المنتجين من خارج أوبك، ومن بينهم الولايات المتحدة على خفض إنتاجهم العام المقبل بأعلى وتيرة في أكثر من عقدين بما يعيد التوازن لسوق النفط المتخمة بالمعروض.
 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة